توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلت الأنتخابات الرئاسية مكان الثورة في حمص

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حلت الأنتخابات الرئاسية مكان الثورة في حمص

حي الخالدية الذي كانت تسيطر عليه المعارضة
حمص - مصر اليوم

في حي بابا عمرو الشهير في مدينة حمص الذي شهد بداية تحول حركة الاحتجاج السلمية ضد النظام السوري الى نزاع

عسكري دام، غابت روح الثورة مع غياب "الثوار"، وعبر السكان عن تاييدهم الكامل للرئيس بشار الاسد في الانتخابات

الرئاسية التي جرت الثلاثاء. وحده الدمار الهائل لا يزال شاهدا على ما شهده هذا الحي من قصف متواصل اوقع مئات القتلى في شتاء 2012. في مدرسة حسان بن ثابت، مركز الاقتراع الوحيد في الحي، تصدح اغنية وطنية من مكبرات الصوت "حيوا سوريا وابطالها.

حيوا جيشها حيوا شعبها". في الداخل، طابوران احدهما وقفت فيه نساء يغطين رؤوسهن بمناديل ملونة، وآخر للرجال. وفضلت النسوة اجمالا الدخول الى

الغرفة السرية للادلاء باصواتهن،  فيما آثر الرجال اختيار مرشحهم امام الجميع قبل ان يدسوا مغلف الاقتراع في الصندوق

وغمس ابهامهم في الحبر السري. ولم ير مراسلو وكالة فرانس برس في اي من مراكز الاقتراع في مدينة حمص مندوبين عن المرشحين المنافسين لبشار الاسد،

حسان النوري وماهر الحجار، واللذين بدا ترشيحهما صوريا اكثر منه جديا في اول انتخابات تعددية تشهدها البلاد. فقد تعاقب

على راس السلطة منذ مطلع السبعينات الرئيس حافظ الاسد ومن بعده نجله بشار عبر استفتاءات شعبية كانت نسبة التاييد فيها

باستمرار تتجاوز 97%. وقالت مؤمنة شعراوي (20 عاما) وقد ارتدت حجابا وجلبابا طويلا اسود اللون انها لم تغادر بابا عمرومضيفة "اتيت لانتخاب

المرشح الذي يجب انتخابه. كانت حمص ربما عاصمة الثورة الا انها اليوم بالتاكيد مدينة الانتخابات". واطلق الناشطون المعارضون لقب "عاصمة الثورة" على المدينة في بداية الحركة الاحتجاجية، كونها شهدت تظاهرات كثيفة

ضد النظام تم قمعها بعنف. نظرا للاقبال الشديد على التصويت، يضطر المشرف على المركز الى خض صندوق الاقتراع ليتسع لمظاريف اضافية، ويقول

مشيرا الى طوابير الانتظار الطويلة، "أحصينا نحو 1465 ناخبا حتى الظهيرة، وهناك المزيد". ويعتبر حسام (21 عاما)، الطالب في الحقوق، ان الانتخابات "ستحقق لنا السلام، ولو لم نكن متاكدين من ذلك لما اتينا". وقال محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس انه عند الساعة 15,30 عصرا (12،30 تغ)، كان 597 الف ناخب

ادلوا باصواتهم من اصل مليون و180 الفا، اي ما يعادل نحو 52 بالمئة من المسجلين على القوائم الانتخابية في المحافظة. ولم تجر انتخابات في مدينتي تلبيسة والرستن الواقعتين تحت سيطرة المعارضة في ريف المدينة. اما حي الوعر، الحي الوحيد

في المدينة الذي ما يزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة فقد اقيمت ستة مراكز انتخابية في نقاط تقع على اطرافه، في ما يسمى

"بمناطق التماس" بحسب البرازي. وقال البرازي ان "مدينة حمص استعادت الهدوء"، مشيرا الى انها "لم تعد مدينة الثورة او العنف وانما مدينة السلام". وانتشر عدد كبير من رجال الامن وعناصر من القوات النظامية في شوارع المدينة التي شهدت خلال الاسابيع الاخيرة تفجيرات

عدة. وتزامن يوم الانتخابات مع يوم امتحانات في جامعة حمص التي كانت قبل ثلاث سنوات تعتبر معقلا للمعارضين ونقطة انطلاق

تظاهرات تضم الالاف. وفي مقصف الجامعة الواقع في الهواء الطلق، لا مجال للتطرق الى الماضي. وتؤكد سالي (21 عاما) التي ترغب بان تصبح

اختصاصية تغذية، ضاحكة "سانتخب الشخص الذي اعرفه وهو بشار الاسد، اني لم اسمع قط بالمرشحين الاخرين". الى طاولة مجاورة، يعبر علاء العمر (28 عاما)، الطالب في السنة الرابعة في علوم التربية، عن رضاه، ويقول قبل ان يتوجه

الى قاعة الامتحان، "هذه المرة، امامنا الخيار بين بشار والنوري وحجار، وان رغبنا يمكننا عدم التصويت". غيرهم آثر الصمت، ومن الواضح ان هؤلاء هم من الذين يعارضون الانتخابات او النظام، وكانوا يشيحون بنظرهم عن فريق

فرانس برس لدى سؤالهم عن الموضوع. في شارع حماة الواقع في مدينة حمص القديمة التي امطرت بشتى انواع الاسلحة خلال المعارك العنيفة التي شهدتها، علقت

صورة عملاقة لبشار الاسد على بناء تهدم نصفه، وكتب عليها "سوا نعمرها". وقد انسحب مقاتلو المعارضة من حمص القديمة

في بداية ايار/مايو بعد حوالى سنتين من حصار مضن فرضته قوات النظام.  وبدت المنطقة خالية باستثناء حي الحميدية الذي تقطنه غالبية مسيحية. واصر كاهن كنيسة "ام الزنار" للسريان الاورثوذكس

التي تم نهبها واحرق نصفها، على وضع مركز للاقتراع في صالة الكنيسة. وقال الاب زهري خزعل انها "رسالة لمن حمل السلاح في المدينة القديمة نقول فيها +هل ترون؟ هناك ثلاثة مرشحين. انتخبوا

من تريدون، سلموا سلاحكم وعودوا الى جادة الصواب لنبني سوريا". في لبنان الذي فر اليه العديد من سكان حمص، يقول الناشط السوري احمد المتحدر من بابا عمرو لوكالة فرانس برس "اليوم،

يدرك كل الذين اجبروا على مغادرة حمص ان نتيجة الانتخابات تعني انهم لن يتمكنوا من العودة". الا انه اضاف "في الوقت نفسه، يشعر هؤلاء بالارتياح لانهم غير مضطرين للمشاركة في انتخابات الدم هذه والتصويت لبشار

الاسد. هذا يعني اننا احرار، على الرغم من اننا نشاهد حمص عاصمة الثورة، تفلت من ايدينا". أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلت الأنتخابات الرئاسية مكان الثورة في حمص حلت الأنتخابات الرئاسية مكان الثورة في حمص



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلت الأنتخابات الرئاسية مكان الثورة في حمص حلت الأنتخابات الرئاسية مكان الثورة في حمص



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon