بيروت - مصر اليوم
بعد اسبوع من صدور مرسوم العفو العام عن الرئيس السوري بشار الاسد، يبقى عدد المعتقلين الذين افرج عنهم محدودا جدا وسط تضارب في الاعداد بحسب المصادر، بعد ان كان متوقعا ان يشمل عشرات الالاف خصوصا من الناشطين المعارضين.
وبلغ عدد المعتقلين المفرج عنهم بموجب قرار العفو حوالى 1200، بحسب الاعلام الرسمي السوري، في حين تحدثت صحيفة "الوطن" القريبة من السلطات اليوم الاثنين عن اخراج عشرة آلاف سجين، بينما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد المفرج عنهم يناهز الثلاثة آلاف.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد المفرج عنهم تجاوز 2700، من المعتقلين السياسيين وفي قضايا جنائية، وانهم يتوزعون في كل المناطق السورية.
وفي احصاء للارقام التي بثتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" منذ الاربعاء الماضي، بعد يومين على صدور العفو، وحتى امس الاحد، يتبين ان العدد بلغ 1199 شخص في كل المحافظات السورية.
ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصادر قضائية ان "عدد الذين أطلق سراحهم من السجون السورية وصل إلى ما يقارب عشرة آلاف موقوف"، وأن عدد الموقوفين المطلق سراحهم من محكمة الإرهاب وصل إلى 4500".
ولم تؤكد اي جهة اخرى هذا الرقم، في حين نفى ناشطون علمهم بالافراج عن هذه الاعداد، مشيرين الى ان الشخصيات البارزة من المعارضة والناشطين الموقوفين في الفروع الامنية وفي السجون، لا يزالون معتقلين، باستثناء الطبيب جلال نوفل الذي اوقف في كانون الثاني/يناير 2014 لنشاطه المعارض.
ونقلت "الوطن" عن رئيس النيابة العامة لدى محكمة الإرهاب عمار بلال أن "عملية إطلاق سراح الموقوفين قد تستمر طوال الشهر الحالي".
وتوقعت الصحيفة أن يصل عدد المفرج عنهم من السجون خلال الأسابيع المقبلة إلى ثلاثين ألفا، مشيرة الى ان عدد السجناء في سوريا يصل الى ما يقارب 150 ألف سجين في سورية.
ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاجهزة الامنية السورية اوقفت منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس 2011 والتي تحولت الى نزاع دام، مئة الف شخص.
ويوضح ان هناك 18 الف شخص من المعتقلين لا يعرف مكان وجودهم. ويعيش السجناء في ظروف بالغة السوء، وتقول منظمات الدفاع عن حقوق الانسان انهم يتعرضون للتعذيب ما يتسبب بوفاة العديدين.
واصدر الاسد مرسوم عفو بعد ايام من اعادة انتخابه لولاية ثالثة من سبع سنوات، يعتبر الاكثر شمولا منذ بدء الازمة وتضمن للمرة الاولى عفوا عن المتهمين بارتكاب جرائم ينص عليها قانون الارهاب الصادر في تموز/يوليو 2012.
ولا يقر النظام بوجود معارضة، بل يعتبر ان ما يحصل في سوريا هو "حرب ارهابية" ضده بتمويل من الخارج.
أ ف ب


أرسل تعليقك