توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركمان العراق يقاتلون مع الأكراد الإسلاميين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تركمان العراق يقاتلون مع الأكراد الإسلاميين

موقع للتركمان في تازة خرماتو
تازة خورماتو - مصر اليوم

ينهمك رجال في تثبيت اغطية من القماش على وجوههم، يحملون اسلحتهم الرشاشة وقذائفهم الصاروخية، ثم يتوجهون الى مواقعهم القتالية في منطقة تازة خورماتو التركمانية الشيعية في شمال العراق ليحمونها من المسلحين المتطرفين. ويطلق هؤلاء الرجال على انفسهم اسم "قوات الصحوة"، في اشارة الى القوات السنية التي تاسست عام 2006 وقاتلت ولا تزال عناصر تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة الاخرى خصوصا عندما كانت القوات الاميركية لا تزال منتشرة في العراق قبل ان تغادره في 2011. ويقول قائد القوة عصام عباس (45 عاما) لوكالة فرانس برس "في زمن القوات الاميركية حاربت قوات الصحوة الارهابيين، ورجالنا هنا قاتلوا الى جانبها"، مضيفا "القوة التي تقاتل اليوم مبنية على تلك القوات". وعباس الذي كان يعمل تاجرا تحول منذ نحو عام الى مقاتل بدوام كامل بعدما انضم الى قوات تازة خورماتو الواقعة على بعد نحو 20 كلم الى الجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد). ويقول سكان في تازة خورماتو ان هذه القوة المسلحة تشكلت في العام 2009 بعد انفجار شاحنة مفخخة في المنطقة قتل فيها العشرات، قبل ان يعود افرادها الى اعمالهم مع بداية انخفاض معدلات اعمال العنف. لكن عناصر في القوة عادوا الى مواقعهم القتالية مجددا قبل نحو عام مع ارتفاع معدلات الهجمات اليومية في البلاد من جديد، وزيادة هجمات المتطرفين السنة في المنطقة. ومنذ اكثر من اسبوعين، يشن مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية متطرفة اخرى هجوما كاسحا سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه بينها مناطق مجاورة لمدينة كركوك محاذية لتازة خورماتو. واكد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية. وعلى بعد اقل من كيلومتر واحد من المكان الذي يتواجد فيه المسلحون المتطرفون السنة، يقول عامر ابو كرار (45 عاما) "اتخذنا قرار تشكيل هذه القوة لحماية انفسنا في وقت يتزايد الارهاب. نحن نحارب من اجل البلاد وشرف طائفتنا". ولا توجد ارقام محددة لاعداد التركمان في العراق الذين يشكلون اقلية في البلاد ويتمركزن في مناطق تقع الى الشمال من بغداد وبينهم سنة وشيعة. وفي تازة خورماتو، تنتشر اللافتات الشيعية الى جانب العلم التركماني بالوانه الزرقاء وهلاله ونجمته، ويقول العديد من السكان انهم انضموا الى المتطوعين للقتال بعد دعوة المرجعية الشيعية الممثلة بالمرجع الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني لحمل السلاح ومقاتلة الجهاديين السنة. ويشرف المسلحون التركمان وقوات البشمركة الكردية على دوريات امنية تراقب الحدود بين منطقة تازة خورماتو وقرية بشير التي يسيطر عليها المقاتلون المتطرفون السنة، معلنين انهم يتعاونون بنسبة مئة بالمئة رغم التوترات القديمة بين التركمان والاكراد. ويرى التركمان ان معظم اراضي المنطقة باتت اليوم تابعة بحكم الامر الواقع الى سلطات اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي ويشمل محافظات اربيل والسليمانية ودهوك، وقد بسط سيطرته مؤخرا على كركوك المتنازع عليها بعد انسحاب القوات الحكومية. ويقول مقاتل تركماني لفرانس برس رفض الكشف عن اسمه ان قوات البشمركة "تاتي لتدعي انها تحمينا، لكننا نعلم انها تريد ان تسيطر على هذه المنطقة وان تضمها اليها". بدوره، يقول مقاتل كردي مشتكيا من المسلحين التركمان "هؤلاء المقاتلون لا يفعلون شيئا، ويكذبون طوال الوقت. عندما يكون هناك قصف او قتال، يهربون. هم يريدون ان يدعوا بانهم يقاتلون حتى لا يكون الاكراد في موقع السيطرة". ورغم ذلك، يدرك التركمان جيدا ان عليهم الالتزام بتحالفهم مع الاكراد. ويقول عباس انه ارسل نجله محمد (16 عاما) الى القتال في قرية بشير قبل سقوطها، موضحا "لقد كان عند الجبهة يقاتل وجها لوجه الارهابيين في بشير". ويضيف "انها حربه الاولى، لكني اشك في انها ستكون الاخيرة". أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركمان العراق يقاتلون مع الأكراد الإسلاميين تركمان العراق يقاتلون مع الأكراد الإسلاميين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركمان العراق يقاتلون مع الأكراد الإسلاميين تركمان العراق يقاتلون مع الأكراد الإسلاميين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon