عمان - مصر اليوم
دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الي الكشف عن حقيقة أن جهة فلسطينية ـ وتحت ضغط الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي وبعض الدول الأوروبية ـ قامت بسحب شكوى تقدم بها وزير العدل الفلسطيني سليم السقا والنائب العام إسماعيل جبر في 25 يوليو الماضي لمحكمة الجنايات الدولية وبدعم من محامين وأساتذة قانون أوروبيين وأجانب ، للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في عدوانها الأخير والمتواصل على قطاع غزة.
ولفتت الجبهة ـ في بيان اليوم ـ إلى خطورة القول بأن توقيع دولة فلسطين على نظام روما وانضمامها إلى محكمة الجنايات الدولية ، هو سلاح ذو حدين لأنه قد يضع بعض أطراف المقاومة الفلسطينية قيد المساءلة والملاحقة والمحاكمة بدعوى ارتكابها جرائم حرب ضد إسرائيل.
ونبهت إلى خطورة المساواة بين جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وبين حقوقه في مقاومة الاحتلال وفي الدفاع عن نفسه ضد العدوان ، وقالت إن هذا الادعاء المرفوض شكلا ومضمونا ما هو إلا محاولة للتهرب من الواجب الوطني بضرورة إنهاء الجدل حول الموقف من توقيع ميثاق روما والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وتنفيذ القرار الذي اتخذته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي في 24 أبريل الماضي وإنجاز الخطوة العملية بما يفتح الأفق أمام الشعب الفلسطيني لمحاكمة القادة الإسرائيليين على ما ارتكبوه بحقه وبحق الإنسانية من جرائم حرب.
وأكدت الجبهة على ضرورة التمسك بالشكوى المقدمة لمحكمة الجنايات الدولية ، داعية للعمل على إعداد الملفات الضرورية حول جرائم الحرب التي ارتكبها العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبما يضمن جلب قادته أمام محكمة الجناية الدولية ليدفعوا ثمن جرائمهم بحق شعب فلسطين بنسائه وأطفاله ومسنيه.
وفي بيان ثان ، حملت الجبهة مجددا إسرائيل مسؤولية عرقلة المفاوضات غير المباشرة في القاهرة عبر وضعها الشروط المسبقة ، وهو ما يؤكد مرة أخرى أنها تحاول في مناوراتها التفاوضية أن تحقق في السياسة ما عجزت عن تحقيقه في العدوان.
وشددت على أهمية صمود المقاومة ودورها في تحقيق الأهداف والمطالب الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ، مؤكدة على ضرورة صون واحترام وحدة الوفد الفلسطيني بالقاهرة والذي يمثل التيارات الرئيسية في الحركة الوطنية الفلسطينية.
وأكدت على ضرورة أن يكون الوفد الموحد هو المرجعية في اتخاذ القرار بعيدا عن تجاوز قراراته ومواقفه في خدمة مصالح فردية وفئوية ومحاور إقليمية لا تعود على القضية الوطنية إلا بالضرر ولما تلحقه من أذى بصيغة العمل والإجماع الوطني المشترك القائم على مبدأ الشراكة الوطنية في صياغة قرار الحرب والسلم والقرار السياسي ، وعلى مبدأ "شركاء في الدم شركاء في القرار".
أ ش أ


أرسل تعليقك