توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التهديدات الأمنية ملفات ملغومة أمام وزراء خارجية دول الخليج

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التهديدات الأمنية ملفات ملغومة أمام وزراء خارجية دول الخليج

مجلس التعاون الخليجي
القاهرة - مصر اليوم

يكتسب الاجتماع الدوري رقم 132 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي يٌعقد غداً /السبت/ الثلاثين من أغسطس الحالي بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية أهمية بالغة، في ضوء الملفات والقضايا الملغومة المطروحه أمامه باعتباره يمثل بداية مرحلة مفصلية مهمة في تاريخ علاقات دول مجلس التعاون الخليجي بعضهم البعض، ويؤسس لبداية قد تكون نتائجها سلبية على منظومة دول مجلس التعاون بصفة خاصة، وعلى منظومة الأمن الخليجي والإقليمي والشرق أوسطي بصفة عامة. تنبع أهمية هذا الاجتماع بالنظر إلى عدة اعتبارات :

أولها: أن الاجتماع يأتي مباشرة عقب زيارة قام بها وفد سعودي رفيع المستوى إلى كل من البحرين والإمارات كمحاولة أخيرة لنزع فتيل الأزمة بين الدول الثلاث وقطر، وإقناع القيادة القطرية بالالتزام بما سبق واتفق عليه في الرياض كشرط لإعادة تطبيع العلاقات بينها وبين شقيقاتها.

ثانيها: أن هذا الاجتماع يأتي بعد استنفاد اللجنة الفنية الخليجية كل الوسائل لإقناع الدوحة بضرورة الإلتزام بتنفيذ اتفاق الرياض، والذي يقضي بـ"الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر". 

كما ينص الاتفاق على "عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي".

كانت وساطات كل من سلطنة عمان والكويت قد أسفرت في السابع والعشرين من أبريل الماضي عن التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على تشكيل لجنة فنية تتولى العمل على تنفيذ اتفاق الرياض، وفي إطار ممارستها لمهام عملها رأت اللجنة ضرورة إعطاء قطر مهلة لمدة أسبوع ولكن لم تلتزم قطر ولم تف الدوحه بتوجيهات اللجنة، وظلت متمسكه بموقفها الرافض للتوقيع على محضر اللجنة الفنية لتنفيذ "اتفاق الرياض" لتحفظها حول تعارض بعض بنود المحضر مع ما وصفته بـ "الاستراتيجية السياسية القطرية" وانتهت اللجنة الفنية المشتركة من إعداد محضرها النهائي، ورفعته إلى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى لاتخاذ القرارات المناسبة في هذه الأزمة.

ثالث الاعتبارات، أن هذا الاجتماع ينعقد مباشرة بعد اجتماعين مهمين بجدة ناقشا التهديدات الأمنية لتنظيم داعش وتأثيراته السلبية على الأمن الخليجي والأمن الإقليمي، فقد ترددت معلومات بشأن عقد وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر جلسة مغلقة لأول مرة لبحث نقاط الخلاف الجذرية بينهم والعمل على إيجاد حلول أو تقريب وجهات النظر وهذا الاجتماع لم يعلن عنه. وكان الاجتماع الوزارى الأول خاصا بأصدقاء سوريا وشارك فيه وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر والامارات والاردن. واتفق الوزراء على بلورة الرؤى وعرضها على جامعة الدول العربية لبحثها مع الدول العربية فى اجتماعهم فى 7 سبتمبر المقبل بالقاهرة.

فضلاً عن مناقشة الاجتماع ما يجرى داخل ليبيا بعد الاتهامات التى جرى توجيهها إلى الإمارات مؤخراً بالمشاركة فى قصف مواقع ليبية، وهو ما نفته الإمارات وتراجعت واشنطن عن هذه الاتهامات.

ويمكن القول أن اجتماع جدة لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لن يفقد صبره وإنما من المتوقع بالتزامن مع التلويح الخليجي باتخاذ بعض الإجراءات العقابية ضد قطر، سيقرر إعطاء الدوحه "وقت مستقطع" لحين موعد قمة زعماء المجلس المزمعة في أواخر ديسمبر من العام الحالي.

إذ ترغب الدول الخليجية من قطر الالتزام بإطار قانوني لتوحيد المصالح السياسية والأمنية، والتعامل مع الملفات المستجدة في المنطقة التي تشهد في السنوات الأخيرة مسلسلا من العنف والتدهور الأمني، بنظرة تراعي مصلحة البلدان الخليجية كافة على حد سواء، دون تمييز.

كانت الدوحة قد حاولت امتصاص الغضب الخليجي بعدد من الإشارات الدبلوماسية، بعد خطوة سحب السفراء في الخامس من مارس الماضي، وذكر خالد العطية وزير الخارجية القطري، في الرابع والعشرين من أبريل الماضي، إن بلاده تجاوزت مع البلدان الخليجية الثلاثة الاختلافات، دون أن يسمي تباين المواقف "خلافا"، ولوح بأن قطر "حريصة على استقرار مصر"، ولم تكفِ هذه الإشارات لتغيير الموقف في الخلاف الخليجي، الذي ظل صامدا رغم دخول الكويت وسلطنة عمان على الخط للوساطة، والأحاديث التي أدلى بها يوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية العماني، التي شدد خلالها على أن الأزمة الخليجية في طريقها للزوال، أو أنها زالت فعلا.

ويبقى في النهاية ضرورة التأكيد على أن حل الأزمة بين قطر وكل من السعودية والبحرين والإمارات لابد أن تتم في إطار منظومة مجلس التعاون الخليجي كإطار جامع لكل الهموم الخليجية التي نأمل أن تنهي بسلام وأمان وبما يحقق الأمن الخليجي والإقليمي لدول المنطقة في ظل التهديدات المستمرة من قبل التنظيمات والجماعات المتشددة.

أ ش أ

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهديدات الأمنية ملفات ملغومة أمام وزراء خارجية دول الخليج التهديدات الأمنية ملفات ملغومة أمام وزراء خارجية دول الخليج



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهديدات الأمنية ملفات ملغومة أمام وزراء خارجية دول الخليج التهديدات الأمنية ملفات ملغومة أمام وزراء خارجية دول الخليج



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon