المنيا – جمال علم الدين
أصدرت الكنيسة الأرثوذكسية في المنيا بيانًا رسميًا، يكشف ما حدث في واقعة رفض الصلاة على زوجين رسوليين توفيا من قرية أتليدم، التابعة إلى مركز أبو قرقاص في المنيا.
قال البيان، إن رفض الأب الكاهن الصلاة على الزوجين اللذين توفيا ويتبعان الكنيسة الرسولية تم حسب قانون الكنيسة، ورغم ذلك عرض استعداده لتقديم شيء من المرونة على قدر المساحة المتاحة، مؤكدًا أن الكنيسة ملتزمة بالصلاة عن جميع الناس مهما كان معتقدهم ما داموا أحياء، ولكنها عند الوفاة تصلي لأجل المنتقل على إيمانها وعقيدتها، طالما أن الصلاة ستتم فيها.
وأوضح البيان أن الصلاة على المنتقلين تحوي داخلها كل عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة تطلب من الله: "ثبّتنا على الإيمان الأرثوذكسي إلى النفس الأخير"، لافتًا إلى أن الكاهن التزم يوم سيامته كاهناً بأن يثبت على الإيمان الأرثوذكسي إلى النفس الأخير، وخلال الصلاة على المنتقل، نقول: "عبيدك المسيحيين الأرثوذكسيين".
وأشار البيان إلى أن الشخص يُعمّد في الكنيسة، ويمارس فيها الأسرار، ويتلقّى التعليم، ويتزوج فيها ويعمد أولاده وهكذا، ومتى توفى يُصلّى عليه فيها، فالإيمان والعقيدة لا يتجزّءان، والمتوفى اختار أثناء حياته كنيسة أخرى هي الكنيسة الرسولية، فعاش فيها وتزوج فيها، ومن الطبيعي أن يُصلّى عليه فيها.
ونوه البيان إلى أن الكنيسة الرسولية ليست بعيدة عن المشيّعين، فهي تقع على بعد أمتار من الكنيسة القبطية في نفس القرية، وإذا كان القسيس في إجازة هناك دائماً من يحل محله في مثل تلك الظروف، من ناحية أخرى فإن الزوجة المتوفية صلي عليها اهلها في الكنيسة الرسولية في بلدتها شوشة التابعة لمركز سمالوط، دون أيّة ضجّة أو مشكلة، وكما يحدث دائماً يُصلّى على كل شخص في الكنيسة أو المعبد الذي ينتمي إليه.
وأضاف البيان، أن البروتستانت لا يؤمنون بجدوى الصلاة على الراقدين، ويهاجمون الكنيسة فيها، وهم يرفضون تعليم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فكيف يهاجمونها لأنها لم تصلِّ على شخص رسولي توفي وهو يتبعهم في معتقده؟. وأوضح البيان، أن الأب الكاهن يصلي صلاة التحليل والبروتستانت لا يؤمنون بذلك، وفيها رفع بخور وهم يهاجمون البخور، وفي الصلوات الأخيرة في التجنيز يقول الكاهن: "وثبتنا كلنا على الإيمان الارثوذكسي"، كما أن الشخص الذي يقوم بالصلاة هو كاهن قبطي وهم يرفضون الكهنوت أساسًا.
وأضاف البيان إلي أن الصلاة على الراقدين ليست لتعزية الأسرة والشعب ووعظهم فقط، وإنما تشارك الأعضاء جميعاً، فالذين انتقلوا نطلب لهم راحة ونياحاً ونطلب من الله أن يغفر لهم ما فعلوه من هفوات وجهالات.


أرسل تعليقك