المنيا - جمال علم الدين
تحولت أسوار ومداخل المدارس في المنيا إلى مقاهي، تقدم المشروبات الساخنة والمثلجة والشيشة، كما زحفت أكشاك الباعة غير المرخصة إلى المنشآت التعليمية، على مرأى ومسمع الجميع؛ مما تسبب في إزعاج الطلاب والمعلمين؛ نتيجة الدخان المتصاعد والأصوات المرتفعة.
ورصدت "مصر اليوم" انتشار الأكشاك غير المرخصة، والمقاهي، وفُرُش باعة الخضار والفاكهة، خلف أسوار عدد من مدارس مدينة المنيا، برغم اللافتات التي تحذر من ذلك، بجانب انتشار عربات الفول، واستغلال أصحاب السيارات أسوار المدارس كمواقف عشوائية، منها مدرسة طه حسين الابتدائية، ومعهد فتيات المنيا الأزهري، المقابلين لمستشفى المنيا الجامعي.
وقال الموظف في مستشفى المنيا الجامعي وأحد أولياء الأمور عادل القاضي، إن أدخنة النارجيلية المتصاعدة تتسلل داخل الفصول؛ ليستنشقها التلاميذ، وكذلك طالبات المعهد الأزهري، واصفًا ذلك المشهد بالاستفزاز وغير الحضاري، خاصة وأن المقاهي والشيشة أول ما تقع عليه أعين الطلاب، عقب توجههم لمؤسسات تعليمية هدفها تربية الطلاب قبل تعليمهم.
كما تحولت أسوار مدرسة المنيا الفنية المتقدمة نظام الخمس سنوات إلى موقف عشوائي لسيارات الميكروباص وربع النقل، التي تنقل المواطنين إلى قرى غرب المنيا، وقال أحد المدرس رضا فتحي، إن أصوات نداءات السائقين والشباب لا تفارقهم على مدار الثماني ساعات، كما أن الطلاب يهربون للمقاهي المنتشرة أمام المدرسة، وكثيرًا ما تحدث مشاجرات بالأسلحة البيضاء، في ظل وجود قوات الأمن، وبالانتقال إلى المدرسة الفنية للبنات غرب مدينة المنيا، وجدنا هناك تجمعات لكل المخالفات بصورة فجة، حيث يوجد قرابة 10 أكشاك، ويتمركز أكثر من 5 سيارات للباعة الجائلين.
وأشار أحد المدرسين نبيل الصفطي، إلى أن موقع المدرسة بات ملتقى للعشاق، حيث ينتظر الطلاب الطالبات، ويهربون إلى المتنزهات، وأكد زميله سيد كامل، أنه عقب نزول حملات أمنية، يغلق أصحاب الأكشاك والمقاهي محالهم ويهرولون، ثم يعودون في اليوم التالي لمباشرة عملهم، كاشفًا عن وجود خفراء يعلمونهم بموعد نزول تلك الحملات.
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم في المنيا الدكتور رمضان عبد الحميد، أنه سوف يرسل خطابات إلى رئيس الوحدة المحلية؛ لإزالة المخالفات والأكشاك والمقاهي أمام المدارس، موضحًا أن المدارس والمعاهد الأزهرية لا تقع ضمن مسؤولية مديرية التربية والتعليم في المحافظة.
واقترح أحمد فضل، مسؤول بائتلاف معلمي المنيا، أن يتم إزالة كل المخالفات ورفعها تمامًا عقب نزول الحملات الأمنية، والتحفظ على ما بداخلها ؛ حتى يضطر أصحابها إلى التوجه للمواقع الشرطة؛ لاستعادة ممتلكاتهم، على أن يتم أخذ تعهد كتابي عليهم بعدم العودة مرة أخرى.


أرسل تعليقك