المنيا- جمال علم الدين
رصد "مصر اليوم"، لحظات وصول قطار الفقراء، والزحام الشديد داخل عرباته وحالة العذاب، الذي يعاني منه المواطن يوميًا.ووجد مراسل موقع "مصر اليوم"، المئات من البشر في انتظار وصول القطار المميز أو كما يطلقون عليه قطار "الغلابة"على رصيف محطة السكة الحديد، وحين يقف القطار تجدهم يهرولون إليه للحصول على مقعد يحميهم من الوقوف لمسافات طويلة على قدم واحدة أو صدمات الباعة الجائلين الذين يحتلون ذلك القطار مما يتسبب في حدوث الكثير من المشاجرات بين الركاب والباعة الجائلين.
وذكرت نفيسة محمد ربة منزل من المنيا: "أسافر يوميًا بالقطار من أجل بيع الجبن والسمن والغلال حتى أستطيع أن أعيش أنا وأولادي ولا أجد وسيلة أسافر بها بين المراكز سوى القطار، وخاصة القطار المميز لأن سعره رخيص ولكن المعاناة الحقيقية تكمن في أن القطار يكون مزدحمًا جدًا بالركاب خاصة في أيام المدارس والجامعات وأنا أحمل بين يدي القفف والمشنات أحيانًا تسقط مني وأحيانا أخرى ينهال علي الركاب بالسب لأني تسببت في ضيق الطرقة التي يقف بها أو يفترشها العشرات من أجل الوصول إلى أشغالهم أو منازلهم.
وأضاف محمود المسيري موظف أنّ جميع وسائل المواصلات أصبحت غير آدمية فهى تحتاج إلى وقفة ضد هؤلاء لأنهم يتسببون في إزهاق الأرواح بشكل يومي، فمن لا يصل إلى القطار مضطرًا إلى ركوب وسيلة مواصلات أخرى مثل السيارة ربع نقل وهي أيضا غير آدمية. وقال: "عندما أصل إلى رصيف محطة السكة الحديد أجد ما لا يسرني حيث يوجد العشرات من طلاب الجامعة والموظفين في انتظار القطار وهنا تحدث الكوارث حيث الجميع يتسابق على شباك القطار من أجل الوصول إلى الداخل مما يتسبب إما في حدوث إصابات بين الركاب أو أن تنتظر القطار الآخر بعد ساعات طويلة، وبذلك لن تصل إلى العمل أو إن كنت فى طريق عودتك إلى المنزل فقد تصل بعد ساعات من خروجك من العمل.
وأفاد أحمد ربيع طالب من مغاغة شمال المنيا، بأن القطار المميز هو الوسيلة التي نجد فيها بعض الأمان في الوصول في الموعد لكن نرى الكثير من التجاوزات داخل القطار تنوعت بين حالة القطار السيئة والمقاعد غير الآدمية ناهيك عن التكدس الشديد داخل العربة الواحدة سواء فتيات أو رجال الجميع يقف خلف بعضه البعض مما يتسبب في حدوث مشاجرات هذا إلى جانب حالة زجاج شبابيك القطار التي أصابها السرطان ولم يتم إصلاحها دون النظر إلى قدوم فصل الشتاء والبرد القارس، وخاصة أن جميع من يستقلون ذلك القطار من الفقراء والغلابة".
وقال الحاج حسن إسماعيل : "إننى أعمل فى مغاغة، وأركب كل يوم القطار المميز وأرى العجب يوميًا زحام شديد إما من الطلاب أو الباعة الجائلين أو أهالي القرى الذين يملئون القطار بالبضاعة إلى جانب الركاب، الواحد بيقف على رجل واحدة، وعندما أصل إلى العمل أكون قد فقدت كثيرًا جدًا من المجهود الذهني هذا بالإضافة إلى الأعمال المنافية للآداب مثل التحرش بالفتيات داخل القطار وخاصة في أيام المدارس، ومن أجل أن أصل إلى العمل في موعدي لا بد وأن أخرج من المنزل قبل موعدي بساعة حتى أجد لنفسي وسيلة مواصلات تقلني إلى العمل.
وأكّد أسامة عبد الحميد طالب في الجامعة أنه بخلاف الحالة السيئة وغير الآدمية للقطارات فهناك ما هو أشد من ذلك وهو المواعيد فقد يتأخر القطار كثيرًا عن موعده في المحطة وقد يتجاوز التأخر نصف ساعة مما يتسبب في تأخرنا عن دروسنا في الجامعة، بالإضافة إلى عدم توافر رجال الأمن بشكل كبير داخل القطار المميز، الأمر الذي يتسبب في حدوث حالات كثيرة من التحرش بالفتيات ويؤدي ذلك إلى مصادمات ومشاجرات بين الركاب.
ويقف طالب الجامعة والموظف بين المشنات والقفف الفلاحي في انتظار الوصول إلى المحطة سواء كان في طريقه إلى الجامعة أو إلى المنزل تلك الممارسات جعلت من ركوب القطار رحلة عذاب يعانيها المواطنون يوميًا ولا أحد من المسؤولين ينظر إليهم ورغم الوعود الكثيرة بتطوير مرفق السكة الحديد، إلا أن ذلك ما زال على الورق فقط ولم يظهر على الواقع.


أرسل تعليقك