توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقتل سائق "توك توك" مسن طعنًا وسحلًا عقب صلاة الفجر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مقتل سائق توك توك مسن طعنًا وسحلًا عقب صلاة الفجر

أسرة المجني عليه
القاهرة ـ مصر اليوم

عانى "عم عبدالعزيز"، خادم المسجد، بعد أن وصل لسن المعاش، وتجاوزه الستين، كثيرًا لتدبير شئون أسرته المادية، فهو رب أسرة مكونة من زوجته وأبنائه الأربعة، بعد أن تزوج ابنه الأكبر، بالإضافة لوالدته، لم يستطع الشيخ أن يركن إلى مبلغ المعاش الذي يتقاضاه من التأمينات الاجتماعية، ووجد أنه لا بد من أن يعمل سائقًا لتوك توك بالإيجار لتدبير مصاريف معيشته، ومساعدة بناته الثلاث على الزواج.

وذكرت "بوابة الأهرام" تفاصيل الحادث؛ حيث روت أنه وبعد أن مرت الأيام سريعًا، يستيقظ فيها العجوز كعادته أثناء عمله كخادم للمسجد، قبيل الفجر بقليل، يتوضأ ويخرج للصلاة ومن ثم يعود للمنزل، ليأخذ التوكتوك ويخرج للعمل، واستطاع العجوز طوال 7 سنوات من عمله أن يدبر زواج بناته الثلاث، تحسنت أحواله المادية قليلًا، وتمكن من جمع مبلغ من المال دفعه كمقدم شراء لـ"توكتوك" خاص به بدلًا من استئجاره للعمل عليه، على أن يدفع أقساطه شهريًا، وكانت سعادة الشيخ لا توصف بأنه امتلك "التوكتوك" أخيرًا، لكنه كان يجهل أن مصيره سيكون السحل والموت دفاعًا عن مصدر عيشه.

جلس أبناء عبدالعزيز حنفي، سائق التوكتوك، بمنتصف شارع عبدالعال أبو زيد، بمنطقة خرطة عاصم، في بولاق الدكرور، يتلقون واجب العزاء في والدهم، الحزن يحاصر الجميع، والبكاء والعويل يملأ المنطقة، والسواد يكسو النساء من أهل القتيل وجيرانه، قلوب الجميع تتمزق لفراق "الراجل الطيب" شهيد لقمة العيش. ابني اللي فاضل راح.. مكانش ليا غيره"، تبدأ الحاجة جميلة، صاحبة التسعين عامًا، حديثها عن "عم عبدالعزيز"، بالكاد تخرج كلماتها مسموعة من شدة حزنها، فمنذ 3 سنوات فقدت ابنها الأول في مشاجرة مع الجيران، والأمس ودعت ابنها الأخير بعدما سحله 3 أشقياء لسرقة التوكتوك الخاص به.

ووصف الأم التسعينية وجعها على مقتل نجلها القتيل، بأنها لم تقابل "في حنيته"، فهو يقوم على طلباتها ويلبي كل رغباتها، كل ما كان يطمح إليه هو لقمة العيش، لإعالة أسرته وقضاء حوائج والدته وشراء علاجها في مواعيده، الكل يحبه لحسن أخلاقه وتدينه، وهو بدوره لم يكن يتأخر عن مساعدة أي شخص منذ أن كان يعمل خادمًا للمسجد.

تلتقط "لبنى" ابنة "عم عبدالعزيز" طرف الحديث من جدتها، لتروي تفاصيل يوم مقتله: كانت الساعة لا تتجاوز الخامسة والنصف صباحا قبل أن تتلقى اتصالًا هاتفيًا من مجهول يخبرها بأن والدها في مستشفي بولاق الدكرور، نظرًا لتعرضه لحادث، أثار الاتصال ذعرها، لكن طرف المكالمة الآخر حاول طمأنتها وطالبها بالحضور، أنهت المكالمة وارتدت ملابسها سريعًا وتحركت للمستشفى.

"وانتشرت الجروح في جسم والدي لدرجة أن العضم كان باين"، تصف "لبني" مشهد والدها وهو يجلس وحيدًا على أحد الأسرة بالمستشفى "دون أن يقوم أحد بتطبيبه وتضميد جراحه"، خاصة ذلك الجرح الممتد من أسفل ركبته وحتى قدمه، والذي يبدو خطيرًا، وآخر تحت إبطه الأيسر، جلده يبدو متهتكًا تمامًا وعظامه بدت واضحة من أسفل الدماء التي تغطيها، استنجدت بالأطباء لمساعدة والدها، وبعد حضور أحد الأطباء وأمين شرطة بالمستشفى، طلب منها الطبيب اصطحابه لإجراء بعض الأشعة، وبالفعل نفذت ما طلب منها، ووصل حينها باقي أشقائها.

يقول "عمرو"، (يعمل في دهانات السيارات)، ونجل "عم عبدالعزيز" الأكبر، أن أمين الشرطة والطبيب طلبا منهم أن يصطحبوا والدهم لقسم بولاق الدكرور لتحرير محضر بالواقعة، حتى لا يضيع حقه، حمل الأبناء والدهم وانتقلوا للقسم في توكتوك، وحررو المحضر المطلوب، وهناك روى "عبد العزيز" تفاصيل ما حدث معه، وقال إنه خرج لعمله عقب صلاة الفجر كعادته، استوقفه 3 أشخاص وطلبوا توصيلهم، لكن عقب تحركه بهم فوجئ أنهم يتعدون عليه ويحاولون إخراجه من التوكتوك، واستلم أحدهم مقعد القيادة فيما قام الآخران بضربه وطعنه بالأسلحة البيضاء حتى يتخلى عن مركبته، إلا أنه تشبث بها بيديه، فيما جسده خارج التوكتوك بالكامل، ما تسبب في جراحه بقدميه، وفي النهاية لم يستطع المقاومة، إلى أن تدخل الأهالي لمساعدته وتمكنوا من القبض على اثنين فيما تمكن الثالث من الهرب.

"واحنا راجعين بيه من القسم للمستشفي السر الإلهي طلع". يضيف "عمرو" عن مقتل الأب، فعقب انتهاء والده من الإدلاء بأقواله في قسم الشرطة اصطحبوه عائدين للمستشفي مرة أخرى لاستكمال العلاج، وحينها اشترى له زجاجة مياه وعلبة عصير، شرب الأب رشفة من كل منهما قبل أن يفقد الوعي تمامًا، وحينما وصلوا للمستشفي علموا أنه فارق الحياة.

أما زوجة "عم عبدالعزيز"، فتتحدث عن تفاصيل حياته في الفترة الأخيرة، قائلة إنه تمكن منذ عدة أشهر بعد عناء لفترة طويلة من العمل عند الآخرين من تدبير مبلغ 10 آلاف جنيه، دفعها مقدمًا لشراء توكتوك جديد من إجمالي مبلغ 50 ألف جنيه، ووقع الزوج القتيل على إيصالات أمانة بباقي المبلغ، قيمة كلا منها 1500 يسددها على أقساط شهرية.

"قلبه كان حاسس إنه هيموت"، تقول الزوجة، فمنذ يومين تقريبًا توجه زوجها "عبد العزيز" لزيارة بناته الثلاث كلا في شقتها، على عكس عادته، وكان حديثه معهم هو نفسه تقريبًا، إذ طلب منهن المحافظة على حياتهن الزوجية والاعتناء بأزواجهن، والوقوف بجانبهم في محنهم، مؤكدًا لهن أن حياته لن تطول، فهو يريد الاطمئنان عليهن قبل وفاته، تعجبت بنات "عم عبدالعزيز" من حديثه لكنهن أصغين جيدا، وتعهدن بتنفيذ تعليماته.

تغالب الزوجة دموعها على زوجها فقيد لقمة العيش، وتقول إنها وابنها أحمد طالب الثانوية العامة سيعانيان بعد غياب زوجها، خاصة مع حملهم الثقيل بدفع أقساط التوكتوك، والعناية بوالدة زوجها وتوفير نفقات علاجها، خاصة أن نجلها الذي كان يساعد والده بالعمل على التوكتوك بعد إنهاء دراسته يوميًا، لن يقوى على حمل المسؤولية وحيدًا.

يتدخل "أحمد"، 18 سنة، طالب الثانوية العامة، لإنهاء الحديث قائلًا إنه لن يدخر جهدًا للوفاء بمتطلبات معيشة والدته وجدته، وأنه سيعمل على أن يكون خير خلف لوالده صاحب السيرة الطيبة، والمحبوب من كل أهالي المنطقة والمعروف برغبته في مساعدة الجميع.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل سائق توك توك مسن طعنًا وسحلًا عقب صلاة الفجر مقتل سائق توك توك مسن طعنًا وسحلًا عقب صلاة الفجر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل سائق توك توك مسن طعنًا وسحلًا عقب صلاة الفجر مقتل سائق توك توك مسن طعنًا وسحلًا عقب صلاة الفجر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon