القاهرة - علي رجب
أكَّدَ الأزهر أن ما يقوم به الإرهابيون الغاشمون من قتل للأبرياء وترويع للأمن أمرٌ حرَّمه الإسلام، بل الأديان السماوية كلها، مشدِّدًا على أن الإسلام يرفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره؛ لأنه قائم على الإثم والعدوان وترويع الآمنين، وتدمير البلاد، ومقومات الحياة.
وأوضح: "لقد تابع الأزهر التفجيرات التي حدثت أخيرًا في مصر وقد آلمه ما شهده من دماء الأبرياء التى تراق من دون رحمة أو شفقة من أشخاص فقدوا عقولهم وخرجو عن كل تعاليم الدين وانتهكوا حرماته"، مؤكِّدًا أن "ما يقوم به الإرهابيون من تفجيرات في مصر هو محاولة رخيصة لزعزعة أمن الوطن، وبث الفزع في قلوب المصريين من أجل إعاقة مسيرة التقدم والاستقرار".
وطالب الأزهر جميع المصريين الشرفاء، الابتعاد عن كل ما يفضي إلى الإخلال بأمن البلاد والعباد أو يسبب العنف والإرهاب واستخدام القوة.
وناشد الأزهر الالتزام بصيانة حرمات الدماء والأموال والأعراض فردية أو اجتماعية أيًا كانت هذه الدماء، فمن الواجب الديني والوطني والإنساني صيانة كل قطرة دم لكل مصري.
ودعا الأزهر كل المنابر الدينية والفكرية والثقافية والإعلامية إلى "نبذ كل ما يتصل بلغة العنف في حل المشكلات، والقيام بحملةٍ منظمة لمواجهة هذه الأفكار من خلال منهج الأزهر الوسطي"، لافتا الى أنه "ينبغي ألا نتردَّدَ في نَبْذِ العُنفِ وإدانتِه الصَّريحةِ القاطعةِ من أيِّ مصدرٍ كان ، وتجريمِه وطنيًّا وتحريمِه دِينيًّا ، ولا يجوزُ مُطلَقًا التحريضُ على العُنفِ ، أو السُّكوتُ عليه ، أو تبريرُه أو التَّرويجُ له ، أو الدِّفاعُ عنه ، أو استغلالُه بأيِّة صورةٍ".
واختتم الأزهر بيانه: "يذكر الأزهر الشريف أصحاب هذا الفكر الإرهابي الضال بقول –الله تعالى- " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"المائدة "( 33 ))".


أرسل تعليقك