الدقهلية - رامي القناوي
أكَّد الشيخ عبد الحليم محمد عبد الحليم أن من أبرز شبه المنكرين لقدسية القرآن أنهم يستندون لقول السواد الأعظم من العلماء بوجود نسخ في القرآن، وقد اعتمد القائلون بالنسخ في القرآن على قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)، ولكن يجاب على فهمهم للآية بأن الآية الكريمة لا تتحدث عن إلغاء آيات القرآن بعضها بعضًا، بل عن إلغاء آيات القرآن لأحكام التوراة والكتب السماوية السابقة، ويردّ عليهم القرآن الكريم بقوله تعالى (كتاب أُحكِمَت آياتُه ثم فُصِّلَت من لدن حكيم خبير)، وقوله تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه)، وقوله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)، وقوله تعالى (ذلك الكتاب لاريب فيه)، فكلها آيات ترد على من توهموا النسخ في كتاب الله سبحانه وتعالى ، والشيخ الغزالى رحمه الله في كتابه " مائة سؤال في الإسلام " يقول: "حُمَّى النسخ أصابت قومًا من الفقهاء والمفسرين فجعلتهم يقولون كلامًا غريبًا حتى وصل بعضهم بالآيات المنسوخة إلى بضع مئات".
وأشار عبد الحليم خلال خطبتة التي ألقاها، اليوم الجمعة، في مسجد حسين بك في كوم النور في مركز ميت غمر في محافظة الدقهلية إلى أن القرآن الكريم هو كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس، وقد تكفل الله بحفظه حيث قال تعالى " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وردّ الشبه والمطاعن عنه فقال: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)!
وأوضح عبدالحليم: بناءً على ما قلناه بعدم وجود نسخ في القرآن فإننا نقول بعدم وجود "رجم" في الإسلام ، لأمور عدة وهي قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)، فإذا كانت آية الرجم المزعومة قد نُسِخَت تلاوة فماذا تكون الآية التي أتى الله بها خيرًا منها أو مثلها !!!، والرجم هذا أمر توراتيّ من شريعة اليهود، فنسخه القرآن بالجلد المنصوص عليه صراحة في أول سورة النور ، وأما حديث ماعز والغامدية فيحتمل أن تكون عقوبة الرجم كانت قبل نزول آية النور التي نسختها.
وأعلن أن مِن أبرز مَن أنكر وجود " رجم " فى الإسلام فضيلة الشيخ المرحوم محمد أبوزهرة، وله أدلته "القوية والمنطقية".


أرسل تعليقك