توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التَّنقيب عن الذَّهب وراء تسرُّب التَّلاميذ جنوب البحر الأحمر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التَّنقيب عن الذَّهب وراء تسرُّب التَّلاميذ جنوب البحر الأحمر

البحر الأحمر - صلاح عبدالرحمن
مدرسة أبو الحسن الشَّاذليّ مدرسة "ابتدائيَّة إعداديّة" تقع على بعد 150 كيلو جنوب مدينة مرسى علم في منطقة جبليَّة لا يوجد بها أيّ مظهر من مظاهر الحياة المدنيَّة، ومحرومة من الخدمات الَّتي تحظَى بها أيّ قرية أو مدينة، ويسكنها البدو والعرب الذين لا يعرفون إلَّا مهنة الرَّعي، وفي الآونة الأخيرة عقب انتشار ظاهرة التَّنقيب عن الذَّهب في الجبال والوديان وسهولة استخراج خام الذَّهب لتوافره في هذه المناطق، انصرف الرعاة عن مهنتهم الرئيسية وتوجَّهوا للبحث عن الذَّهب لتحسين أحوالهم المعيشيّة المعدومة. وقد شجَّع العائد المادّيّ من وراء هذه العمليّة المزيد من التلاميذ على التّسرُّب لجني المال من وراء التَّنقيب عن الذَّهب، حيث يحتاج الباحثون عن الذَّهب خلال رحلتهم للبحث عن الذَّهب إلى صِبية لمساعدتهم في تقديم المياه والطَّعام مما يستدعي أولياء الأمور إلى الاستعانة بأبنائهم في هذه الرّحلة الشاقّة والبعض الآخر يستعين بأطفال بالأجر لاصطحابهم خلال رحلتهم في الجبال بحثًا عن الذَّهب. والمدرسة -الَّتي تفتقر لكل مقوّمات العملية التعليمية من أهمها السّور فضلاً عن بقيَّة الخدمات- تقع بجوار مسجد أبي الحسن الشاذلي، وتحيطها الجبال من جميع الاتجاهات، وهي عبارة عن طابقين الطابق الأوّل لتلاميذ المرحلة الأساسية والطابق الثاني للمرحلة الإعدادية، وإجماليّ عدد التلاميذ في المرحلتين 250 تلميذًا وتلميذة. ويؤكِّد نجيب سلامة مدير المدرسة أن نسبة 40% من تلاميذ المدرسة تغيبوا منذ بداية العام الدراسي، وأن أولياء أمور التلاميذ يصطحبونهم معهم في رحلات البحث والتَّنقيب عن الذَّهب بالصحراء الشرقية أو تأجيرهم لعصابات التَّنقيب غير الشرعية. وأضاف مدير المدرسة إن ظاهرة التسرب من التعليم في تزايد مستمر ما يهدد بعدم وجود تلاميذ بالمدرسة خلال السنوات المقبلة وأن عددًا كبيرًا من أولياء الأمور بدأ يضعف أمام ما يحصل عليه هؤلاء الأطفال والشباب من مقابل مادّيّ خلال عملهم في البحث عن الذَّهب. وذكر مدير المدرسة أن بعض التلاميذ المتسرّبين للبحث عن الذَّهب يأتون بعد انتهاء رحلتهم وبحوزتهم مبالغ مالية كبيرة تصل إلى 200 جنيه مع كل تلميذ حصيلة عملهم في التنقيب عن الذَّهب خلال رحلة لمدة يومين، ويعتبر ذلك مبلغًا كبيرًا لتلميذ في المرحلة الابتدائية أو طالب في المرحلة الإعدادية، وأن ذلك الوضع يشجِّع بقيَّة التّلاميذ على الغياب والتسرُّب من التعليم للحصول على الأموال. وطالب مدير المدرسة بتطبيق القانون على أولياء الأمور الذين يسرّبون أطفالهم من التعليم. وفي زيارة للمدرسة طالب اللّواء أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر أولياء أمور الطلاب المتسربين من التعليم بإعادتهم إلى التعليم ووعدهم بإنشاء مدرسة ثانوية في القرية في حالة تركهم التَّنقيب عن الذَّهب وعودتهم إلى مدارسهم . ووجه المحافظ رسالة إلى أهالي أبي الحسن الشاذلي فحواها: أنتم تضيعون مستقبل أولادكم بأيديكم، أعيدوا أولادكم إلى المدارس لكي يصبح لهم مستقبل وكيان. وقرَّرت محافظة البحر الأحمر، مواجهة التسرب من التعليم في منطقة الجنوب بتحفيز الأسر على دفع الأبناء للدراسة من خلال حافز مادّيّ إضافيّ بجانب الإعانات الشهرية والمعاشات بصرف 40 جنيهًا شهريًّا لكل أسرة لديها تلميذ في الدراسة، وذلك للحدّ من التسرب من التعليم. وذكر حسين الباز مدير عامّ الشؤون الاجتماعيّة في البحر الأحمر، أنّ الهدف من الحافز هو الاهتمام بالتعليم في الجنوب، وخصوصًا قرى وتوابع حلايب وشلاتين.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التَّنقيب عن الذَّهب وراء تسرُّب التَّلاميذ جنوب البحر الأحمر التَّنقيب عن الذَّهب وراء تسرُّب التَّلاميذ جنوب البحر الأحمر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التَّنقيب عن الذَّهب وراء تسرُّب التَّلاميذ جنوب البحر الأحمر التَّنقيب عن الذَّهب وراء تسرُّب التَّلاميذ جنوب البحر الأحمر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon