توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشار المفتي يؤكّد أن سوء فهم الحريَّة يُوقِع المجتمع بين الإلحاد والتشدُّد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مستشار المفتي يؤكّد أن سوء فهم الحريَّة يُوقِع المجتمع بين الإلحاد والتشدُّد

القاهرة - علي رجب
أكَّد المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية الدكتور مجدي عاشور أن الإساءة في فهم واستخدام مفهوم حرية الاعتقاد قد يؤدي بالمجتمع أن يقع تحت مطرقة الإلحاد وسندان التشدد والتكفير، موضحًا أن الإنسان هو محور الكون وعنصره الفاعل، فقد وُجِد للعبادة وهي تكليف، والتكليف مناطه العقل وليس العقل إلا في الانسان، والثنائية المشهورة في سنن الله في كونه أن التكليف يقابله تشريف، ولذا كان الانسان مُكرمًا (ولقد كرمنا بني آدم). وأوضح في محاضرة ألقاها في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن مقاصد الشريعة الخمس ضرورية للإنسان من حيث مفهومها، بمعنى: أن الحفاظ على الدين لا يقصد به دين الفرد وإنما الدين الكلي للمجتمع والمجموع، وكذلك في حق الحفاظ على النفس والعقل والعرض والمال. وأشار إلى أنه من المهم إشاعة منظومة الإخلاق التي استقرت عليها العقول السليمة داخل المجتمع، ويكون ذلك من خلال التوعية والتعليم والتربية. وأوضح المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية خلال محاضرته أن النموذج المكي في السيرة النبوية ينبغي أن يكون هو المعيار لإقامة المجتمع، وذلك من خلال التوعية (الاعلام) والتعليم والتربية والتثقيف، وعندما تستقر الأوضاع في المجتمع يزداد  منحنى العلم فيه مع مزيد من الأخلاق التي تقي من المشاحنات والمنازعات نجد أن الأمور قد هيئت لإقامة الدولة التي ينبغي أن ينظمها القانون، وبذلك نجمع بين ما هو اجتماعي وما هو قانوني جنائي لاستقرار المجتمع وحمايته. وكشف الدكتور عاشور عن ظواهر المناخ الاجتماعي السقيم، والتي تتمثل في الإساءة في فهم واستخدام مفهوم حرية الاعتقاد، مما قد يؤدي بالمجتمع أن يقع تحت مطرقة الالحاد وسندان التشدد والتكفير، وكذلك سوء فهم واستخدام مفهوم حرية الرأي والتعبير مما يؤدي إلى هدم منظومة القيم، ومن ثم إثارة التنازع بين اطياف المجتمع واشاعة الفوضى فيه. وبيَّن أن علاج ذلك يكون بالحرية المسؤولة التي ينظمها الشرع من خلال قواعد عدة: مثل تقديم المبدأ على المصلحة عند التعارض، تقديم المصلحة العامة على الخاصة ، وقاعدة دفع الضرر، وكل القواعد التي من شأنها أن تبني العقلية الصحيحة التي توازن بين الأمور، وتقدم الأهم فالمهم منها عند التعارض، كما هو قانون سُلَّم الألويات. وتطرق الدكتور مجدي عاشور إلى أسباب ظاهرة التحرش الجنسي، حيث أكد أن السبب الرئيس فيه هو هدم ادراك قيمة المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع، التي وردت في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (النساء شقائق الرجال) وهي لا تهمل خصائص ووظائف كل منهما، وذلك بمراعاة قيمة التكامل بين الجنسين. وعرض فضيلته ظاهرة أطفال الشوارع وأسبابها؛ وذكر أن من أهم أسبابها عدم الإلمام بطبيعة وأهمية الأسرة في الإسلام كمكوِّن للمجتمع الإسلامي. ومن الأسباب المباشرة لهذه الظاهرة، والتي وقفت عليها دار الإفتاء المصرية من خلال تعاملاتها اليومية مع جمهور المستفتين، على اختلاف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية، نجد عدم إدراك أطراف الأسرة لأسس الحياة الزوجية الصحيحة، فضلاً عن الانشغال عن الحقوق والواجبات الأسرية لأفراد الأسرة الصغيرة والكبيرة. ولمعالجة هذه الناحية قامت دار الإفتاء من جانبها بإنشاء لجنة لفض المنازعات الأسرية وغيرها مع توعية روادها بالأحكام الشرعية الصحيحة. ومن ناحية الجانب العلاجي جاءت الشريعة الإسلامية بالعقوبات والتعازير المقررة لتكون زاجرة لمن يهم بفعل شيء فيه ضرر على النفس أو المجتمع، وليست هذه العقوبات مقصودة لذاتها، وإنما هي من قبيل علاج الكي بعد أخذ كل سبل الوقاية المذكورة قبل ذلك.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشار المفتي يؤكّد أن سوء فهم الحريَّة يُوقِع المجتمع بين الإلحاد والتشدُّد مستشار المفتي يؤكّد أن سوء فهم الحريَّة يُوقِع المجتمع بين الإلحاد والتشدُّد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشار المفتي يؤكّد أن سوء فهم الحريَّة يُوقِع المجتمع بين الإلحاد والتشدُّد مستشار المفتي يؤكّد أن سوء فهم الحريَّة يُوقِع المجتمع بين الإلحاد والتشدُّد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon