توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيش الدفاع الوطني يحكم مدينتي طرطوس واللاذقية أمنيًا واقتصاديًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جيش الدفاع الوطني يحكم مدينتي طرطوس واللاذقية أمنيًا واقتصاديًا

اللاذقية – جعفر ديوب
لم تعد عمليات ما يسمى بـ"جيش الدفاع الوطني" خافية على أحد، وذلك منذ الإعلان عنها منذ أكثر من عام، وكما هو معروف يأخذ "جيش الدفاع الوطني" ذو الأغلبية العلوية دوراً مماثلاً للجيش في المبادرة بالعمليات الحربية، أو القيام بالاعتقالات السياسية وتعذيب المعتقلين حتى الموت. وفي مقابلة مع أحد الذين أطلق سراحهم من فرع المخابرات الجوية في مدينة طرطوس قال: "أن منظمة الدفاع الوطني تحول المعتقلين كيفياً بعد تعذيبهم إلى أجهزة الأمن سواء لتحويلهم للقضاء بعد تلفيق التهم، أو إطلاق سراحهم". وأشار الى "أن أحد المُحولين من معتقلات جيش الدفاع الوطني وصل إلى المخابرات الجوية مبتور الأصابع ومتورم الجسد وذلك بعد ربطه لأسابيع عديدة مما أدى إلى وفاته بعد يوم من وصوله، بعد المعاناة الجسدية جراء تقييد الجسم بالحبال لعدة أيام، ما أصاب جسده بقصور في الوظائف الحيوية". يتطور يوماً بعد يوم عمل جيش الدفاع الوطني، وبات يشرف على بعض القرارات القانونية التي يُصدرها النظام، فمثلاً باللاذقية وطرطوس أصبحت لجان الدفاع، تُشرف على منع وضع الغطاء الأسود العازل للرؤية على زجاج السيارات، وتنظم أمنياً تعداد السيارات من خارج المحافظتين. وحسب معلومات ميدانية فإن لجان الدفاع الوطني تُشرف على عقود الإجارات السكنية في أحياء المدينتين، ويفرضون رقابة واسعة على النازحين، وفي تطورات التسليح الذي تشهده المحافظتين المذكورتين، تتزايد المليشيات العسكرية، والتي لم يعد تمييزها عن بعضها البعض ممكناً، وأصبح لكل عائلة -نافذة اقتصادياً- ميليشيا خاصة، يصل عددها أفرادها إلى 500 شخص مسلح تقريباً لكل عائلة، وتتحكم بعض الأسر باقتصاد المدينة وإدارة شؤونها الإدارية والعمرانية، حيث يحصل بعض الأشخاص على سلطة كاملة وخاصة في إدارة عمليات الفساد المُنظم والمُبارك من النظام ودولته، والسيطرة كثيراً ما أضحت مناطقية، حيث يتم اقتسام مناطق في المحافظة، وكل جزء يُدير عملياته أحد قادة الميليشيات في المنطقة، ويديرها أمنياً أولاً واقتصادياً ثانياً، حيث لا يتعدى الشق الأمني مراقبة النازحين وإذلالهم في أحيانٍ كثيرة، أما الشق الاقتصادي فيتمثل بإدارة عمليات البناء المُخالف للقانون وسرقة خطوط الكهرباء وعدم دفع الضرائب الواجبة على عمليات البناء. ويشبه عدد من سكان المدينتين العمليات الأمنية لهذه الميليشيات بعمليات المنظمات الأمنية الرسمية للنظام، وتنشئ خلايا شبابية لمراقبة المواقع على الشبكة العنكبوتية، وتلاحق هذه الخلايا رقابياً الشباب المعارض وكتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنقل نتائج مراقبتها إلى الأجنحة العسكرية والعقابية التي تقوم مباشرةً باعتقال الناشطين أو أي أحد عبر عن رأيه، وتسوقه إلى أحد المراكز ليتعرض لتحقيق كيفي وابتزاز مالي. وطبعاً يُبارك النظام هكذا أفعال وييسرها بحسب الناشطين هناك. وتُشكل هذه الميليشيات خطراً على المُجتمع العلوي قبل غيره، فالابتزاز الأكبر يتم على أبناء الطائفة وعلى بيئتهم الاجتماعية، وعموماً العلويون الفقراء كثيراً ما يتعرضون لظلم هذه الميليشيات، وهم يعرفون أن هذه الميليشيات من صِلب الدولة ومن بنيانها المرصوص، لذلك لا يقومن بأي فعل ضد هذه الميليشيات، سوى الاستكانة والشكوى البينية بين بعضهم البعض. هذا ما يعكس لدى أبناء الطائفة العلوية شعوراً بأن السلاح والعصابة المُسلحة هي إحدى الحالات التي تؤمن الجاه والسلطة والنفوذ. وتتكاثر داخل الطائفة العلوية وعند الأغنياء منهم طرق تشكيل الميليشيات المسلحة، والتي ترتبط مباشرة بشخصية أمنية أو حكومية نافذة، لشرعنة الفساد. وتقوم هذه الميليشيات حالياً برسم حدود خاصة داخل ديمغرافيا مُحددة، وذلك ضمن فكرة النفوذ، وقد يأتي زمن على مدينتي اللاذقية وطرطوس يكونان فيه قد تعرضا لأنواع من التقسيمات العائلية والميليشيوية، خاصة أن من يُستقطب لحمل السلاح مع هذه العائلات هم من أشد الناس إيذاءً وتخلفاً بحسب الأهالي هناك، كما أنهم يقومون بأعمالٍ إجرامية وعنفية بدون أي رقابة، ما قد يؤدي إلى حالات احتقان مناطقية ضيقة. حالياً وبسبب السلام النسبي على حدود مدينة اللاذقية، تُقيم هذه الميليشيات في مدينة اللاذقية وأريافها، ويُخشى من أن تقوم بعمليات إجرامية وجنائية داخل المدينة، وتُشكل الحالة المُسلحة رعباً متعاظماً في أرجاء المدينة، بحسب ما ذكره أحد الناشطين في المدينة.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش الدفاع الوطني يحكم مدينتي طرطوس واللاذقية أمنيًا واقتصاديًا جيش الدفاع الوطني يحكم مدينتي طرطوس واللاذقية أمنيًا واقتصاديًا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش الدفاع الوطني يحكم مدينتي طرطوس واللاذقية أمنيًا واقتصاديًا جيش الدفاع الوطني يحكم مدينتي طرطوس واللاذقية أمنيًا واقتصاديًا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon