القاهرة – محمد الدوي
أكد رئيس مجلس أمناء مركز "ابن خلدون" الدكتور سعد الدين إبراهيم، ، أن المركز يسهم فى عملية التحول الديمقراطي فى مصر والعالم العربي، وأن الهمَّ الأكبر فى العدالة الانتقالية ليس فقط إرجاع الحقوق، ولكن أيضًا تهدئة الأوضاع، وأن حجم العنف والضحايا منذ ثورة يناير إلى الان لا يُقارن بعدد الضحايا فى ليبيا أو سوريا فى إسبوع واحد".
وقال إبراهيم أن "العدالة الإنتقالية بمثابة التبريد الحراري للمجتمع المصري، وأن أهم ما أسفرت عنه ثورة 25 يناير هو كسر حاجز الخوف ضد الفرعون، فهو كُسر إلى غير رجعة، غير أن المصريين جميعًا قد تسيسوا واهتموا أكثر بالشأن العام فى كل بلد وفى كل مكان، فأصبحت الأحاديث في السياسة أحاديث شائعة، وأيضًا أصبحوا أكثر تهيؤاً للمشاركة في الحياة السياسية، وأصبحت الدعوات إلى مظاهرات ومليونيات يُستجاب لها بشكل سريع".
وطلب إبراهيم من الرئيس المؤقت عدلي منصور بأن يصدر عفواً رئاسياً عن كل من محمد حسني مبارك ومحمد مرسي.
وقالت المديرة التنفيذية لمركز ابن خلدون داليا زيادة في المؤتمر الصحفي الذي عقده المركز اليوم، الثلاثاء، أن "فكرة مشروع العدالة الإنتقالية جاءت الينا بعد فشل المرحلة الإنتقالية الأولى والتي شهدت الكثير من أعمال العنف والفرقة، وازداد الإستقطاب مع كل تطور سياسي في مصر"، وأوضحت أنه "لا مصالحة بدون عدالة، أي أن المصالحة لا تتم إلا في دولة القانون ولا تتم إلا بعد ضمان عدم تكرار الجرائم التي أودت بالأرواح وأحدثت الكوارث، وهذا الشرط لم يتحقق في مصر في ما يخص الإخوان المسلمين حتى الآن".
وأضافت زيادة أن "المصالحة التى تحتاجها مصر أكبر وأشمل من مجرد إعادة ادماج الإخوان فى اللعبة السياسية فى وقت مازال فيه الدم ساخنًا، وأن المصالحة التي تحتاجها مصر والأولى بنا هي مصالحة على المستوى الديني والإجتماعي، وبعدها وبناء عليها ستأتي المصالحة السياسية".
وذكر محمد عز الباحث بالمشروع، أن "العدالة الإنتقالية والمصالحة الوطنية سيتم تحقيقها فى المجتمع المصرى من خلال عدة أليات أهمها إنشاء لجان الحقيقة، وتعويض الضحايا وجبر الضرر، وتشكيل محاكم جنائية، وتطهير المؤسسات التى شاركت فى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وإنشاء نصب تذكارية للضحايا"، وشدد على "أن العدالة الإنتقالية لا تعنى تدعيم إفلات الجناة من العقاب، بل تعني تدعيم محاسبتهم على أساس سيادة". القانون.


أرسل تعليقك