الدقهلية: رامي القناوي
قال خطيب مسجد كفر حسين بك في كوم النور التابعة لمركز ميت غمر الشيخ في الدقهلية عبدالحليم محمد عبدالحليم: "إن الدعوة إلى الله تعنى قيام الداعية المؤهل المتخصص المجاز بإيصال مفهوم الدين الإسلامي إلى الناس كافة (أمة الدعوة وأمة الاستجابة) وفق الأسس والمنهج الصحيح، وبما يتناسب مع أصناف المدعوين ويلائم أحوال وظروف المخاطبين"، فيما استنكر دعوة البعض لممارسة السياسة في المساجد قائلا : المسجد للدعوة وليس للسياسة، السياسة تفرق والمسجد يجمع فكيف يلتقيان !!! ، ثم إن النبي على عهده لم تكن دولته دولة مؤسسات، فلم تكن هناك وزارة للدفاع يغلقها ويخطط للمعارك في المسجد، ولم تكن هناك دار للقضاء يغلقها ويحكم بين الناس في المسجد ، ولم تكن هناك صالة لاستقبال كبار الضيوف يغلقها ويستقبلهم في المسجد .
وأضاف عبدالحليم خلال خطبة، الجمعة، "إن الدعوة إلى الله من أجل النعم وأعظمها حيث قال الله تعالى " وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " ، وأن للدعوة الإسلامية خصائص مميزات تتميز بها عن غيرها أبرزها العالمية ، فالإسلام دين عالمي قال الله لنبيه " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ " ، وقال تعالى على لسانه " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " . و تابع "كذلك تتميز الدعوة بالوسطية والاعتدال ، لأن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلى غلبه ، ولأن الراحة كل الراحة في الاعتدال وترك التشدد والتنطع ، وقد أوصى النبي بالتيسير وترك التعسير فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا " .


أرسل تعليقك