القاهرة - كونا
أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم مساء الأربعاء أن فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية و النهضة تم باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع فقط دون اية اسلحة وفقًا لخطة تم أخذ موافقة مجلس الدفاع الوطني عليها .
وأوضح ابراهيم خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون أن وزارته قامت بوضع خطة احتياجات لازمة انفاذا لتكليف صادر من الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة لفض الاعتصامين وذلك من عناصر بشرية مدربة ومركبات مناسبة وقوات متخصصة في التعامل مع تلك المواقف.
وأشار الى عقد عدة لقاءات لتنفيذ الخطة بأقل قدر من الخسائر حفاظا على ارواح الناس موضحا أنه كانت هناك تعليمات واضحة بعدم استخدام اية اسلحة في عمليات الفض وان يقتصر فقط على استخدام قنابل الغاز بعد توجيه انذارات عبر مكبرات الصوت لمناشدة الجميع بالانصراف عبر الممرات التي تم تحديدها.
وأكد أنه لدى بدء تنفيذ الخطة بعد أن أخذ موافقة مجلس الدفاع الوطني وعند انتقال القوات إلى المواقع فوجئت بقيام اعداد من المعتصمين باتخاذ تحصينات ومواقع وبدأت في اطلاق الاعيرة النارية والخرطوش بكثافة في اتجاه قوات الامن التي اصرت على تحمل اقصى درجات ضبط النفس.
وشدد على أن القوات الامنية " تعاملت مع الموقف نجحت باعلى قدر من المهنية والاحترافية في فض اعتصام النهضة دون اية خسائر واحكام السيطرة على المنطقة بالكامل وضبط عدد كبير من مثيري الشغب وحائزي الاسلحة النارية وزجاجات مولوتوف وكميات من الاجهزة اللاسلكية وكميات كبيرة من الاسلحة البيضاء".
وأوضح أن عددا من المعتصمين من العناصر الاخوانية في ميدان رابعة العدوية قام بالتحصن ببعض المباني المرتفعة وقاموا باطلاق النيران بكثافة عالية من أسلحة ثقيلة آلية وخرطوش على قوات الأمن التي كانت حريصة على عدم ازهاق ارواح المعتصمين.
وأشار إلى أنه أصدر توجيهاته بإطالة فترة الحصار مع تضييق الطوق الامني لافتا الى تعامل رجال العمليات الخاصة مع مصادر إطلاق النيران حيث تمكنوا من اقتحام المباني التي يتحصن بها تلك العناصر وضبطهم وبحوزتهم كميات من الاسلحة.
وذكر أن عمليات التمشيط لا تزال جارية وذلك بعد اخلاء الميدان تماما من المعتصمين لافتا الى ان قوات الأمن فوجئت بأنه تم اصدار تعليمات لعناصر من جماعة الاخوان بمهاجمة المنشآت الشرطية والحكومية والمؤسسات الدينية لاحداث حالة من الفوضى بالبلاد .
وتابع قائلا أن قوات الأمن قامت بالتصدي لهؤلاء وحالت دون تفاقم التداعيات ودافع رجال الشرطة عن مواقعهم مضيفا أن بعض العناصر التي كانت بحوزتها اسلحة ثقيلة وآلية تمكنت من اقتحام بعض المنشآت الشرطية بعد مواجهة عنيفة مع قوات الامن فيما تم احباط العديد من تلك المحاولات.
وأوضح أن 43 من الشرطة لقوا حتفهم منهم 18 ضابطا كاشفا عن استهداف مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة بطلقات ار بي جي مستنكرا بذلك ما قام به المقتحمون بالتمثيل بجثث الضباط الذين قتلوا والذين كانوا متواجدين هناك اثناء الاقتحام .
وأشار إلى أن مجموعات من المسلحين تمكنت من اقتحام 21 قسما ومركزا للشرطة والتعدي على سبعة كنائس بانحاء البلاد بعضها اتلف والبعض احرق كما قاموا باقتحام الدور الارضي بوزارة المالية واتلفوا محتوياته بالإضافة إلى مجمع محاكم محافظة الاسماعيلية وقاموا بسرقة 14 سيارة نقل اموال.
وقد نفى وزير الداخلية المصري الانباء التي ترددت عن ضبط بعض قيادات الاخوان ثم هروبهم مشيرا إلى انه تم إلقاء القبض على أعداد كبيرة من الاخوان المسلمين في اعتصامين وجاري التحقيق معهم.


أرسل تعليقك