توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوميات أبطال الجيش الصائم وذكرياتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يوميات أبطال الجيش الصائم وذكرياتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة

جنود القوات المسلحة امصرية
القاهرة - مصر اليوم

 ذكريات النصر في العاشر من رمضان، ليست مجرد كلمات في كتاب التاريخ، بل هي أحداث شكلت ماضي وطن، أخرجه رجاله من كبوته، ورسموا بدمائهم نصره، وغيروا وجه المستقبل في المنطقة، ٥٤ عامًا مرت على انتصار اﻷبطال، ويستعيد أبطالنا اليوم نفس الروح، في حرب شرسة على فلول الإرهاب اﻷسود، يطهرون اﻷرض المقدسة، من احتلال التطرف والجهل والعنف.

بحثت "بوابة اﻷهرام"، وفتشت في أوراق عدد من أبطال نصر العاشر من رمضان، وصفحاتهم الشخصية، وحواراتهم، لتطل دروس الحرب بكل فخر وإباء وشمم، تلخص منهاج حياة، وتؤسس لدليل نسترشد به للطريق نحو النصر.

يقول اللواء سامح العشري، كان أثناء الحرب برتبة "نقيب" في استطلاع الفرقة الثانية مشاة، أن المجهود الرئيسي للجيش الثاني الميداني- باعتبارها أول فرقة عبرت واقتحمت القناة في حرب 1973م وبدون خسائر أثناء العبور، وأول من رفعت علم مصر على الضفة الشرقية للقناة متذكرًا أيام النصر:

يوم 10 رمضان، 6 أكتوبر 1973، كنت في سيناء أمهد الطريق للأبطال المغاوير ﻻقتحام القناة الساعة الثانية والثلث ظهرًا، لتنفيذ المهمة القتالية بعمل رؤوس كباري والتشبث باﻷرض، وتدمير أكبر قدر من قوات ومدرعات العدو، الذي سيقوم بالهجوم المضاد .. وقد أذهلت مفاجأة التوقيت، إسرائيل والعالم، والمعركة لها صفحات وصفحات سواء لتوقيت اقتحام أو الصمود والتصدي باﻹرادة، وبأبسط أنواع المعدات والتسليح وكنت مازالت شابًا في السادسة والعشرين.. ويستكمل اللواء العشري، علمني الجيش المصري الكثير من قيم البطولة أهمها:

1 ـ ألا أضع في قاموسي كلمة هزيمة.

2- عدم الاعتراف بشيء اسمه اليأس.

3-ـ مواجهة كل الأخطار مهما كانت.

4- عدم الهروب من المسؤولية ومواجهة كل شيء بقوة.

5ـ القوة لا تحارب إلا بالقوة.

6- سلاحي أهم أعضاء جسدي.

7- مصر أمانة والدفاع عنها فرض.

8- مهما كانت الإغراءت لا أبيع بلدي أبدًا.

9-الانكسار للجبناء فقط ... !!

10 ـ العدو لن يهدأ وسيظل يحاربنا علنًا وسرًا.

وعندما يقدم اللواء سامح العشري نفسه يقول: أنا جندي مصري عاشق لوطني، يا من تحاربني على أرضي.. هل تعلمت معنى كلمة الشرف.. هل تعرف قيمة مصر وجيشها..هل تعرف من أنا؟ .. أنا من قال فيه الحبيب "خير أجناد الأرض"، كنت ومازلت وسأظل أدافع عن وطني ضد أي خائن وعميل.

ويختم جزء من ذكرياته بقوله "نحن لم ننتصر في حرب العاشر من رمضان بالصدفة أو الحظ، وإنما بالتخطيط الجيد، ولم يترك أي شيء مهما كان صغيرًا للصدفة، بل كل شيء وضع في اعتبار والحمد لله.

أما اللواء رضوان طلبة، أحد أبطال موقعة "تبة الشجرة"، أحد رموز التحرير في حرب الشمس، يشير إلى إحدى مهامه أثناء حرب النصر والعزة العاشر من رمضان، هي اقتحام تبة الشجرة "موقع حصين" وهي مركز قيادة العدو الإسرائيلي لسيطرة على إدارة أعمال القتال للقوات الاحتلال الإسرائيلية الموجودة في القطاع الأوسط، وتم القضاء عليه بنجاح خلال 45 دقيقة.

وحكى اللواء طلبة كيف لمح العريف رجب محمد مصطفى، مجموعة من الكابلات في الأرض، وتبين أنها كابلات الاتصالات الأرضية ووحدات الخط، فقام بقطعها جميعًا، وأثناء الهجوم الليلي الصامت، خرجت سيارة جيب مسرعة وقائد العدو الإسرائيلي للموقع الحصين يهرب ويترك جنوده وضباطه متخوفًا مما حدث في قطع الاتصال، كما قام أحد أبطال الجيش المصري البواسل، بضرب مولد الكهرباء لمركز قيادة العدو الإسرائيلي، ومنع جميع المراسلات من إرسال واستقبال.

كما روى، أحد المشاهد التي هزته خلال حرب أكتوبر، قائلًا: في يوم العاشر من رمضان 1973، كلفت السرية بمهمة طرد 3 دبابات على تبة مرتفعة، وكان معي العريف رجب محمد مصطفى، وقام العدو بإطلاق دفعة رشاش نصف بوصة علينا، وتم إصابته بطلقة في صدره، ولعزة نفسه، نهض على قدميه بثبات، حتى لا يسقط على الأرض، وعندما وجدت الجرح وهو ينزف قلت له "سيتم إخلاءك في الحال .. فرد علينا بمقولة مؤثرة حاسمة قاطعة لن أنساها فقال: "يا فندم أنا مكمل معاكم.. بلدنا أهم مننا"، حتى استكمل الهجوم وقام المجند محمد محمد سليمان من دمياط بضرب الدبابة بقذيفة "أر بي جي"، لتشتعل فيها النيران ويهلك من فيها.

وأكد طلبة، أن القوات المسلحة، اعتمدت في تحفيز الجنود ورفع روحهم المعنوية من خلال ركائز أساسية، وهي القائد والجندي والسلاح، وبالفعل اكتسحنا العدو في حرب 1973، وعبرنا خط بارليف الذي كان من أقوى الحصون التاريخية، وفي أول يوم قتال، تمكنا من تدمير 29 نقطة من أصل 31 نقطة قتال للعدو الإسرائيلي.

وبشأن الحرب في رمضان، أشار طلبة إلى إصدار الشيخ عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر، في ذلك الوقت، فتوى بجواز الإفطار لكل أفراد الجيش على الجبهة فكان الأغلب يصوم دون أوامر بالصوم، ولكن كانت فتوى الإفطار رخصة وقت الحاجة، موضحًا إلى قيام القوات المسلحة بعمل لافتات لإدخال البهجة في الشهر الكريم بوجود الوعاظ، وكذلك إعداد بعض الحلويات المشهورة في مصر، كالقطايف والكنافة والأرز باللبن.

وأوضح اللواء طلبة أهمية التوعية الدينية وتنسيق إدارة الشئون المعنوية، ووجود الوعاظ والدعاة بشكل دوري ومنتظم على مدار العام، وكذلك تواجد حلقات دينية للأخوة المسيحيين، فكانت زيارات الجبهة مستمرة من شيخ الأزهر، وتأدية صلاة الجمعة معه، وكذلك زيارات الإخوة المسيحيين من الكنيسة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات أبطال الجيش الصائم وذكرياتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة يوميات أبطال الجيش الصائم وذكرياتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات أبطال الجيش الصائم وذكرياتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة يوميات أبطال الجيش الصائم وذكرياتهم خلال حرب أكتوبر المجيدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon