توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكايات على سلالم المترو في أول أيام زيادة أسعار التذاكر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكايات على سلالم المترو في أول أيام زيادة أسعار التذاكر

حكايات على سلالم المترو
القاهرة-مصر اليوم

أعلنت وزارة النقل المصرية بدء تطبيق المنظومة الجديدة لأسعار مترو الأنفاق بحسب عدد المحطات والمناطق، الجمعة، وسط حالة من الاستياء بين المواطنين .

وفي الحادية عشرة صباحًا، من نهار ساخن يليق بموجة مايو الحارة، وهدوء حذر بشوارع القاهرة الكبرى، على عكس ذروة الأيام الست الأخرى، وبينما بدأ سوق المنيب المجاور لأولى محطات الخط الثاني من مترو الأنفاق هادئًا، جلس "سيد ومحمد" بالزي البني لعمال النظافة يتبادلان أطراف الحديث بتعجب "الناس طوابير جوا أهه، مفيش حاجة حصلت"، فيرد عليه الآخر جازما "مش هيحصل حاجة"، في إشارة منهما إلى رفع سعر تذاكر المترو.

وعلى بوابة المحطة، التي غلب على جدرانها اللون الأزرق، لم يفت أحد من ماكينة التفتيش الإلكترونية، ينفذ منها صوت التنبيه الآلي النسائي المعتاد "السادة ركاب مترو الأنفاق، حرصا من الشركة القومية لمترو الأنفاق على تطوير خدماتها، تقرر تطبيق نظام تعريفة المترو بحسب المناطق.."، نداء جعل الوجوه تتجهم، منها من آثر الصمت، ليحاول أن يجيب عن أسئلة في ذهنه "ما الحل؟"، و"ماذا سيفعل"، وآخرون أطلقوا العبارات الاعتراضية الغاضبة من كافة الاتجاهات "هما مش لسه رافعينها؟!"، فيرد عليه آخر "مش إحنا إللي رضينا بالاتنين جنيه (يقصد الزيادة الأولى)"، ثالث من نهاية طابور التذاكر يقول "14 جنيه مترو في اليوم الواحد.. والله حرام"، يطلق من يرافقه الحرية للسانه في السباب.

أمام شبابيك تذاكر محطة مترو المنيب الأربعة المكتظة بالصفوف كعادتها، وقف "حازم"، عامل عشريني لم يتم تعليمه، في طريقه لعمله وهو يغالبه النعاس، لم يستفق لصوت التنبيه الآلي، لم ينتبه سوى لأحدهم الذي خرج أخيرا من أحد الصفوف، ينظر إلى التذكرة الحمراء التي حصل عليها، مقابل 5 جنيهات، يسب ويلعن ويتلفظ بعبارات غاضبة، "إيه إللي حصل!"، يقولها حازم بتعجب، فيرد الآخر "التذاكر غلوها"، يعلو صوت حازم قليلًا ويطلق ضحكة متقطعة مصدومة، ويتبعها بقوله "إيه غلو التذاكر؟.. لينا ربنا".

أمام شباك التذاكر وقف "محمود"، موظف خمسيني، يجادل موظف التذاكر، على عدد المحطات التي من المفترض أن يركبها ليزور ابنته وأحفاده في آخر الخط، يرى الرجل أنه لا يجب أن يدفع أكثر من 5 جنيهات، بينما كان رأي "رجل الشباك"، أنه عليه أن يدفع سبعة، يندفع الرجل ممسكا بتذكرته الزرقاء، ويقول منفعلا "هروحلها بعد كده مرة واحدة في الشهر، مش مرتين".

في المساحة الكائنة بين الصفوف التي عادة ما يخترقها أحد المتعجلين مستسمحًا أول من بالصف أن يشتري له تذكرة إضافية، مد المهندس الزراعي "حسين" أصابعه بـ( 2 جنيه فضة) إلى موظف الشباك، لكنه على عكس العادة فوجئ بالرفض، "التذاكر غليت"، هكذا رد أول من بالصف بعبارة مقتضبة قبل أن يغادر، بينما استفهم المهندس من أحد المجاورين عن التعريفة الجديدة، وحصل على التذكرة بطريقته نفسها.

على الجانب الآخر، خرجت زينب من الطابور بثلاثة تذاكر حمراء، مسرعة نحو قريباتها الاثنين، ثلاث سيدات يسرن في العقد الرابع من العمر، يتوحدن في الزي، تعلو أصواتهن بانفعال، وهن يحاولن رد ما دفعته من نقود "لا والله ما انتي دافعة.. دي التذكرة بـ5 جنيه"، يتدافعن نحو ماكينة التذاكر، واحدة ضمن ثلاث فقط يعملن في المحطة، تدفع إحداهن فتاة نحيلة تتقدمها، ثم تنهرها وكأنها ترغب في بداية "اوعي.. يعني 5 جنيه وكمان مش هندخل"، تكتفي الفتاة أن ترمقها بنظرة متفحصة، وتمضي.

وعند الماكينة المجاورة، هرولت سيدة أخرى، يتقدمها صغارها الثلاثة، حصلت هي وهم على تذكرة واحدة فقط، اختلطت أجسادهم وهم يحاولون أن يحشروا بين مواسير الماكينة الثلاثة، محاولة باءت بالفشل، تجاوزت ابنتها الكبرى برفقة شقيقها الأصغر فقط الماكينة، بينما وقعت هي فريسة، في يد فتاة أمن المترو، التي قررت أن ترأف بحالها، وتكتفي بتوجيهها للحصول على تذكرة أخرى، وليس توقيع غرامة، أمرٌ اعتبرته السيدة ظلمًا وافتراءً.

وعلى الدرج المؤدي إلى عربات المترو داخل المحطة، عادت الثرثرة بشأن قرار الغلاء من جديد، الجميع يحاول إيجاد البديل، في الماضي كان مترو الأنفاق هو الأرخص والأسرع، أما الحاضر يتحدد بحسب الأولوية، وبينما انهالت التهديدات والدعوات بمقاطعة مترو الأنفاق، والعودة إلى الشوارع والنقل العام، تبادلت الوجوه ابتسامات عاجزة لسان حالها، إنها حلول غير منطقية، ولا وجود من بديل، فقط "ما باليد حيلة"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات على سلالم المترو في أول أيام زيادة أسعار التذاكر حكايات على سلالم المترو في أول أيام زيادة أسعار التذاكر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات على سلالم المترو في أول أيام زيادة أسعار التذاكر حكايات على سلالم المترو في أول أيام زيادة أسعار التذاكر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon