القاهرة- إسلام محمود
سيطر على اللقاء الذي جمع وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصري، هالة السعيد، ومدير البرنامج التنفيذي للنمو الأخضر في أفريقيا وأوروبا التابع إلى المنظمة العالمية للنمو الأخضر، ، ديكسيبوس أجوريدس ، مناقشات واسعة بشأن سبل التعاون المشترك، بعد انضمام كعضو في المعهد العالمي للنمو الأخضر، لدعم جهودها في التحول نحو الاقتصاد الأخضر الشامل والمستدام، ومناقشة تنظيم ورش ودورات تدريبية لتنفيذ أهداف التنمية وتعريف المشاركين باتفاقية باريس لتغيير المناخ.
وبحث الطرفان خلال اللقاء، سبل تعزيز التعاون عبر انضمام مصر كعضو بالمعهد للاستفادة من البرامج التي يقدمها في مجال النمو الأخضر، حيث يهدف المعهد إلى الترويج للنمو الأخضر من خلال دعم جهود الدول النامية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر الشامل والمستدام الذي يراعي تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وذلك عبر التركيز على 4 مجالات رئيسة تتضمن المياه والصرف الصحي والطاقة المستدامة والنسق البيئي والطبيعة المستدامة والمدن الخضراء.
و ناقش الطرفان إمكانية تنظيم ورشة عمل في شهر أكتوبر / تشرين الأول المقبل بعنوان "مقومات مصر للتحول نحو النمو الأخضر" ؛ بهدف التعريف بمفهوم النمو الأخضر ومكوناته، بالإضافة إلى دوره في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ، إضافة إلى تعريف المشاركين في الورشة على اتفاقية باريس لتغيير المناخ، و تقييم مدى تطبيق هذا المفهوم في مصر في إطار منظومة التخطيط القومي والتعرف على الممارسات الفضلى للدول الأخرى في تنفيذه، و تتناول الورشة أيضًا التعريف بالأدوات التي يقوم المعهد على تطويرها لتقييم الفرص والتحديات الخاصة بالنهوض بالنمو الأخضر، وأخيرًا لاستشراف فرص تعزيز الاستثمارات البيئية في إطار تنفيذ مصر لأجندة التنمية المستدامة 2030.
وتهدف الورشة المقرر عقدها كذلك إلى دعم سياسات وتحديد برامج وآليات تنفيذ مشاريع وبرامج معنية بالنمو الأخضر والتنمية المستدامة، ودعم التعاون ما بين الدول العربية في هذا المجال، حيث سيتم عرض استراتيجية مصر المحدثة للتنمية المستدامة وعرض خبرات مصر في هذا المجال ، و أشارت السعيد، إلى أهمية الاقتصاد الأخضر في الوقت الحالي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودوره القوي في توفير فرص عمل للشباب، مؤكدةً أنه يعد موردًا لابد من النظر إليه والاهتمام به كمورد أساس وفعال في جذب وتوفير العديد من الاستثمارات وخاصة البيئية منها.
وأوضحت السعيد أن الحكومة المصرية أصبحت تبدي اهتمامًا كبيرًا بضرورة الاعتماد على الاقتصاد الأخضر حاليًا في تنفيذ تنمية شاملة ومستدامة واستغلال موارده كافة لدعم التنمية الاقتصادية المرجوة والتأثير ايجابًا على معدلات البطالة والنمو الاقتصادي وغيرها من المؤشرات لتحقيق المستهدفات منها ضمن الخطط المتوسطة وطويلة المدى.
وأكدت على أهمية التعاون مع المعهد وأهمية الورشة التدريبية المستهدف عقدها في التعريف بالاقتصاد الخضر وأهميته والذي يحقق المراعاة المطلوبة في الأبعاد الثلاث لرؤية مصر 2030 اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا، مشيرة أن الأمر يتطلب السعي إلى عقد العديد من البرامج والورش في إطار سلسلة الورش التي تعقدها الوزارة في مجال بناء القدرات للتوعية بمفهوم الاقتصاد الأخضر وكيفية العمل على نشره وتعميمه.
يذكر أن المنظمة العالمية للنمو الأخضر، ومقرها كوريا الجنوبية، تم تأسيسها من 6 سنوات ويرأسها بان كي مون، وتساعد الدول النامية لإعداد استراتيجات ومشاريع وبرامج خاصة بالتنمية المستدامة، وبها 28 عضوًا من مختلف دول العالم من ضمنهم المغرب والأردن والإمارات وعدد كبير من الدول الإفريقية ومنها إثيوبيا ورواندا


أرسل تعليقك