توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تراث القاهرة التاريخية يعاني من "شبح" الماس الكهربائي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تراث القاهرة التاريخية يعاني من شبح الماس الكهربائي

ماس كهربائي في مباني القاهرة
القاهرة - مصر اليوم

يقول المثل الشعبي المصري بأن "الباب المقفول يرد القضاء المستعجل"، ولكن الواقع يشير إلى أن مصائب الحرائق في مباني القاهرة التاريخية تحدث دائما خلف الأبواب المغلقة.

كانت أحدث المصائب حريق سينما ريفولي التاريخية، والمغلقة منذ عام 2014. الذي تسبب فيه "ماس كهربائي" مجهول الأسباب مساء الثلاثاء الماضي، 

وكأن مباني القاهرة التاريخية المغلقة على موعد كل فترة مع نفس السبب الذي دمر قبل نحو خمس سنوات مبنى تاريخيًا آخر لا يقل أهمية، وهو مبنى محكمة جنوب القاهرة في منطقة باب الخلق.

وقبل حريق المحكمة بسنوات قليلة كان قد تم نقل جلساتها جزئيا إلى محكمة زينهم الجديدة، أما سينما ريفولي فقد توقفت تماما قبل سنوات من الحريق عن تقديم خدماتها الثقافية، لتتحول إلى مأوى للباعة الجائلين.

وكما كان حريق المحكمة في أبريل (نيسان) 2013 صادما لمجتمع القضاء في مصر، كان حريق سينما ريفولي في أغسطس (آب) 2018 صادما للفنانين

والمثقفين والمهتمين بقطاع السينما.
ولا تقل أهمية سينما ريفولي التاريخية عن أهمية محكمة باب الخلق، فإذا كانت المحكمة قد أنشئت في عام 1883 على نسق قصر الأمير عمر طوسون بشبرا، وارتبط اسمها بالكثير من المحاكمات التاريخية منها محاكمة الرئيس الراحل أنور السادات عام 1948 في قضية اغتيال الوزير أمين عثمان، فإن سينما ريفولي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1950.
ويحكي الناقد السينمائي رامي عبد الرازق في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بعضا من الأحداث التاريخية التي ارتبطت بهذه السينما التاريخية، ومنها أنها شهدت حضور الزعيم جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر حفلاً لكوكب الشرق أم كلثوم في أكتوبر (تشرين الأول) عام ١٩٥٥، حيث تغنت كوكب الشرق وقتها بعدد من الأغنيات منها «قصة حبي» للشاعر أحمد رامي وألحان رياض السنباطي.

ويضيف عبد الرازق أن هذه السينما أيضا، كانت مسرحا لحفلات الربيع الشهيرة، فمن داخلها كان الموسيقار الكبير فريد الأطرش يحيي حفلة «عيد الربيع» كل عام، قبل أن يبدأ العندليب عبد الحليم حافظ إحياء حفل الربيع من نفس المكان في ربيع 1971.

ولم تمنع هذه القيمة التاريخية مظاهر الإهمال عن السينما، كما لم تمنعها من قبل عن محكمة باب الخلق، الأمر الذي دفع عبد الرازق إلى القول متخوفا: «يبدو أننا سنكون على موعد قادم مع ماس كهربائي يدمر سينما أخرى تاريخية أخرى مغلقة في وسط القاهرة.»

وحتى لا يحدث ما يتخوف منه عبد الرازق، لا يرى الكاتب يوسف القعيد، عضو لجنة الثقافة الإعلام بمجلس النواب، سوى حل واحد فقط، وهو إعادة تأهيل هذه المباني المغلقة لتقوم بأدوارها الثقافية من جديد.

ويقول القعيد لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام تم هدم سينما فاتن حمامة التاريخية، واليوم تتعرض سينما ريفولي للحريق، والمصيبة القادمة قد تكون من نصيب سينما أخرى تاريخية أو مبنى تراثي مهم، طالما ظلت هذه المباني غير مستغلة».

ويضيف: أحذر من الآن، أن لدينا 4 دور سينما تاريخية في ميدان السيدة زينب مغلقة، وقد نستيقظ يوما على حريق يشب في إحداها، لأن الأماكن المهجورة لا يوجد بها أمن صناعي».

من جانبه، لا يملك جهاز التنسيق الحضاري من الأدوات ما يمكنه من التعامل مع التحذير الذي أطلقه القعيد، باستثناء تحرير محاضر بالتعديات التي تحدث على المباني التراثية.

وتقول د. سهير حواس مستشار الجهاز لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نحرر محاضر بالمخالفات، وفق حق الضبطية القضائية الممنوح لنا للحفاظ على المباني التراثية، ولكن إزالة المخالفات مسؤولية الشرطة، وأجهزة الحكم المحلي».

وتضيف: «قمنا بدورنا لحماية سينما ريفولي المسجلة كمبنى أثري وفق القانون 144 لسنة 2006. وحررنا مخالفات بالتشويه الذي يحدث في مداخلها بسبب الباعة الجائلين، ولا نملك أكثر من ذلك».

والحل من وجهة نظر النائب علي عبد الواحد، عضو لجنة الإدارة المحلية في البرلمان المصري، هو إصدار تشريع يتيح نقل ملكية هذه الأماكن التراثية للدولة، على أن يتم تعويض أصحابها ماديا.

ويقول عبد الواحد لـ«الشرق الأوسط»: «في دور الانعقاد القادم للبرلمان المصري قد أتقدم بمقترح قانون يسمح بذلك للحفاظ على ذاكرة مصر التاريخية في القاهرة».

ويرى عضو لجنة الإدارة المحلية أن قيام الدولة بإعادة تأهيل هذه المباني بعد أن تؤول ملكيتها إليها سيدر دخلا كبيرا، لا سيما بعد التطوير الذي ستشهده القاهرة خلال السنوات المقبلة مع انحسار الزحام عنها بسبب نقل الوزارات والهيئات الحكومية للعاصمة الإدارية الجديدة.
يشار إلى أنه قد أغلقت عشرات السينمات في القاهرة قي السنوات العشر الأخيرة، من بينها «غرين بالاس، والنزهة الصيفي، ورويال الجديدة وأواسيس

والكورسال الجديدة وألمظ، والترجمان1 والترجمان2 والحرية بالخانكة وفينوس، والأهلي بشبرا الخيمة والحدائق ونيوستار، وسينما ومسرح الجزيرة بالمنيل».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراث القاهرة التاريخية يعاني من شبح الماس الكهربائي تراث القاهرة التاريخية يعاني من شبح الماس الكهربائي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراث القاهرة التاريخية يعاني من شبح الماس الكهربائي تراث القاهرة التاريخية يعاني من شبح الماس الكهربائي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon