توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حفيد يقتل جدته "المسنة" لإرضاء خطيبته

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حفيد يقتل جدته المسنة لإرضاء خطيبته

حفيد يقتل جدته "المسنة"
القاهرة - مصر اليوم

عندما وصل قطار عمرها إلى المحطة الخامسة والسبعين مات زوجها وتركها وحيدة فى منزلها، الكائن بقرية الزواتنة التابعة لمركز جرجا بسوهاج، تنتظر الموت فى كل يوم، بعد أن زوجت بناتها الثلاث، اثنتان منهن تزوجتا فى نفس القرية، والكبرى تزوجت من صياد يقيم فى قرية برديس التابعة لمركز البلينا، وأنجبت منه ولدين يساعدان والدهما فى صيد الأسماك، وبنتاً صغيرة تساعد الأم فى أعمال المنزل.

أصبحت «شفيقة» محل شفقة من أهل القرية نظراً لوجودها بمفردها فى منزلها البسيط، ولم تكن تستطيع الخروج إلا مرة كل شهر تتوجه فيه إلى مكتب البريد لتصرف معاش الضمان الاجتماعى الذى يساعدها فى شراء ما يلزم من متطلبات الحياة، وكانت تحتفظ بثلاثة «غوايش» من الذهب منذ عشرات السنين، لعلها تحتاج إلى ثمنها فى يوم من الأيام ما دامت بين الأحياء، أو تحتاج إلى ثمنها فى شراء الكفن إذا أمست بين الأموات.

حفيدها «محمد بركات» الذى يعمل صياداً على مركب صغير بقريته والقرى المجاورة، كان أكثر المقربين لها منذ أن كان طفلاً صغيراً، يأتى إليها مع والدته مرة كل أسبوع، فتقوم بإعطائه النقود ليشترى لها بعض احتياجاتها، ولم تكن معه بخيلة، فقد كانت تجود له بكل ما عندها من طعام وشراب ونقود، بل كانت تحتفظ له بنصيبه من كل شىء تأكله أو تشتريه، رغم أن سمعته لم تكن بالناصعة البياض، بل عرف عنه ميوله للسرقة فى قريته، وحذرها بعض أقاربها من حفيدها الذى تم القبض عليه فى واقعتى سرقة فى إحدى القرى المجاورة، ولولا تنازل الشاكين عن شكواهم لبقى فى السجن بضع سنين، لكنها لم تعبأ بكلامهم، وشعرت أن الغل والحقد والحسد هو الذى جعل الجيران يزعمون بأنه يقوم

بذلك الفعل الشائن، بل طلبت منهم عدم التدخل فى حياتها الشخصية، وأخبرتهم بأنها حرة تفعل ما تشاء، وتستضيف من تريد.

كان محمد صياداً سيئ الحظ، نادراً ما تقع فى شباكه أسماك، حتى لو وقعت بعض الأسماك فى شبكته، سرعان ما يبيعها ليشترى بها مشروبات كحولية، رغم أنه أصبح شاباً يافعاً يحق له الزواج، أو على الأقل المرحلة التى تسبق الزواج وهى الخطوبة، فقد وقعت عيناه على فتاة جميلة من جيرانه، ولكن ظروف والده المادية السيئة حالت دون أن يتقدم لخطبتها، رغم أن أسرتها اتفقت معه على تقديم شبكة بسيطة، ولو خاتماً من ذهب، ولكن من أين يأتى بالذهب؟، فوالده لا يملك نقوداً، ووالدته لا تملك ذهباً، ولكن أليست جدته شفيقة تمتلك ثلاث غوايش وقرطاً ذهبياً؟ ولكن هل سترضى أن تعطيه مصوغاتها الذهبية التى تحتفظ بها لتحميها من غدر الزمان؟، ولماذا يطلب منها إعطاءه الذهب؟ أليس هو الذى يتردد عليها ويعرف عنها كل شىء دون غيره؟ ولكن لو اكتشفت جدته سرقة مصوغاتها الذهبية هل ستبلغ عنه الشرطة؟

مضت حوالى ربع ساعة وهو يفكر مع نفسه فى الحيلة التى تجنبه المساءلة فى حالة لو تم كشف السرقة، ثم قرر أن يذهب إليها مرتدياً زياً نسائياً، حتى لا يعرفه أحد، وحتى تتفرق خيوط الجريمة بين القبائل فى تلك القرية البسيطة الهادئة، فأحضر نقاباً وارتداه ليلاً، وتسلل إلى منزل جدته، وقام بسرقة تحويشة عمرها، ولكن شاءت الأقدار أن تستيقظ جدته قبل أن

يلوذ بالفرار، وأمسكت به فقام بدفعها بقوة على الأرض فأرداها قتيلة، وفر هارباً وسار فى شوارع القرية يترقب، خوفاً من أن يكون قد رآه أحد، وتوجه إلى منطقة مليئة بالغابات ليدفن فيها المصوغات الذهبية، ثم توجه إلى منزله بقرية برديس، وكأن شيئاً لم يكن، حتى أيقظه صراخ أمه فى الصباح على الخبر الذى وصل إليها بمقتل أمها، وراح يظهر الاستغراب ويتساءل أمام أسرته كيف ذلك ويتوعد من فعل بجدته تلك الفعلة الشنيعة بأنه سوف يقتله بكلتا يديه، وحاول إيهام أسرته بحزنه الشديد على جدته.

تم إبلاغ اللواء عمر عبدالعال مدير أمن سوهاج بالواقعة، فأمر بتشكيل فريق بحث بإشراف اللواء خالد الشاذلى مدير مباحث سوهاج، وقيادة العميدين منتصر عبدالنعيم رئيس فرع الأمن العام ومحمود حسن رئيس المباحث الجنائية، لضبط قاتل السيدة العجوز.. وأكدت ابنتها اختفاء مصوغات أمها الذهبية.. هذا يعنى أن القاتل ارتكب الجريمة بغرض السرقة.. بدأت التحريات والمراقبات.. الجميع أكد أن العجوز لا يزورها أحد سوى حفيدها «محمد»، والذى قاموا بتحذيرها منه  مراراً وتكراراً، وأنه اُتهم فى العديد من قضايا السرقة.. وكان لا تصدق فيه قولاً فهو فلذة كبدها وأعز من الولد ولد الولد، كان كل دنيتها ابنها الذى لم تلده وكانت تعزم أن تهبه كل ما تملك بعد وفاتها وقاطعت الجميع من أجله واكتفت به من العالم.. فهو دنيتها والوحيد الذى يسأل عنها.. ولكنها لم تكن تعلم أنه سيكون أيضاً هو قاتلها.. حامت جميع الشبهات حول الحفيد وألقى القبض عليه.. أنكر بشدة أن يكون له علاقة بقتل جدته.. كيف يفعل ذلك وهى لم تبخل عليه بأى شىء وتمت مواجهته بقصة خطوبته والشبكة التى طلبها العروس والفقر الذى يعانى منه انهار وراح فى نوبة بكاء شديد.. نعم قتلتها.. لم أكن أقصد قتلها.. كنت أرغب فى أخذ المصوغات وأذهب إلى حال سبيلى ولكنها استيقظت فجأة وحاولت الإمساك بى.. وخوفى وقلقى من أن تعرفنى قمت بدفعها على الأرض محاولاً التخلص منها والهرب ولكن رأسها تهشمت فى الحائط وتدفقت الدماء من رأسها.. وهربت أنا وحاولت إخفاء مشاعرى وجريمتى ولكن هذه إرادة السماء.. نعم أنا القاتل.. قتلت أعز الناس عندى.. جدتى.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفيد يقتل جدته المسنة لإرضاء خطيبته حفيد يقتل جدته المسنة لإرضاء خطيبته



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفيد يقتل جدته المسنة لإرضاء خطيبته حفيد يقتل جدته المسنة لإرضاء خطيبته



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon