القاهرة - إسلام محمود
اختتمت اليوم الثلاثاء، فعاليات ورشة عمل "توجه مصر نحو النمو الأخضر" التي عقدتها وزارة البيئة من خلال وحدة التنمية المستدامة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري والمعهد العالمي للنمو الأخضر؛ بهدف تسليط الضوء على مفهوم النمو الأخضر والتعرف على الإمكانيات المصرية المتاحة من أجل التحول نحو اقتصاد أخضر، بالإضافة إلى العمل على بناء القدرات الوطنية في هذا المجال وبحضور المدير الإقليمي للمعهد عن أوروبا وأفريقيا ديكس اجريدس، و مستشار وزارتي البيئة والتخطيط للتنمية المستدامة حسين أباظة، وخبراء المعهد العالمي للنمو الأخضر، وممثلي عدد من الجهات الحكومية بمصر والدول العربية.
وذكرت وزارة البيئة، أن الورشة تضمنت نبذة مختصرة عن أنشطة المعهد العالمي للنمو الأخضر "GGGI" وتقديم عرض عن أهمية توجه الدول نحو النمو الأخضر كألية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت خلال البيان، أنه تم عرض تجارب الدول العربية المنضمة لمعهد النمو الأخضر كدول "تونس، المغرب، الإمارات، الأردن".
وأكد ممثل دولة المغرب، على ضرورة وجود أرضية جيدة بالدولة قبل التحول إلى اقتصاد أخضر وقد قامت المغرب بوضع استراتيجيتها الخاصة بالتنمية المستدامة في عام 2017 توافقت مع مبادئ وتوجهات الدولة.
وأشارت ممثلة دولة تونس، إلى أن مسار النمو الأخضر بتونس هو مسار قديم تم العمل عليه منذ التسعينات وقد تم تعزير اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة عام 2014، كما أوضح ممثل دولة الإمارات، أن دولته تعتبر من الأعضاء المؤسسين لمعهد النمو الأخضر وقد تم الاستفادة من الخبرات وتطبيق أسس الاقتصاد الأخضر بدولته التي لديها وعى كبير بأن موارد النفط هي موارد غير مستدامة لا يمكن الاعتماد عليها في المستقبل ولذلك كان من الضروري العمل على التحول للاقتصاد الأخضر ومن أجل تحقيق ذلك وضعنا استراتيجية 2021 وعملنا على تطويرها .
كذلك أكد عضو معهد النمو الأخضر وممثل دولة الأردن، أحمد العمرة، على أن نجاح تبنى مفهوم الاقتصاد الأخضر يعتمد في الأساس على الحصول على الدعم الحكومي اللازم من الدولة، بالإضافة إلى خلق آليات للتنسيق بين الوزرات والجهات المختلفة وأوضح أن مصر تمتلك بنية تحتية تؤهلها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتوصَّلت الورشة إلى عدد من التوصيات كالاستفادة من خبرات الدول العربية وقصص النجاح التي تؤكد جميعها على ضرورة توافر الدعم المؤسسي والتمويل اللازم لدعم التحول للاقتصاد الأخضر ، بالإضافة إلى التأكيد على أن الاقتصاد الأخضر ليس اقتصادا موجهاً لمجال البيئة ولكنه آلية تحقق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية بما يدعم الناتج المحلى من خلال تحفيز الأنشطة الإنتاجية المستدامة في مجالات الزراعة والسياحة والصناعة وغيرها، كما أوصت الورشة بضرورة تغيير المفاهيم والسلوك المجتمعي تجاه قضايا البيئة والتنمية المستدامة باعتبارها أهم محرك لتوجه كافة المجتمع والقطاع الخاص والحكومي نحو الاقتصاد الأخضر.


أرسل تعليقك