القاهرة- إسلام محمود
استقبل وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الأحد، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، وذلك في أثناء زيارتة الجارية إلى القاهرة، للتباحث بشأن آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وسبل الدفع بعملية السلام.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير أحمد أبو زيد، إن اللقاء شهد حوارًا مستفيضًا بشأن العديد من الموضوعات الهامة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث استعرض الوزير شكري، في بداية اللقاء الرؤية والمساعي التي تقوم بها مصر من أجل تحقيق التهدئة بالأراضي الفلسطينية، على ضوء ما شهده قطاع غزة مؤخرًا من تصعيد ضد المدنيين العزل، محذرًا من خطورة استمرار الوضع القائم دون استئناف عملية السلام على أساس حل الدولتين، والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأضاف أبو زيد، أن وزير الخارجية المصري، تطرق خلال اللقاء إلى الممارسات الأخيرة التي تهدد الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وآخرها إقرار قانون «الدولة القومية للشعب اليهودي»، وما ينطوي عليه من تداعيات سلبية على مستقبل عملية السلام وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، حيث أكد على موقف مصر الراسخ تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
واستمع شكري إلى تقييم المبعوث الأممي، بشأن الأوضاع الإنسانية في الأراضى الفلسطينية المحتلة ونتائج الاتصالات والمشاورات التي يقوم بها لحشد الجهود الدولية والموارد المالية لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بالإضافة إلى جهود الأمم المتحدة التي تستهدف التحرك على مساري وقف إطلاق النار والبدء في مشاريع إعادة الإعمار.
من جانبه، أعرب ملادينوف، عن تقدير الجهود المصرية، إزاء الدفع بعملية المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وحرصها على تكثيف التنسيق بين الطرفيين خلال هذه المرحلة الحرجة، فيما استعرض الوزير شكري، الجهود المصرية الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني باعتبارها خطوة هامة في سبيل الدفع بعملية السلام ووحدة الموقف الفلسطينى، وتحسين الوضع الاقتصادي ومستوى معيشة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مطالبًا المجتمع الدولي بالاضطلاع بدوره من أجل الحفاظ على استمرار وتيرة العمل الإنساني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فضلًا عن تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني من خلال لجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية “AHLC”.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة من أجل الدفع بعملية السلام في المنطقة واستئناف المفاوضات لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.


أرسل تعليقك