توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وثائق تكشف عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن برنامج إسرائيل النووي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وثائق تكشف عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن برنامج إسرائيل النووي

برنامج إسرائيل النووي
واشنطن - مصر اليوم

أكدت وثائق رُفعت عنها السرية مؤخرا أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل شهدت في عام 1963 أزمة خطيرة كادت أن توجه ضربة موجعة إلى برنامج تل أبيب النووي، وأشار البروفيسور في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، أفنير كوهين، في تقرير، استنادا إلى هذه الوثائق، نشرته صحيفة "هآرتس" الجمعة، إلى أن هذا الخلاف الذي انخرط فيه الرئيس الأميركي جون كينيدي من جانب ورئيسا وزراء إسرائيل دافيد بن غوريون ثم ليفي إشكول، جرى بعيدا عن أنظار الرأي العام، ولم يعلم به سوى عدد قليل من المسؤولين رفيعي المستوى من كلا الطرفين.

ونقل كوهين عن السياسي والفيزيائي الإسرائيلي البارز يوفال نيمان تأكيده قبل 25 عاما أن القيادة الإسرائيلية رأت في هذا الخلاف أزمة حقيقية، وحتى كان قائد سلاح الجو الإسرائيلي حينئذ، دان تولكوفسكي، يخشى من عملية إنزال محتملة للقوات الأميركية في مفاعل ديمونا، أي مهد برنامج تل أبيب النووي.
ويعود سبب الخلاف الشديد إلى التزام كنيدي الثابت بجهود نزع السلاح النووي في العالم من جانب وعزم إسرائيل على تطوير برنامجها النووي العسكري من جانب آخر، ونشر "أرشيف الأمن القومي" الأميركي غير الحكومي على موقعه هذا الأسبوع حزمة تضم نحو 50 وثيقة أميركية رسمية تسلط الضوء لأول مرة على ذلك الخلاف، بما في ذلك رسائل متبادلة بين كنيدي وبن غوريون وإشكول وأوراق رسمية أخرى ذات صلة.

وفي خريف عام 1960، قبيل انتخاب كنيدي، علمت الإدارة الأميركية عن مفاعل ديمونا التي بدأت إسرائيل بناءها سرا بالتعاون مع فرنسا قبل عامين، وخصلت وكالة المخابرات المركزية CIA إلى أن أحد أهدافه الرئيسية هو إنتاج البلوتونيوم لتطوير السلاح النووي، محذرة من ردود أفعال غاضبة في العالم العربي تجاه الولايات المتحدة وفرنسا في حال الكشف عن هذه الجهود السرية.

اقرأ أيضـــــــــــــَا

- الولايات المتحدة الأميركية تعتزم إطلاق صاروخ فضائي مصنوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد

وطالب كينيدي، بعد دخوله البيت الأبيض، بن غوريون بالسماح لفريق المفتشين الأميركيين بزيارة المفاعل، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول عرقلة الأمر تحت حجة ظهور أزمة سياسية في حكومته.

وفي أبريل 1961 وافقت الحكومة الإسرائيلية على زيارة المفتشين الأميركيين إلى المفاعل، وكانت الولايات المتحدة راضية عن ما شاهده مفتشوها هناك وعن تطمينات تل أبيب بأن المشروع يحمل طابعا سلميا حصرا، غير أن الزيارة الثانية التي جرت في 26 سبتمبر 1962 كانت محدودة زمنيا كي لا تستغرق أكثر من 45 دقيقة، واستدعت شكوكا  جدية في الأوساط الاستخباراتية الأميركية، وتم وصفها لاحقا بـ"الإخفاق التام".

وفي أوائل 1963 تسلم كنيدي تقارير استخباراتية ترجح أن مفاعل ديمونا قد يحمل طابعا عسكريا ويخدم مهمة إنتاج القنابل النووية، مشيرا إلى تصريحات متضاربة للمسؤولين الإسرائيليين بهذا الخصوص.

وفي 25 مارس 1963، بحث كنيدي برنامج تل أبيب النووي مع مدير الـ  CIA حينذاك، جون ماكون، وبعد يومين طالبت الولايات المتحدة إسرائيل رسميا بالسماح لها بزيارة المفاعل مرتين سنويا، مع ضمان وصول المفتشين إلى جميع أجزائه.

ولم يكن بن غوريون جاهزا لتلبية هذا الطلب، وحاول صرف اهتمام البيت الأبيض عن الموضوع، مستغلا توقيع سوريا ومصر والعراق في 17 أبريل 1963 "ميثاق الوحدة".

وعلى الرغم من تركيز بن غوريون، في سلسلة رسائل وجهها إلى كنيدي، على هذا الميثاق كـ"خطر وجودي على إسرائيل"، شدد الرئيس الأمريكي على أن مخاوف تل أبيب بشأن "هجوم عربي استباقي" محتمل مبالغ فيها، مضيفا أن واشنطن قلقة أكثر من سعي إسرائيل إلى تطوير منظومات هجومية حديثة.

في رسالة مؤرخة في 15 يونيو 1963، وجه كنيدي إلى تل أبيب ما رأى فيه المسؤولون الإسرائيليون "إنذارا نهائيا"، إذ قال إن عدم حصول واشنطن على المعلومات الموثوق بها حول مفاعل ديمونا يشكل خطرا ملموسا على التزام الولايات المتحدة بدعمها لإسرائيل.

لكن بن غوريون لم يتسلم هذه الرسالة لأنها وصلت تل أبيب عشية إعلانه الاستقالة.

من جانبه، أعرب خليفته إشكول عند توليه منصب رئيس وزراء إسرائيل عن استغرابه إزاء رسالة كنيدي وطلب من الولايات المتحدة مزيدا من الوقت لدراسة المسألة.

ولاحقا، وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية سؤالا إلى الولايات المتحدة بشأن موقفها في حال "ستضطر" تل أبيب إلى بدء تطوير برنامجها النووي العسكري في ظل تطورات الأحداث الإقليمية بعد إجراء مشاورات مسبقة مع واشنطن.

وفي 19 أغسطس، بعد مشاورات استغرقت ستة أسابيع، وافق إشكول شكليا على تلبية المطلب الأميركي بشأن تفتيش مفاعل ديمونا، لكن دون توضيح موعد وكثافة تلك الزيارات.

واكتفت واشنطن بهذا الموقف الإسرائيلي، وجرت زيارة جديدة للمفتشين الأميركيين إلى المفاعل منتصف يناير 1964، بعد نحو شهرين من اغتيال كنيدي.

 ورغم تصريحات الإسرائيليين بأن المفاعل بدأ عمله قبل أسابيع من تلك الزيارة، اعترفت تل أبيب بعد أعوام بأن هذا حصل منتصف عام 1963، مما يؤكد صحة شبهات إدارة كنيدي.

ولم يضغط خليفة كنيدي في البيت الأبيض، ليندون جونسون، على الإسرائيليين مثل سلفه، ولم تجر الزيارات الأميركية إلى المفاعل حسب جدول الأعمال المطروح من قبل كينيدي.

وبشكل عام، زار المفتشون الأميركيون مفاعل ديمونا ستة مرات بين عامي 1964 و1969، لكن تقرير "هآرتس" خلص إلى أن تخفيف البيت الأبيض لمواقفه، مع انتهاء عهد كنيدي، أنقذ برنامج إسرائيل النووي.

وقد يهمك ايضـــــــــــــــــــًا

- الولايات المتحدة تتعهد بملاحقة قادة تنظيم "الدولة الإسلامية" بعد ظهور البغدادي في فيديو جديد

- نتنياهو يكشف تلقيه التهنئة من "قادة عرب" مع اقتراب فوزه بتشكيل الحكومة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق تكشف عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن برنامج إسرائيل النووي وثائق تكشف عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن برنامج إسرائيل النووي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق تكشف عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن برنامج إسرائيل النووي وثائق تكشف عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن برنامج إسرائيل النووي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني

GMT 22:39 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

رانييري يطالب بعقد صفقات جديدة لإبقاء فولهام حيًا

GMT 05:30 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

خدعة تمكنك من الظهور بشكل أنحف عند ارتداء البيكيني

GMT 03:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة التيراميسو مع الكريما

GMT 19:07 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

علاء عبدالعال ينفي خوفه من مواجهة مدرب الأهلي الجديد
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon