القاهرة ـ مصر اليوم
أكدت مصر أنها ستظل في طليعة الدول التي تعمل على مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى رغبتها في مواصلة التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة ومع كافة الدول الصديقة في هذا الخصوص .وجاء ذلك في بيان جمهورية مصر العربية في جلسة الجمعية العامة لاعتماد قرار المراجعة الدورية السادسة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في نيويورك، والذي تلاه السفير محمد ادريس كمندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة.
وقال ادريس إن مصر ومجموعة من الدول متشابهة الفكر قدموا خلال المفاوضات عددًا من الاقتراحات والحلول الوسط الهادفة إلى التوصل لتوافق بالجمعية العامة حول المقصود بمصطلح الـ"التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب"، نظرًا لاستمرار الغموض حول استخدامات المصطلح والخلط بينه وبين الإرهاب في أحيان، وبينه وبين مكافحة التطرف المؤدى الى الإرهاب في أحيان أخرى، وذلك في ضوء عدم وجود تعريف أو فهم دولي لمصطلح "التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب"، على خلاف الحال مثلا بالنسبة للإرهاب، حيث يوجد تفاهم دولي حول معني جريمة الإرهاب، وعلى الرغم من عدم وجود تعريف دولي بالأمم المتحدة للإرهاب لأسباب سياسية معروفة .
وأوضح أن مصر والدول متشابهة الفكر حاولت باقتراحاتها حول هذا الموضوع، التأكيد على عدم إمكانية الربط بين ما يسمي بـ التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب" وأي دين أو جنسية أو إقليم أو ثقافة أو مستوى اجتماعي أو اقتصادي معين، خاصة مع ما تلاحظ من قيام البعض بتوصيف العمل الإجرامي كإرهاب إذا قامت بارتكابه جماعات أو تنظيمات كـ "داعش" أو "القاعدة" تعتقد أنها تمثل الإسلام وتتخذ منه مظلة، مع توصيف نفس وذات العمل الإجرامي كتطرف عنيف إذا قام بارتكابه فاعلون من الجماعات الدينية الأخرى أو جماعات اليمين المتطرف، الأمر الذى يعني ببساطة توصيف نفس العمل الإجرامي بوصفين مختلفين على حسب مرتكبيه، فضلا عن الربط بين الإرهاب والدين الإسلامي.
وتابع "ولقد كانت هناك نية حقيقية وخالصة لمصر والدول متشابهة الفكر للتوصل إلى توافق حقيقي غير شكلي حول موضوع "التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب ".


أرسل تعليقك