توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطيب يؤكد المسلمون ضحايا "الإرهاب" والشرق ليست لديه مشكلة مع الغرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الطيب يؤكد المسلمون ضحايا الإرهاب والشرق ليست لديه مشكلة مع الغرب

الدكتور أحمد الطيب
القاهرة - مصر اليوم

أكد مشاركون في تجمع عالمي نظمه الأزهر بالعاصمة المصرية أمس، أن «بعض المنتسبين للأديان أساءوا استخدام الرسالة السامية للأديان السماوية، نتيجة الفهم الخاطئ». بينما قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن «المسلمين الذين يوصفون بالعنف والوحشية، هم دون غيرهم ضحايا (الإرهاب الأسود)... وإن تعقب أسباب الإرهاب ليس محله الإسلام ولا الأديان، إنما الأنظمة العالمية التي تتاجر بالأديان والقيم والأخلاق».
وافتتحت أمس فعاليات الندوة الدولية التي نظمها الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، بعنوان «الإسلام والغرب... تنوع وتكامل»، بمشاركة مفكرين وشخصيات من أوروبا وآسيا.

وتبحث الندوة على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر (شرق القاهرة)، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، وقال شيخ الأزهر، في كلمته خلال افتتاح أعمال الندوة الدولية، إن الشرق أدياناً وحضارات ليست له أي مشكلة مع الغرب، سواء أخذنا الغرب بمفهومه المسيحي المتمثل في مؤسساته الدينية الكبرى، أو بمفهومه كحضارة علمية مادية، وذلك من منطلق تاريخ الحضارات الشرقية ومواقفها الثابتة في احترام الدين والعلم، أياً كان موطنهما، وكائناً من كان هذا العالم أو المؤمن.

وأكد الدكتور الطيب أن مناهج الأزهر بأصالتها وانفتاحها هي التي «تصنع العقل» الأزهري المعتدل في تفكيره وسلوكه، والقادر دائماً على التكيف مع العصر وإشكالاته ومعطياته. مضيفاً أن «الصمت المريب عن الإرهاب مكن الحركات السياسية المسلحة من الربط بين الإسلام وبين جرائمها الإرهابية، وإطلاق أسماء دينية على منظماتها، استقطبت بها كثيراً من الشباب والشابات الذين غرهم هذا المظهر الديني الخادع... حتى استقر في أذهان الغالبية من الأوروبيين والأميركان أن العنف والإسلام توأمان»، لافتاً إلى أنه «بات من الصعب توضيح الحقيقة للغرب والغربيين، وأن هذا الدين مختطف بالإكراه لارتكاب جرائم إرهابية بشعة».
وقالت مصادر في الأزهر، إن «تجمع القاهرة يهدف إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولاً إلى فهم مشترك، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيداً عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام، لربط التطرف والإرهاب بالإسلام».
من جهته، قال إيف ليتريم، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، إن «الغرب يعلم أن الإسلام رسخ للديمقراطية والمساواة»، مؤكداً أهمية أن يكون الحوار معتمداً على دعم القيادات السياسية والدينية والاجتماعية، بما يضمن تحقيقه لنتائج عملية. ولفت إلى أن «هناك عدة عوامل أدت لزيادة التعصب الديني في الفترة الأخيرة، ولا حل لهذا التعصب سوى التعليم والتثقيف».

وأكد رجب ميداني، رئيس ألبانيا الأسبق، أنه توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة ما يخدم التطرف، بالإضافة إلى انتشار البطالة وصور التمييز، وهو يولد انقساماً اجتماعياً. مشيراً إلى أن الحقيقة الثانية هي الاندماج، وهو طريق مزدوج تتبادل فيه ثقافات الأغلبية والأقلية التأثير، دون أن يتخلى كل طرف عن هويته، وهو أفضل حل لخلق نموذج معاصر، مضيفاً أنه علينا أن نستبدل فكرة الاندماج بالاستيعاب، من خلال توفير فرص للمهمشين لضمان التلاحم الحقيقي بين الأفراد من دون تمييز.

في حين قال فيليب فويانوفيتش، رئيس دولة الجبل الأسود (مونتينيغرو) السابق، إن الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، مؤكداً أن الرسالة السامية للأديان السماوية قد يساء استخدامها نتيجة الفهم الخاطئ من بعض المنتسبين للأديان، وهو ما حدث بالفعل مع الإسلام، مطالباً المجتمع المسلم والأئمة بمواجهة هذه الإساءة، ومجابهة الإرهاب من منطلق رسالتهم الوسطية القائمة على التعاليم الصحيحة للإسلام.
وخلال جلسات الندوة، قال جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، إن «المؤمنين سيعملون بكل إخلاص وعزيمة لوضع أرضية مشتركة يمكن من خلالها مواجهة المخاطر، والعمل على تحقيق السلام وخدمة الصالح العام».

وأكد كازو تكاهاشي، نائب رئيس الرابطة اليابانية لدراسات «كيو سي»، أن الحوار أصبح ضرورة ملحة لمواجهة الاختلاف الناجم عن صراع الحضارات. فيما شدد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، على أهمية أن نكون أكثر صراحة في الإقرار بأن هناك صراعاً حضارياً، ونحن جزء من هذا الصراع، ولا ينبغي أن نشتكي؛ لكن ينبغي أن نحل تلك المشكلات، وهذا الصراع، بالثقافة والمعرفة والتحليل السليم والموقف الصامد، وأن يجتمع العالم الإسلامي بأبعاده المترامية حول فكر واحد سليم، ونحن لنا إرث عظيم يجب أن ننطلق منه وندافع عنه.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطيب يؤكد المسلمون ضحايا الإرهاب والشرق ليست لديه مشكلة مع الغرب الطيب يؤكد المسلمون ضحايا الإرهاب والشرق ليست لديه مشكلة مع الغرب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطيب يؤكد المسلمون ضحايا الإرهاب والشرق ليست لديه مشكلة مع الغرب الطيب يؤكد المسلمون ضحايا الإرهاب والشرق ليست لديه مشكلة مع الغرب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon