توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيلم وثائقي يعرض "رسائل حب وتمائم سحرية" لليهودي في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فيلم وثائقي يعرض رسائل حب وتمائم سحرية لليهودي في مصر

المخطوطات القديمة المخفية
القاهرة - مصر اليوم

250  ألف وثيقة تمثل 900 عام من تاريخ مصر والبلاد العربية، ودول حوض البحر المتوسط، والبلدان الآسيوية، فيها كل شيء عن الحياة الاجتماعية، والسياسة، والاقتصاد، والعلوم، والشعر، والفلسفة، والتجارة، والطب، كُتب على بعض الوثائق "باسم الله الرحمن الرحيم".
 
هذا ما قاله اليهودي المصري "ألبير آريه"، عن محتوى الفيلم التسجيلي "من القاهرة إلى السحابة"، على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
 
يحكي الفيلم قصة اكتشاف مجموعة من المخطوطات القديمة المخفية والمعروفة بـ"جنيزة القاهرة"، هذا الكنز الكبير من المخطوطات المخبأة لقرون في "الجنيزة"، أو المخزن المقدس، في كنيس قديم في مدينة القاهرة القديمة.
 
وتعتبر "جنيزة" هي أكبر مخبأ للتاريخ اليهودي تم العثور عليه على الإطلاق، وتضيء على مدى ألف سنة على الحياة اليهودية، والمسيحية، والمسلمة في قلب العالم الإسلامي.
 
وبحسب كتاب "تاريخ اليهود"، فإن جنيزا أو جنيزة "بالعبرية: גניזה وتلفظ بالجيم المصرية"، هي مجموعة الأوراق والوثائق التي لا يجوز إبادتها أو إهمالها وفقا للديانة اليهودية، وخصوصا إذا ضمت اسم الله بين ثناياها، وإنما يتم تخزينها في غرفة معزولة في الكنيس أو المعبد لأجيال.
 
ولهذه الكلمة ذات الجذر للكلمة العربية "جنازة"، أي الدفن أو الدفينة، لأنه يجب بعد كل مدة جمع هذه الوثائق ودفنها في المقابر.
 
وتعتبر الجنيزا التي عثر عليها في معبد بن عزرا في القاهرة، من أهم مجموعات الجنيزا في العالم.
 
وتعتبر الجيزة في مصر اختصارًا لهذه الكلمة إذ بالأصل كان اسمها جنيزا ثم مع الزمن التطوري أصبحت جيزا، وكذلك ورد ذكر اسم الجيزة في بلاد الشام في الجزء الجنوبي من سوريا في أسفل اذرعات، وتعتبر من الأماكن التي سكنها اليهود وبنوا فيها مدائنهم وهي من الأماكن الأثرية والموغلة في القدم والتي تضم مختلف الحضارات القديمة وهي قرية تشرف على وادي الزيدي في سهل حوران.
 
وتعد "جنيزة" كنيس بن عزرا في القاهرة من أهم المصادر لمعرفة تاريخ اليهودية، بما أن هذا الكنيس هو من أقدم الكنائس في العالم، واحتوت الجنيزا الخاصة به على أكثر من 200 ألف وثيقة، يعود أقدمها إلى القرن الـ11 الميلادي.
 
بقيت معظم الوثائق في حالة جيدة بفضل المناخ الجاف الذي تتميز به مدينة القاهرة، ولكون الطائفة اليهودية القاهرية طائفة يهودية مركزية في القرون الوسطى، تم العثور في هذه الجنيزة على وثائق وكتب من جميع أنحاء العالم اليهودي، بما في ذلك بعض الوثائق المكتوبة بلغات يهودية أوروبية، مثل اللغة الييديشية.
 
من أهم النصوص التي تم العثور عليهم في جنيزة القاهرة هو النص العبري الأصلي لسفر حكمة بن سيرا، وترك اليهود هذا السفر بسبب الخلاف حول قدسيته، أما المسيحيون فواصلوا يقدسونه، حيث بقيت ترجمته الأولى إلى اللغة اليونانية، بينما ضاع النص العبري، حتى العثور على نسخة عبرية قديمة في جنيزة القاهرة.
 
 كذلك تم العثور فيها على نسخ قديمة للهاجادا، وهي مجموعة النصوص الدينية والصلوات التي تقرأ خلال عشاء عيد الفصح اليهودي.
 
 احتوت الجنيزة أيضا على شهادات الزواج والطلاق وعقود بين أبناء الطائفة اليهودية وعلى أسئلة أرسلها يهود إلى الحاخامين في مصر بشأن الشريعة اليهودية، من هذه الوثائق يمكن معرفة الأحداث التاريخية التي شهدته الطوائف اليهودية في مصر وفي بلدان أخرى.
 
بدأ البحث الأكاديمي في نصوص جنيزة القاهرة في تسعينات القرن الـ19 على يد باحثين يهود وغير يهود من جامعات أوروبية، منذ ذلك الحين تم إخراج كل مضمون الجنيزة تقريبًا ونقله إلى مكتبات وأراشيف في أوروبا.
 
اليوم توجد نسبة 70% من مضمون جنيزة القاهرة في مكتبة جامعة كامبريدج في إنجلترا، وخلال الحرب العالمية الثانية ضاعت بعض الوثائق التي كانت محفوظة في مكتبات في ألمانيا وبولندا.
 
ويتناول فيلم "من القاهرة إلى السحاب" ذلك أرشيف الذي يتسم بالتنوع غير المسبوق، بما في ذلك النصوص الدينية والوصفات الطبية، والكنوز الأدبية، ورسائل الحب، وعقود الزواج، وتقارير الأعمال، والتمائم السحرية، ورسومات الأطفال.
 
إنها مجموعة أكبر، وأكثر تنوعًا، ويمكن القول إنها أكثر أهمية من مخطوطات البحر الميت الأسطورية، ومع ذلك ، فإن قصة "جنيزة" الآسرة لا تُعرف إلا بالقليل إلى الآن.
 
ويعتبر "القاهرة إلى السحابة" أول فيلم وثائقي عن "جنيزة القاهرة"، حيث تعرض لهذا الكنز الفريد والعالم الغني والمعقد الذي يكشفه.
 
ويروى أنه في عام 1896، دخل سولومون شيشتر، المخزن المقدس في كنيس قديم في القاهرة، واكتشف كنزًا كبيرًا من المخطوطات التي أحدثت ثورة في فهم التاريخ اليهودي، وأضاءت ألف سنة من الحياة اليهودية النابضة بالحياة في قلب العالم الإسلامي
 
مارك ر. كوهين خدوري أستاذ كرسي خدوري زلخا للحضارة اليهودية في الشرق الأدنى في جامعة برينستون إن فيلم المخرجة والكاتبة ميشيل بيمار "من القاهرة إلى السحاب" والمنفذ ببراعة، سوف يأسر عامة الناس بينما يكون ذا أهمية خاصة للدراسات اليهودية الأكاديمية، وخاصة التاريخ والثقافة اليهودية، لأولئك المهتمين بالعلاقات اليهودية — الإسلامية في العصور الوسطى؛ لمعرفة الثقافة المادية ومعرفة القراءة والكتابة؛ لتاريخ الطب والسحر، والإدارة الإسلامية في القرون الوسطى، وأخيرًا تطبيق تكنولوجيا الكمبيوتر لمواجهة التحدي المتمثل في إعادة بناء هذه المخطوطات الممزقة.
 
البروفيسور ستيفان سي. ريف من كلية سانت جون، جامعة كامبريدج، يقول عن الفيلم إنه "حكايات من المغامرة والاكتشاف من قبل نساء رائدات وحاخامات، وصور فيكتورية، إلى جانب الرسوم المتحركة الحديثة والتأثيرات المرئية، إلى جانب النصوص النادرة والمكشفة والمتداعية من القرن العاشر إلى القرن الثاني عشر".
 
 ويضيف "يجمع هذا الفيلم الجديد الرائع بين هذا المحتوى الجذاب مع وجهات نظر المؤرخين والقيمين الخبراء والمبرمجين المبتكرين والروائيين المعاصرين من جميع أنحاء العالم".

أما الدكتور بنجامين أووتوايت، رئيس وحدة البحوث في المجموعات التابعة لأميركا وإفريقيا، في مكتبة جامعة كامبريدج، فقال إنه أول فيلم شامل يفحص التاريخ الكامل لواحدة من أبرز المجموعات في العالم، ولكن أقلها شهرة، جمعت مخرجته ميشال بيمار، جميع كبار العلماء والشخصيات في هذا المجال لفحص تاريخ اكتشافه وتوضيح أهمية المخطوطات.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم وثائقي يعرض رسائل حب وتمائم سحرية لليهودي في مصر فيلم وثائقي يعرض رسائل حب وتمائم سحرية لليهودي في مصر



GMT 04:09 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الامارات تعلن عن مهرجان العين السينمائي الجديد

GMT 00:04 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

5 أفلام سينمائية تحجز مكانها في ماراثون موسم منتصف العام

GMT 01:15 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أول عرض لفيلم "ليل خارجي" في مهرجان القاهرة الجمعة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم وثائقي يعرض رسائل حب وتمائم سحرية لليهودي في مصر فيلم وثائقي يعرض رسائل حب وتمائم سحرية لليهودي في مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon