الأسكندرية – مصر اليوم
قررت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، الدائرة الأولى في البحيرة يوم الأثنين، إلزام الحكومة بعلاج مرضى السكر من الأطفال مجانا، مؤكدة أن المشرع الدستوري ألزم الدولة بالتأمين الصحي الشامل لجميع المصريين.
وصدر الحكم برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي وعضوية نائبي رئيس مجلس الدولة المستشارين محمد حراز ووائل المغاوري، بإلغاء قرار رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي السلبي بالامتناع عن صرف الدواء مجانا المقرر لعلاج التلميذة علياء عبدالمجيد عوض من مرض السكر المزمن "سكر أطفال من النوع الأول"، وفقا لما يلي "أنسولين مائي بواقع 40 وحدة يوميًا، أنسولين لانتوس بواقع 30 وحدة يوميًا، قلمي أنسولين بواقع قلم خاص لكل نوع، وقياس السكر في الدم متابعة السكر 8 مرات يومًيا، شرائط أسيتون لمتابعة الأسيتون في البول".
وألزمت المحكمة الهيئة بصرف الدواء بصفة دائمة ومنتظمة حتى شفائها نهائيا من هذا المرض وعرض حالة التلميذة على الطبيب المختص دوريا لتقرير مدى حالتها الصحية في ضوء ما يسفر عنه تناول ذلك الدواء وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وكان عبدالمجيد عوض، والد التلميذة، رفع دعوى قضائية بعد أن رفضت هيئة التأمين الصحي علاج ابنته، وأثناء نظر الدعوى، لم تمتثل الهيئة بالحضور أمام المحكمة، رغم إعلانها إعلانا صحيحا.
وقدم وزير الصحة من ناحيته، دفعا بعدم مسؤوليته عن التأمين الصحي، بحجة أن للهيئة شخصية اعتبارية مستقلة، فأصبحت الطفلة بمرضها وحيدة من دون نصير.
وأشارت المحكمة إلى أنه عن دفع وزير الصحة بعدم قبول الدعوى بالنسبة له في الدعاوى التي ترفع على الهيئة العامة للتأمين الصحي لعلاج الأطفال بحجة أن للهيئة شخصية اعتبارية مستقلة فإن ذلك مردود عليه أنه طبقا لقانون تلك الهيئة فإن وزير الصحة هو الرئيس الأعلى للهيئة العامة للتأمين الصحي، وما يصدر من أحكام على الهيئة تتولى الهيئة تنفيذها تحت إشرافه ومسؤوليته، فاختصام وزير الصحة واجب حتى يكون الحكم الصادر على الهيئة في مواجهته لإلزامها بتنفيذه ويتعين لذلك رفض ما دفع به الوزير من عدم قبول الدعوى في مواجهته، فضلا عن أن هيئة التأمين الصحي رفضت المثول أمام المحكمة رغم إعلانها أعلانا قانونيا صحيحا كما رفضت تقديم العلاج للطفلة المقيدة في المرحلة الابتدائية وهي الصغيرة التي لا تقوى على المرض احتمالا.
واختتمت المحكمة حكمها الإنساني بأنه لا يجوز للهيئة العامة للتأمين الصحي الامتناع عن صرف ذلك الدواء للتلميذة خاصة أن والدها فلاح من غير القادرين على تحمل النفقات الباهظة لهذا العلاج، وبهذه المثابة يشكل امتناع الإدارة عن صرف ذلك الدواء قرارا سلبيا مخالفا لأحكام الدستور والقانون، خاصة وأن التأخير في منح الطفلة التلميذة جرعات العلاج يعرض حياتها للخطر ويحرمها من حقها في العلاج المجاني ويمس حقها في الحياة.


أرسل تعليقك