الدقهلية – مصر اليوم
اكتشف الطاقم الطبي في قسم الجراحة في مستشفى المنصورة الدولي أن نتائج تحاليل المريض الذي يتعاملون معه منذ 13 كانون الثاني/يناير الماضي مصاب بالإيدز، بعد تنقل بين غرفة العمليات إلى العناية المركزة ثم إلى قسم الجراحة دون تطبيق أدنى معايير مكافحة العدوى معه، طوال الفترة الماضية.
وسادت حالة من الفزع، خاصة بين الأطباء والممرضات اللاتي تعاملن مع المريض طوال 25 يومًا، وطالبوا إدارة المستشفى بالكشف عليهم وإجراء تحاليل الإيدز لهم خوفا من إصابتهم، وهو ما اضطر إدارة المستشفى لنقل المريض إلى مستشفى حميات المنصورة.
وأوضح مصدر طبي في المستشفى أن المريض دخل المستشفى في يوم استقبال الحوادث، وكان مصابا بـ"غرغرينا وصدمة تسممية"، دخل على إثرها إلى العناية المركزية وبعد تحسن حالته تم إجراء جراحة له، وبعد 25 يومًا من حجزه في المستشفى جاءت نتيجة التحاليل من المعمل المركزي في وزارة الصحة يوم الأثنين فقط لتؤكد إصابة المريض بالإيدز.
وأضاف المصدر الطبي أن حالة الهلع ظهرت في المستشفى، خاصة بين جميع من تعامل معه بمجرد ظهور نتيجة التحاليل ومعرفة الأطباء والممرضات والعاملين فيها، ونقوم حاليا بحصر كل من تعامل معه سواء من الطاقم الطبي أو العاملين لإجراء تحاليل لهم بعد موافقة مديرية الصحة على ذلك.
وأشار المصدر إلى أن علاقتنا بهذا المريض لم تنتهِ فمطلوب منا أن يذهب طبيب يوميًا إلى مكان حجزه في مستشفى الحميات في المنصورة للتغيير له على الجرح.
وأوضح مصدر مسؤول في مديرية الصحة إنه طبقا للبرتوكول الجديد كان من المفترض ألا يتم نقل المريض مطلقا ويتم تطبيق معايير مكافحة العدوى ويظل في المستشفى الدولي كما هو، ويعالج بها ولا يتم نقله.
وأضاف المصدر: "اضطررنا بالموافقة على نقله لحالة الفوبيا التي أصابت الممرضات، رغم أن إجراءات مكافحة العدوى واحدة للجميع".
وأشار إلى أن هذا المريض مدمن مخدرات وكان يتعاطى الحقن حتى أصابته غرغرينا وعمره 38 عامًا.
وأعلن مدير مستشفى حميات المنصورة الدكتور طارق الغرباوي بأنه "كان من المفترض ألا يدخل هذا المريض عندي للمستشفى، وأن يظل في مكان علاجه، ولكن نتيجة حالة الفوبيا بين الطاقم الطبي قبلت دخوله عندي، فعلاجه بسيط ويأخذ من خلال كانيولا طبية".
وأضاف الغرباوي: "الناس عندها جهل عن فيروس الإيدز فهو أضعف الفيروسات وأضعف من فيروس C أو B لأنه يموت بسرعة، فلو أنه أصيب بجرح وظل معرضا للهواء لمدة دقيقة واحدة يموت الفيروس، ولكن لا يوجد وعي وينتقل من خلال الدم أو الاتصال الجنسي فقط، ولا ينتقل عن طريق الهواء كما هو الحال في الإنفلونزا، وطرق مكافحة العدوى واحدة".
وأشار مدير المستشفى إلى أننا لدينا في المستشفى وحدة علاج مرضى الإيدز، وحاليا يوجد علاج له، وأدوية تقلل من خطورة المرض.


أرسل تعليقك