توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان

الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان
لندن ـ مصر اليوم

جزء كبير من أسباب مرض السرطان يتعلق بعوامل مرتبطة بالبيئة أو أسلوب الحياة، حيث تحظى التغذية بأهمية بارزة. وتعرض خبيرة التغذية العلاجية خيما موراليس نصائح للوقاية من هذا المرض والمساعدة في مكافحته.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 30% من حالات الوفاة الناجمة عن السرطان ترجع لخمسة عوامل خطر سلوكية وغذائية، وهي: ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وعدم تناول الفواكه والخضر بشكل كاف، ونقص النشاط البدني، وتعاطي التبغ، وتعاطي الكحول”.

وعلى النقيض الأكل بشكل صحي ومتزن يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان وهذه إحدى الأفكار التي تطرحها خيما موراليس في كتاب “خطة ضد السرطان. نصائح غذائية للوقاية من المرض والتعايش معه”.

وتشرح الخبيرة في التغذية العلاجية في كتابها ما الذي يجب تناوله كي نحظى باسلوب حياة صحي، كما تقدم معلومات ووصفات ونصائح لمن تجاوزوا المرض أو من مازالوا يكافحون ضده.

- ما الإجراءات المرتبطة بالتعذية التي يمكن ان تساعد في الوقاية من المرض؟
يجب أن يتسم غذاؤنا بالتنوع، وأن يكون ملونا بمختلف الخضروات والفواكه، مع إضافة زيت الزيتون والليمون.

وتبرز بين النصائح الأخرى: تناول حصتين من الخضروات يوميا ومحاولة أن تكون إحداهما نيئة، وتناول ثمرتين أو ثلاث ثمرات من الفاكهة يوميا، وتناول البقوليات مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا، والتقليل من استهلاك اللحوم. وينبغي تجنب تناول اللحوم المصنعة مثل النقانق يوميا. ومن الضروري ايضا تقليل استهلاك المعجنات. الأفضل خبز مع شوكولاتة داكنة.

- تتطرقين في كتابك للحديث عن عدة أغذية مثل الشاي الأخضر والبروكولي (القرنبيط الأخضر) والطماطم والكركم، والعنب والرمان، وتطلقين عليها “أغذية خارقة”، فما هي خصائص هذه “الأغذية الخارقة”؟
نتحدث بشكل دارج عن الأغذية الخارقة حين نشير إلى أعذية لها فوائد صحية بارزة. ولكن تناول الاغذية الخارقة داخل نظام غذائي غير متزن ليس له معنى.

فلا يجدي نفعا تناول قطعة لحم مقلي يوميا إلى جانب الشاي الأخضر. اي أن الأغذية الخارقة يجب ان تدمج داخل منظومة غذائية متماسكة ومتزنة، ففي النهاية مجموعة الأغذية متضافرة معا هي ما يمنحنا التأثير الإيجابي.

- بالفعل هناك أغذية مرشحة بشكل خاص، ولكن هل هناك أيضا أغذية ممنوعة، لا يجب تناولها أبدا؟
“أبدا” ليست الكلمة الدقيقة، فحتى الأغذية التي لا ينصح بتجنبها، تناولها من حين لآخر لن يؤدي إلى حدوث أي مرض، في الأوضاع الطبيعية.

ولكن إذا تحدثنا عن أغذية لا يُنصح بتناولها بشكل معتاد، سأشير إلى الدهون التقابلية (“Trans fat” اسم شائع لأحد انواع الدهون غير المشبعة وتوجد مثلا في المعجنات والسمن النباتي)، والمقليات، والأطعمة ذات الحمل الجلايسيمي المرتفع مثل الخبز الأبيض “الباجيت”، والسكاكر، وعصائر الفاكهة المعبأة والمشروبات الغازية، وغيرها.

- هل من المعتاد تناول مواد مسرطنة في الحميات الغذائية؟ وفي حالة الإجابة بنعم، ما الذي يمكننا فعله لتفادي ذلك؟
إنه من المعتاد ومن الطبيعي. مبدئيا، جسد الإنسان معد للتخلص منها. المشكلة تأتي بسبب وجود كميات زائدة عن الحد من المواد المسرطنة اللازم تحييدها، بينما لا يعين أسلوب الحياة أو الجينات الوارثية المرء على ذلك.

ولخفض دخول المواد المسرطنة علينا تجنب الإكثار من تناول اللحوم والأسماك المدخنة أو المشوية على الفحم أو المقلية، والإقلال من استهلاك اللحوم الحمراء واستبدالها بالبقوليات.

-وإذا تناولنا اللحوم الحمراء؟
حينها علينا تتبيلها بالليمون وإكليل الجبل (الروز ماري) والثوم. كما ينبغي تجنب الدهون التقابلية، والمقليات، والأغذية المطبوخة في درجة حرارة مرتفعة، والسكريات سريعة الامتصاص، والطحين الأبيض، وعصائر الفاكهة المعبأة والمشروبات الغازية.

- ماذا عن التبغ والكحول؟
يجب احتساء الكحول باعتدال، ومن المهم الإقلاع عن التدخين، ورغم أنه أمر شاق، ولكن يجب أن نتذكر أن دخان التبغ مسئول عن حوالي 22% من حالات الوفيات الناجمة عن السرطان سنويا.

وهل هناك نصيحة أخرى؟
من المهم أيضا غسل الفواكه والخضروات جيدا، وشراء المنتجات العضوية إن أمكن، تجنبا للكيماويات الخطرة، والتخلص من الأطعمة المتعفنة لأنها قد تحتوي على مادة الأفلوتكسين المسرطنة وهو عبارة عن سموم فطرية مقاومة للطهي ويمكن أن تتسبب في سرطان الكبد. ويوجد الأفلوتوكسين بشكل اساسي في الحبوب والمكسرات.

- كيف تؤثر طريقة طهي الأغذية في احتمالات الإصابة بالسرطان؟ وما هي طرق الطهي الأكثر صحية؟
درجات الحرارة المرتفعة تؤدي إلى تغيرات غير مرغوبة في الاغذية. مثال على ذلك مادة الأكريلاميد التي تتكون لدى تعريض بعض الأغذية، ولا سيما الغنية بالنشا لدرجات حرارة مرتفعة، كما يحدث عند تحميصها أو قليها. وهذه المادة يمكن ان تعد عامل خطر للإصابة بالسرطان، والأطعمة التي تحتوي على اكبر قدر منها هي البطاطس المقلية والبسكويت والقشرة المحمصة للخبز.

وأفضل طرق الطهي تكون بالبخار أو السلق أو الطبخ ببطء على درجة حرارة منخفضة.

- ما الذي يمكن أن تخبرينا إياه عن عوامل الخطر؟
الكحول يحتل مركزا متقدما بحق بين هذه العوامل، إذ تنسب له 4% من حالات السرطان، والخطورة تزيد وفقا للكميات التي يتم احتساؤها. إذا تحدثنا تحديدا عن سرطان الفم والبلعوم، فإن الكحوليات مسئولة عن 22% من الحالات. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى ان احتساء الكحوليات يمثل عامل خطر في الإصابة بأنواع مختلفة من سرطان الفم والبلعوم والحنجرة والمريء والكبد والقولون والمستقيم والثدي.

-إذن هل يجب عدم تناوله مطلقا؟
لا ليس كذلك. يمكن احتساؤه بشكل معتدل، أي كأس واحد يوميا مع الطعام ويفضل النبيذ الأحمر عالي الجودة. ولكن إذا كان شخص لا يحتسي الكحوليات، فلا يجب نصحه بالقيام بذلك. فالأفضل أن يتناول عصير العنب.

-عند تشخيص حالة إصابة بالسرطان، كيف يمكن أن تساهم التغذية في التعافي؟
التغذية ستكون هامة في تطور الحالة وجودة الحياة. أنواع معينة من الجزيئات الموجودة في أغذية مثل الخضروات والبقوليات يمكن ان تساعد على وقف انتشار الخلايا الخبيثة.

إذا استمر شخص مصاب بهذا الداء في تناول المقليات والحلوى والكحول والتدخين والنوم لساعات قليلة، فإنه سيساهم في زيادة الالتهاب الخلوي، حيث تنشط الخلايا السرطانية. سيكون هناك علاج لمحاربة هذه الخلايا السرطانية، ولكن على الجانب الآخرهذه العادات الخاطئة تمهد الطريق أمام تطور المرض.

أما إذا غير المصاب عاداته وزاد من تناول الخضروات والفاكهة، وتناول الدهون المفيدة، وتجنب السكريات البسيطة، ونام عددا كافيا من الساعات، فإنه سيقدم ما في يديه من مساهمة ليكون العلاج أكثر فاعلية.

-لماذا يفقد بعض مرضى السرطان وزنا كبيرا؟ ما نوع التغذية الذي ينصح به لهذه الحالات؟
تطور الورم نفسه، وبالأخص لو كان في القناة الهضمية، يحفز الشعور بالشبع بسبب انسداد الجهاز الهضمي. المرض ايضا يؤدي إلى افراز مواد يمكن أن تثبط الشهية للطعام. كما أن السرطان يؤدي إلى خسارة الوزن، إذ تنكمش البنية البروتينية للعضلات، وفي الوقت ذاته يزيد استخدام البروتينات والدهون والكريوهيدرات. وعموما يحدث استهلاك أكبر للمغذيات. علاوة على ذلك، العلاجات الكيميائية والإشعاعية او الجراحة، كلها تؤثر على الشهية للطعام وتؤدي لسوء التغذية، نظرا لأنها تسبب تغيرات في التذوق وأعراض مثل الغثيان والإسهال وتقرحات في الفم وسوء امتصاص المغذيات، إلخ.

ويختلف كل نوع من السرطان عن الآخر، وكل شخص عن الآخر كذلك، ولذا ينصح المرضى بزيارة خبير تعذية لمعرفة أفضل سبل لدعم أنفسهم غذائيا. ولكن كنصائح عامة، لابد من تناول الأغذية منخفضة الكربوهيدرات ذات الحمل الجلايمسي المرتفع، وغنية بالبروتينات والدهون المفيدة.

- الغثيان والقيء من الأعراض الجانبية المعتادة للعلاج، فكيف يمكن الوقاية منها والتحكم فيها؟
لتجنب هذه الأعراض ينصح بعدم تناول الطعام قبل ساعتين أو ثلاث ساعات على الاقل من العلاج وبعد ساعتين منه. وكما يشير الكتاب، يمكن للزنجبيل أن يساعد في حالات القيء والغثيان الناتجة عن العلاج الكيميائي لأنه يقلل التقلصات المعوية.

- لماذا لا ينصح بتناول فاكهة الجريب فروت لمن يخضعون لعلاج كيميائي؟
لأن الجريب فروت يثبط إنزيمات ضرورية من أجل عملية استقلاب (أيض) الأدوية، ما يمكن أن يزيد سمية العقاقير ويقلل فاعليتها، كما يحدث مع دواء تاموكسيفين.

- هل تقدمين نصيحة أخرى فيما يتعلق بالتغذية لمن يعانون من هذا الداء؟
كثيرا ما يجلب المرضى أنفسهم أو أقاربهم لوحدات العلاج الكيميائي الشوكولاتة والحلوى ليتقاسموها مع زملائهم في العلاج، سعيا لجعل المناخ أكثر بهجة ولتحفيز العملية العلاجية.

إننا معتادون على مكافأة أنفسنا بالطعام، وهذا خطأ. لدينا مفهوم مفاده أن الأمور حين تسير على نحو سيئ، يمكن ان نسمح لأنفسنا بشهوة أو نزوة. إنه أمر يمكن فهمه، ولكن علينا التفكير في أنه في هذه اللحظات، هذه الأغذية لن تفيد في شيء العلاج الشاق الذي يتلقاه من يخضع لعلاج كيميائي أو أشعاعي.

إنني أتفهم جيدا، ولكن إنطلاقا من واجبي المهني، يجب أن أذكرهم بأن هذا المفهوم ليس جيدا على الإطلاق. سيأتي وقت لتناول هذه الأطعمة، ولكن من حين لآخر كما قلنا.

وأخيرا أؤكد أن التغذية الملائمة يمكن ان تحسن جودة المعيشة، ويمكن أن تساهم في تحسين التأثير العلاجي وتحفيز تعافي مرضى الأورام.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان الغذاء بدل الدواء لتجنّب أمراض السرطان



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon