توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراسة أسرار انتقال فيروس "كورونا" الجديد من الحيوانات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة أسرار انتقال فيروس كورونا الجديد من الحيوانات

لندن ـ وكالات
يحدق علماء في الظلام ويوجهون أشعة مصابيحهم الضوئية اليدوية لتلمع أمامهم مئات العيون الصغيرة من الجدران والسقوف.. إنها عيون خفافيش يدرسها باحثون دوليون في قرية قديمة مهجورة، دُفن نصفها تحت الرمال في منطقة نائية جنوب غربي المملكة العربية السعودية. وقد وجد فريق دولي من العلماء هذا الموقع أفضل مكان لنصب شراكهم والقبض على الخفافيش لدراستها، وفقا لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز». وتتوجه الدراسة للبحث في علاقة الفيروس الجديد القاتل المسمى «متلازمة الالتهاب التنفسي في الشرق الأوسط - فيروس كورونا» MERS (ميرس) الذي اكتشف العام الماضي، بالخفافيش. وهذا الفيروس قريب من متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد «سارس» الذي ظهر أولا في الصين عام 2002 وأصاب ثمانية آلاف شخص على الأقل، وأدى إلى وفاة 800 منهم تقريبا. * ويظل العلماء حائرين في حل لغز فيروس «ميرس» الجديد: من أين أتى، وأين يوجد في الطبيعة، ولماذا انتشر الآن، وكيف يصاب به الإنسان، وهل يمكن أن يتحول إلى وباء عالمي؟ ومن المؤكد تقريبا أن الفيروس ظهر لدى أفراد أصيبوا به عند انتقاله من حيوان ما (ربما يكون الخفاش)، إلا أن العلماء لا يعرفون عدد المرات التي تم فيها هذا الانتقال، ولا يعرفون أيضا إن كان الانتقال لا يزال مستمرا حتى الآن فعلا. ويبحث العلماء عن إجابات سريعة، لأن الفيروس له القدرة على الانتقال بين المرضى داخل المستشفيات، مسببا أعراضا شبيهة بالإنفلونزا يمكن أن تتحول إلى مضاعفات شديدة لمرض ذات الرئة. ويعتبر الفيروس مثالا للأمراض الحيوانية المنشأ. ويقول الدكتور بيتر داجاك الباحث في بيئة الأمراض ورئيس «ائتلاف إيكوهيلث» وهي مؤسسة تدرس الروابط بين صحة الإنسان وصحة الحيوانات البرية والداجنة مع البيئة إنه «مع تنامي أعداد السكان، فإننا نتصادم مع الحياة البرية التي تحمل أنواعها الحية فيروسات مخيفة لم نرها من قبل». وينتقل الفيروس عبر السعال والعطاس أو عند ملامسة السطوح الملوثة، ويعتقد أن الرجال وقعوا ضحية الفيروس أكثر من النساء لأن الأخيرات يرتدين النقاب. ويقول الدكتور توماس فريدن مدير «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها» الأميركية إنه، وبغض النظر عن موقع ظهور الفيروس، فإن المرض «يقع على مبعدة سفرة واحدة بالطائرة»، وبما أن فيروس «ميرس» معدٍ مثل الإنفلونزا، فإن «احتمالات انتشاره ليست ضئيلة». ويفترض بعض العلماء أن فيروس «ميرس» سينحسر مثلما انحسر فيروس «سارس» الذي ظهر بداية عام 2003 ثم انحسر صيف ذلك العام. إلا أن الدكتورة أليسون ماكغير الباحثة في الميكروبيولوجيا التي درست انتقال الفيروس داخل المستشفيات السعودية (ربما عبر آلات تصفية الدم لمرضى الكلى) تعتقد أنه لا توجد دلائل على احتمال انحسار الفيروس بسهولة. * وقد تحولت الخفافيش إلى أهم الحيوانات المشتبه بها لنقل الفيروس، لأنها تعتبر حاضنة لفيروس «سارس»، إضافة إلى حملها لعدد من الفيروسات التاجية المماثلة في تركيبتها الجينية لفيروس «ميرس». ويمكن للخفافيش نقل الفيروس مباشرة إلى الإنسان أو نقله إلى حيوان آخر ينقله إلى الإنسان. ولكن أي نوع من الخفافيش؟ إذ يوجد أكثر من 1200 نوع من الخفافيش، من بينها 20 إلى 30 نوعا في السعودية. وفي الخريف الماضي، تجول فريق من الباحثين من وزارة الصحة السعودية وجامعة كولومبيا وائتلاف إيكوهيلث في المدن التي ظهر فيها الفيروس، وعرضوا على السكان صورا من الخفافيش، وسألوهم إن كانوا قد رأوها. وقد قادهم أحد السكان إلى القرية المهجورة التي يعود تاريخها إلى مئات من الأعوام خلت. وهناك وجد العلماء حجرة صغيرة يقطنها نحو 500 خفاش، ونصبوا شراكهم للقبض عليها واختبارها ثم إطلاقها حرة. ويصل أقل وزن للخفاش إلى أربعة غرامات، بينما يصل مدى جناحيه إلى 8 بوصات (20 سم تقريبا). وخلال 15 دقيقة يحصل العلماء من كل خفاش على قياساته، وعلى عينة من دمه، لتجميدها وإرسالها إلى جامعة كولومبيا لتحديد نوعه. وقد فحصوا حتى الآن مئات منها، إلا أن النتائج لم تظهر بعد. * كما درس العلماء الجمال والماعز والخراف والقطط التي يمكن أن تكون محطات عبور للفيروس، حيث تلتقطه من الخفافيش ثم تنقله إلى الإنسان، إذ أصيب شخص في الإمارات العربية بالفيروس بعد إصابة جمل له به. وقال الدكتور جوناثان ابشتاين عالم الوبائيات الحيوانية في ائتلاف إيكوهيلث إن العلماء لا يعرفون إن كانت الحيوانات تصبح مريضة إن تعرضت للإصابة بالفيروس، وهل تصيب الإنسان عن طريق السعال أو البول أو التغوط أو عندما ينظف أصحابها مواقع عيشها. ويضيف متحدثا عن صعوبات فحص الحيوانات، أن «الجمال قوية جدا، بحيث يصعب على الطبيب البيطري السيطرة عليها، ومع ذلك فإننا لم نسجل حتى إصابة بالفيروس بين تلك الحيوانات».
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة أسرار انتقال فيروس كورونا الجديد من الحيوانات دراسة أسرار انتقال فيروس كورونا الجديد من الحيوانات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة أسرار انتقال فيروس كورونا الجديد من الحيوانات دراسة أسرار انتقال فيروس كورونا الجديد من الحيوانات



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon