توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السرطان ثاني أسباب الوفاة في غزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السرطان ثاني أسباب الوفاة في غزة

القدس المحتلة ـ وكالات
  "مرضى السرطان يتجرعون الموت كل يوم في غزة".. بتلك العبارة وصف بيان صحفي صادر عن مركز حقوقي بقطاع غزة، حال الرعاية الصحية السيئة التي جعلت من السرطان السبب الثاني للوفاة في القطاع بعد أمراض القلب التي تحتل المركز الأول. وعرض البيان الذي أعده مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة منذ ثلاثة أيام، دراسةً أجراها المركز على عينة عشوائية من مرضى السرطان في القطاع المحاصر حول "واقع الحق في الصحة لمرضى السرطان في قطاع غزة". وبيّنت الدراسة أن مرض السرطان يعد السبب الثاني للوفاة في القطاع بنسبة 12% من إجمالي عدد الوفيات، في ظل غياب الرعاية الصحية المناسبة، ونقص في عدد الأطباء والممرضين والأسرّة في أقسام السرطان بالمستشفيات. وينتشر على نطاق واسع، اعتقاد بأن مرض السرطان انتشر في القطاع عقب الحربين اللذين شنتهما إسرائيل على قطاع غزة (ديسمبر/كانون الأول 2008-يناير/كانون الثاني 2009)، والهجوم الذي شنته في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، واستخدمت فيهما - حسب خبراء وتقارير دولية - أسلحة محرمة دوليا. لكن مدير قسم الأورام السرطانية في مستشفى الشفاء خليل حمدان يستبعد وجود علاقة بين الأسلحة الإسرائيلية ومرض السرطان في القطاع في الوقت الحالي، "نظرا لأن الكتل السرطانية التي تتكون بسبب استخدام الكيماويات الضارة، تحتاج من خمسة سنوات لتسعة كي تظهر"، على حد قوله. وأكمل حمدان، نقلاً عن الأناضول "في غزة، لا يوجد إحصائيات سنوية عن مرض السرطان –بشكل عام- أو سرطان الثدي خاصة، وبذلك لا يمكننا الجزم بأن هناك زيادة في الإصابة بالمرض أم لا". وأوضح أن "مركز المعلومات في وزارة الصحة بحكومة غزة أصدر إحصائية من سنة (1995-2010) لمرض السرطان بأنواعه المختلفة، قدرت عدد المصابين في فترة الدراسة بنحو 10 آلاف و780 شخصًا من إجمالي سكان القطاع البالغ عددهم 1.7 مليون شخص. وقال حمدان "هذه الإحصائية تمثل مقياسًا لمرض السرطان في غزة، بحيث تشكل قاعدة بيانات يمكن أن نقارن بينها وبين نسبة السرطان في السنوات المقبلة". وذكر أن "نسبة الإصابة بمرض سرطان الثدي 16.5% من العدد الإجمالي لمرضى الشرطان بالقطاع منذ العام 1995"، موضحاً أنها "نسبة غير عالية وتكاد تكون طبيعية، ومشابهة للدول العربية المجاورة كالأردن ومصر". ولفت حمدان إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تعتبر "قليلة" مقارنة بالدول الأخرى، مرجعاً ذلك إلى أن "المجتمع الغزي الشاب صغير في السن، والأورام السرطانية عادة تظهر مع التقدم في العمر". وعن أبرز الأسباب التي تتسبب في سرطان الثدي، قال حمدان "لا يوجد أسباب واضحة للإصابة بالمرض، فمن 5% - 10% أسباب وراثية، و90% لمؤثرات خارجية، وملوثات كمبيدات الحشرات، والأسمدة الكيماوية". من جانبه، أكد الباحث الحقوقي بمركز الميزان، علاء مطر، تعقيبا على الدراسة التي أصدرها مركزه وجود "ضعف في إمكانيات تشخيص مرض السرطان في القطاع". وأضاف لمراسلة الأناضول "لا يتوفر في القطاع مسح ذري لتقييم درجة انتشار الأورام". وأوضح مطر أن الدراسة خَلُصت إلى "عدم وجود أقسام للمواد الإشعاعية في المستشفيات، وأن غرف العزل لمرضى السرطان في المستشفيات غير مؤهلة بالشكل المناسب، حيث تُغلَق في بعض الأحيان ويُدمَج المرضى في غرف أخرى غير آمنة بالنسبة لهم". وذكر أن "مرضى السرطان يعانون من عدم توفر الأدوية لهم، بسبب عزوف المانحين عن تقديم دعم مادي لشراء أدوية السرطان، خاصة من خارج القائمة الأساسية الموصوفة من قبل الأطباء حسب بروتوكولات العلاج". ولفت مطر إلى أن "الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة يؤثر سلبياً على مرضى السرطان، حيث لا يتمكن بعضهم من تأمين النفقات المرتبطة بالعلاج، كالمواصلات وغيرها لمن يقطنون في مناطق بعيدة عن المستشفيات". وأضاف "هناك بعض المرضى يستوجب علاجهم السفر خارج غزة، لكن ذلك غير ممكن بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتكلفة المرتفعة لنفقات سفر المريض ومرافقيه". وأشار مطر إلى أن "إسرائيل – في بعض الأحيان- تحول دون وصول مرضى السرطان للمستشفيات الإسرائيلية للحصول على العلاج المناسب". وفي السياق، طالب مطر المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك فوراً لضمان تمتع سكان القطاع بحقوقهم الصحية، والتحرك الفاعل لضمان وقف العقوبات الجماعية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على غزة". إيمان شنن، مديرة برنامج الأمل والعون لرعاية مرضى السرطان، قالت بدورها "يسجل من أغسطس الماضي وحتى الآن، 4 إصابات يومياً بمرض سرطان الثدي"، مشددة على "ضرورة التوجيه والإرشاد لوقاية النساء الغزيات من مرض سرطان الثدي". وأضافت شنن لمراسلة الأناضول "الواقع صعب للغاية بالنسبة للنساء المصابات بسرطان الثدي، اللواتي يحرمن من أبسط حقوقهن الصحية والإنسانية، فالمرأة الغزية المصابة بمرض سرطان الثدي تعاني مرتين، الأولى من المرض والثانية لهجرهن-في بعض الأحيان- من قبل أزواجهن بسبب استئصالهن أثدائهن". وذكرت أن "المرأة الغزية المصابة بالمرض تعاني من مرض نفسي بسبب تغير وضعها الجسدي، وبالتالي فهي بحاجةٍ إلى الدعم النفسي من الأسرة والمجتمع حتّى تتخطى هذه الأزمة بسلام". من جانبٍ آخر، ذكرت المصابة بمرض سرطان الثدي فرحة الفيومي (48 عاماً) أنها أصيبت في المرض عام 2008، وقامت باكتشافه مبكراً، مستدركة "ولكن للأسف العلاج الأول الذي خضعت له الفيومي هو عملية استئصال الثدي". ونوهت الفيومي في حوار مع مراسلة الأناضول إلى أنها لازالت حتى الآن خاضعة لعلاجات هرمونية، تطلب منها السفر لمصر كل فترة، وفق قولها. وأوضحت أنها تلقت الدعم النفسي من أفراد أسرتها وزوجها، بحيث أدرك الجميع أثر وقع هذا المرض على نفسية المرأة وحياتها، قائلةً "بالدعم النفسي تشعر المرأة بأنها عادت للحياة من جديد". أما المصابة حياة السوافيري (65 عاماً)، فقد قالت للأناضول إنها اكتشفت المرض بعد سنةٍ من الإصابة به، وتعرضت لعملية استئصال للثدي، مما أثر على نفسيتها موضحة "قضيت أيامٍ طوال في البكاء، والانطواء على الذات".  
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السرطان ثاني أسباب الوفاة في غزة السرطان ثاني أسباب الوفاة في غزة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السرطان ثاني أسباب الوفاة في غزة السرطان ثاني أسباب الوفاة في غزة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon