توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متلازمة توريت ظاهرة عالمية تحتاج للمزيد من الدراسة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - متلازمة توريت ظاهرة عالمية تحتاج للمزيد من الدراسة

برلين ـ وكالات
سبابهم وتشنجاتهم وصرخاتهم مختلفة عن الآخرين، وكثيرا ما يرددون ألفاظا نابية تضايق من حولهم، لكن كل ذلك يحدث بشكل لا إرادي، إنهم مرضى متلازمة "توريت"، ذلك المرض الذي لا يعرف سببه الفعلي حتى الآن، لكن توجد محاولات لعلاجه. تشنجات وتقلصات في الوجه أو في الجسم كله أيضا، والضرب بالقدمين على الأرض أو البصق أو الصراخ فجأة بصوت يهز البدن، كل هذه هي أعراض لإضطراب عصبي نفسي، يحدث عادة قبل مرحلة المراهقة، ثم يختفي بعد البلوغ، اسمه "متلازمة توريت" ( Tourette syndrome) . المرضى بهذه الاضطرابات لا يمكنهم فعل شيئا ضد أعراضه. فقد يكرر المريض إطلاق صرخات أثناء كلامه أو يضرب بقدمه للأمام بدون ضابط. وأحيانا يكون رد فعل الناس بالاندهاش أو الحيرة أو حتى الاشمئزاز.يعتقد كثير من الناس أن المرضى المصابين بمتلازمة "توريت" يكررون باستمرار إطلاق ألفاظ نابية. لكن حوالي عشرين بالمائة أو على أقصى تقدير ثلاثين بالمائة فقط من مرضى متلازمة توريت هم من يعانون من ضغوط تدفعهم لإطلاق كلمات سباب، حسب ما توضحه الدكتورة كيرستن موللر- فال، الأستاذة بكلية الطب بهانوفر. لكن لا توجد إجابة قاطعة حتى الآن بشأن السؤال: لماذا تكون الألفاظ دائما ألفاظ سباب، وليست مفردات كخبز أو لبن أو حتى كلب؟  وتقول الدكتورة موللر-فال: "إن هناك تكهنات بوجود ما يمكنه وصفه بمركز للبذائة في المخ، وأن هذا المركز ربما لم يكبح بما فيه الكفاية. لكن الأسباب الحقيقية مجهولة حتى اليوم." لكن ماذا يجري في المخ بالضبط؟ حول ذلك أجريت أبحاث عديدة، نعرف منها أن السيطرة على حركات الشخص يحتاج إلى اتصال بين شبكات معقدة في الدماغ يمكن مقارنتها بالدوائر الكهربية. وهذا التواصل لا ينجح لدى المصابين بمتلازمة "توريت" على عكس الأشخاص الأصحاء. وهذا الأمر متعلق بإفراز كمية أكثر من اللازم من مادة الدوبامين التي تنتمي إلى المجموعات الكيميائية المسماة بالنواقل العصبية، التي تنقل الإشارات بين خلايا الأعصاب. ويؤدي اختلال مستوى الدوبامين لدى المصابين بمتلازمة "توريت" إلى إضطراب في عملية تواصل مراكز مختلفة في الدماغ.الخيار الأول لعلاج المصابين بمتلازمة "توريت" يتمثل في تناول أدوية مضادة للذهان. وهي عبارة عن عناصر تؤثر على مادة الدوبامين الكيميائية أو تعطل مستقبلاتها، حسب ما يوضح الدكتور ينس كون الاستاذ بالمستشفى الجامعي في مدينة كولونيا. وعند وجود إضطرابات شديدة لدى المصابين به من البالغين يمكن إجراء عملية تنبيه عميقة للدماغ. وهذا إجراء معروف منذ 30 عاما تقريبا وطور لاستخدامه في علاج مرض الباركنسون. وعند استخدام هذه الطريقة يجري زرع منظم في الدماغ لتنظيم عمله، يشبه منظم ضربات القلب الذي يزرع في الصدر. ويساعد هذا المنظم ضد الرعشة في حالة الباركنسون وضد التشنجات في حالة متلازمة توريت.وتوضح الدكتورة كيرستن موللر- فال، الأستاذة بكلية الطب بهانوفر، بأن التقديرات "تشير إلى أن عشرة في المئة - ويقول البعض خمسة عشر في المئة - من جميع الأطفال في المدارس الابتدائية يتعرضون لتشنجات خفيفة مؤقتة"، لكن ذلك لا يعني وجود مرض خطير. فلتشخيص متلازمة توريت لا بد من وجود صوت واحد على الأقل وحركتى تشنج لا إراديتين، تتكرر على مدار عام تقريبا.وتقدر موللر- فال نسبة الأطفال المصابين بمتلازمة توريت في ألمانيا بحوالي 0,7 و حتى 1 في المائة من بين كافة الأطفال والشبان الموجودين فيها. أما النسبة على مستوى العالم فلا توجد بشأنها سوى معلومات تقريبية. وتضيف الأستاذة بكلية الطب بهانوفر "اعتقد بصفة عامة أن متلازمة توريت منتشرة في كافة أنحاء العالم، وبنسبة مشابهة، وتكمن المشكلة في عدم وجود دراسات من كل الدول والبلدان."
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متلازمة توريت ظاهرة عالمية تحتاج للمزيد من الدراسة متلازمة توريت ظاهرة عالمية تحتاج للمزيد من الدراسة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متلازمة توريت ظاهرة عالمية تحتاج للمزيد من الدراسة متلازمة توريت ظاهرة عالمية تحتاج للمزيد من الدراسة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon