أكدت وزارة الزراعة المصرية ، إنها رفضت شحنة قمح أميركي لإحتوائها على نسبة أعلى من المسموح بها من فطر الإرجوت. وقالت الوزارة في بيان لها الخميس :" أن سبب رفض شحنة القمح الأميية الواردة لحساب شركة فينوس إنترناشيونال في ميناء الدخيلة يرجع إلى إصابتها بفطر الإرجوت بنسبة أكبر من المسموح بها عالميا والتي تسمح بها المواصفة المصرية وهيئة دستور الغذاء العالمي والمقررة بـ % 0.05 ".
وأضاف البيان ، أن نتيجة الفحص المعملي أثبتت احتواء العينة على فطر الإرجوت بنسبة 0.096%.
وصرّح مصدر مسؤول في وزارة الزراعة ، أن إدارة الحجر الزراعي المصرية، رفضت شحنة قمح أميركي حجمها 33 ألف طن لاحتوائها على فطر الإرجوت الشائع في الحبوب.
وأوضح المصدر لـ " مصر اليوم "، إن الشحنة واجهت أول رفض في 12 يونيو/حزيران، وتقدمت شركة فينوس بطلب استئناف للقرار، وكانت تأمل بقبول الشحنة بعد إصدار رئيس الوزراء قرارا بإلغاء قانون قديم للحجر الزراعي ينص على ضرورة خلو القمح تماما من الإرجوت.
وأشار المصدر إلى ، أن وزارة الزراعة حريصة كل الحرص على الإلتزام بالمواصفات القياسية المصرية وهيئة الكودكس العالمية "هيئة الدستور الغذائي العالمي" والتي تضع معايير المواصفات والجودة الغذائية، مبيناً أن هناك تعاونا وتنسيقا واتفاقا بين وزارات الزراعة والتموين والصحة والتزام بالمواصفات القياسية.
وتستورد مصر عشرة ملايين طن من القمح سنوياً يذهب معظمها لتوفير الخبز المدعم لسكانها البالغ تعدادهم نحو 90 مليون نسمة.
وأصدرت وزارة الزراعة ، في وقت سابق ، قراراً بموجبه يتم السماح بنسبة لا تزيد على 0.05 بالمئة من فطر الإرجوت بعد أن رفضت إدارة الحجر الزراعي عدة شحنات بموجب سياستها التي لا تسمح بأي نسبة من الفطر .
وجاء في القرار ، الذي نشرته الجريدة الرسمية في عددها الصادر 11 تموز/يوليو :"يُأخذ بتقريري منظمة الفاو (منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة) وهيئة دستور الغذاء العالمي والمواصفة القياسية للقمح رقم 1601-1-2010 في التعامل مع مرض الإرجوت في شحنات القمح الواردة من الخارج".
ولا تعد هذة الواقعة هي الأولى من نوعها ، فقد سبق أن رفضت من قبل وزارة الزراعة ، قبول 30 ألف طن من القمح البولندي وعشرة آلاف طن من القمح الكندي استوردها القطاع الخاص، واستوردت القمح البولندي شركة فينوس للتجارة بينما اشترت القمح الكندي شركة فايف ستار ، بسبب احتوائهما على فطر الإرجوت.
وفي 2 فبراير /شباط الماضي ، رفضت وزارة الزراعة المصرية ، دخول شحنة قمح من فرنسا ، يبلغ حجمها 63 ألف طن ، لمخالفتها للمواصفات القياسية المصرية وهيئة الكودكس العالمية، وذلك لاحتوائها على نسب عالية من فطر "الأرجوت" بالمخالفة للمواصفات القياسية المصرية وهيئة الكودكس العالمية والتي تسمح بـ 0.05 %
وأوضح أستاذ أمراض النباتات في جامعة عين شمس ، الدكتور فايد فوزي ، إن وجود فطر الإرجوت بالقمح ضار جداً بصحة المصريين، مضيفاً ، أنه لايجب السماح بدخول محاصيل القمح المصابة به مهما كانت نسبته، لآثاره على الصحة، معلناً تأييده لقرارات الحجر الزراعي المصري بمنع دخول المحاصيل المصابة إلى البلاد.
وتابع أستاذ أمراض النباتات لـ " مصر اليوم " ، أنه يجب انتقاء الأنواع المستوردة طالما تقوم الدولة بشرائها، لا سيما مع ارتباطها بصحة المواطن، مبيناً أن الحجر الزراعي المصري يلعب دوراً كبيراً في المراقبة والضغط لمنع دخول القمح المصاب، بالإضافة إلى اشتراطه المواصفات القياسية في القمح المستورد.
ويقول أستاذ الطب الوقائي في جامعة القاهرة ، الدكتور عبدالحليم زكي ، إن طفيل "الإرجوت" يصيب الحبوب "القمح، والشعير، والشوفان"، فيتكون على شكل أجسام حجرية على سطح الحبوب، وتكمن خطورته في قدرته على إصابة الإنسان والحيوان في حالة تناول حبوب مصابة بالفطر أو بعد طحنها إلى دقيق وإنتاج الخبز منها، بالتسمم.
وأضاف أستاذ الطب الوقائي ، إذا كان التسمم بسيطاً، فإن المصاب به يشعر بتنميل في الأطراف وتقلص الأصابع، وغرغرينا قد تؤدي للوفاة بعد تسمم الجسم كله، أما التسمم الحاد، فيظهر بشكل آلام معوية وتقيؤ وإسهال مصحوباً بتشوش في الحواس والحركة والذهن وإجهاضات متوالية للحوامل في الإنسان أو الحيوان، كما أن تناوله بشكل مستمر يؤثر على الكبد، ومن الممكن أن يصيب الإنسان بالسرطان على المدى البعيد.
أرسل تعليقك