توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط ألحان من الموسيقى وعروض الفرق العسكرية

انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي

مشروع إزالة النفايات النووية في خليج أندريفا
موسكو - حسن عمارة

بدأ حفل تتويج مشروع إزالة النفايات النووية في خليج أندريفا، في روسيا، وسط ألحان من الموسيقى وعروض الفرق العسكرية، ظهر الثلاثاء الماضي، بحضور عشرات من الأخصائيين النوويين الروس والأجانب، مع سقوط الأمطار الباردة على الخليج العميق في القطب الشمالي الروسي.ويعد هذا الحفل تتويجًا لمشروع دولي طويل للبدء في إزالة الوقود النووي من الموقع الذى كان سابقًا عبارة عن تركيب سوفيتي سري للغاية, ويقول خبراء نوويون إن خليج إندريفا يحتوي على أكبر احتياطات من الوقود النووي المستنفد في العالم في ظروف هشة أزعجت المجتمع الدولي لأعوام.

انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي

وتمت إعادة تزويد غواصات نووية بالوقود في البحر، ثم تم شحن الوقود النووي المستهلك إلى خليج إندريفا، حيث تم وضعه في منشأة تخزين خاصة ليبرد قبل نقله إلى مصنع لإعادة المعالجة في "ماياك" أكبر المنشآت النووية لدى الاتحاد الروسي، في جبال الأورال, ولكن في أوائل الثمانينيات، ظهرت التسربات في نظام التخزين، مما تسبب في ارتفاع مستويات التلوث الإشعاعي.

وتوقفت عمليات نقل الوقود المستنفد، عندما انهار الاتحاد السوفييتي، وترك نحو 22000 صندوق من الوقود النووي في خليج إندريفا في وحدات تخزين جافة يتسرب منها الوقود، مما يخلق إمكانية حدوث كارثة بيئية, وقال الكسندر نيكيتين، ضابط البحرية السابق والمتخصص في شؤون البيئة الذي كان يراقب الموقع منذ أعوام: "لقد تجولت في جميع أنحاء العالم ولم أشاهد أي بلد يستخدم الطاقة النووية إلى حد كبير، ولم أر قط شيئًا فظيعًا مثل هذا من قبل"

وأضاف "مع المواد النووية، يجب أن يتم كل شيء بعناية فائقة، وهنا الوضع يكون أكثر خطورة", وفي العقد الذي أعقب الانهيار السوفيتي، كان الشاغل الرئيسي هو أن المرافق غير الصالحة يمكن أن تؤدي إلى كارثة في الموقع, وقد تم سحب ما يقرب من 250 غواصة نووية في أعقاب الانهيار السوفيتي، وتركت مرافق مثل خليج إندريفا في حالة محفوفة بالمخاطر، وقال نيكيتين "لن يكون هناك انفجار كبير، لكن ما زال يمكن أن يكون شيئًا خطيرًا", "مع الوقود النووي، بمجرد أن تبدأ العمليات، يجب أن يكون لديك أية وسيلة لمعرفة كيف تتطور الأحداث".

انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي

وتزداد المخاوف الأمنية خلال العقد المقبل، حيث قال بالثازار لينداور، من البنك الأوروبي  "EBRD", الذي أدار أموال المانحين من الدول الغربية للمساعدة في عملية التنظيف: "قبل 11 سبتمبر/أيلول، لم يكن أحد يعتقد حقًا أن أي شخص سيكون مجنونًا بما فيه الكفاية لمحاولة التعامل مع الوقود النووي المستهلك، ولكن مع هذا النوع الجديد من التهديد المتطرف الذي نواجهه، أصبح هذا قلقًا أكبر".

وكان مرفق في خليج  إندريفا واحدة من العديد من المنشآت السرية للغاية في القطب الشمالي السوفيتي, على بعد ساعتين بالسيارة من مركز مورمانسك الإقليمي على طول طريق من قطع الصخور المزهرة، التي لا تزال يقع عليها غبار مع الثلوج في أواخر يونيو/حزيران، المنطقة بأكملها حول  خليج إندريفا مغلقة لجميع الأجانب وحتى الروس الذين لم يتم تسجيلهم هناك, وهناك حاجز عسكري مدجج بالسلاح في ضواحي المدينة تمنع من ليس لديهم تصريح أمني للدخول. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن روسيا لديها قاعدة غواصة نووية تعمل على الجانب الآخر من الخليج في زاوزيورسك.

ويبدو غريبًا أن الدول الغربية ترى موسكو كتهديد عسكري، ففي الحقيقة روسيا تحرم المزيد من الأموال في ميزانيتها العسكرية الحالية، للمساعدة في تمويل عملية تنظيف الفوضى التي خلفها الجيش السوفيتي, علمًا أن13 بلدًا قدموا تمويلًا قدره 165 مليون يورو منذ عام 2003 لإزالة الأسلحة النووية في شمال غرب روسيا, وكان هناك أيضًا عدد من المشاريع الثنائية، بتمويل من بريطانيا والنرويج ودول أخرى لمشروع طويل للمساعدة في تنظيف إندريفا باي.

وكشف وزير الخارجية النرويجى بورغ بريندي الذي كان حاضرًا في مراسم يوم الثلاثاء أن تمويل المشروع قد تعهد منذ ما يقرب من عقدين من الزمان عندما لم تكن روسيا في حالة اقتصادية للتعامل مع المشاكل وحدها, كما أشار إلى أن منشأة خليج إندريفا تبعد حوالي 40 ميلًا فقط عن الحدود النرويجية، مما يجعل قضية نزع الأسلحة إحدى القضايا التي أخذت فيها النرويج اهتمامًا كبيرًا منذ فترة طويلة.

وأضاف وزير الخارجية النرويجى  "أن التحديات النووية لا تعترف بالحدود، وأن مصلحتنا المشتركة هي التعامل مع النفايات النووية الآن بدلًا من ترك المشاكل إلى الأجيال المقبلة", وقد تم بناء مجموعة من المباني الجديدة حول المنطقة حيث يتم الاحتفاظ بحاويات الوقود النووي المستنفد، لتحل محل الهياكل المتدهورة التي كانت هناك في السابق, ويمكن الآن العمل على تحميل العبوات في براميل واقية عملاقة والقيام باستخدام الآلات بتكليف خاص.

وتأخذ سفينة روسيتا، التي شيدت للمهمة، براميل الوقود الضخمة إلى مورمانسك، حيث سيتم وضعها على قطارات محصنة ستمضي تحت الحراسة المسلحة في رحلة طويلة من القطب الشمالي إلى موقع إعادة معالجة "ماياك", وفي منشأة ماياك، سيعاد تدوير الوقود المستهلك ويقول الروس إنهم سيحولونه إلى وقود لاستخدامه في المفاعلات النووية المدنية.

ويقدر المختصون في المصنع أنه قد يستغرق 10 أعوام لإزالة جميع الوقود, حيث تمتلك نحو نصف الصناديق  نوعًا من الأضرار السطحية لحاوياتها وسيتم التعامل معها بعد إزالة دفعات منها, وقال مارينا كوفتون، حاكم منطقة مورمانسك: "هذه هي نهاية عملية طويلة، ولكن أيضًا بداية مرحلة طويلة أخرى من التنظيف", "على الرغم من التوترات الدولية، نذهب للعمل كل يوم, الجميع الذين يعملون على هذا المشروع  يقومون بذلك للبشرية جمعاء ولحماية بيئتنا ", وعلى الرغم من أن هناك مناخ عداء حالي بين روسيا والغرب، لكن تضمن الحفل أعلام 10 دول غربية فضلًا عن الألوان الثلاثة الروسية.

وقال بريندى "إن بحر بارنتس ربما يكون أنظف بحر في العالم، وإذا حدث شيء هنا، فإن ذلك سيؤثر على القطب الشمالي بأكمله", "هذه العملية ليست تمامًا دون مخاطر، ولكن بالمقارنة مع عدم القيام بأي شيء، والمخاطر هي الآن أقل بكثير".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي انطلاق حفل تتويج مشروع إزالة البقايا النووية في خليج أندريفا الروسي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon