توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بتهمة إلقاء الحجارة حكم عليها بالسجن لمدة شهرين وغرامة مالية كبيرة

طفلة فلسطينية أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - طفلة فلسطينية أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي

قوات الاحتلال الاسرائيلى
رام الله – وليد أبو سرحان

صرَّح مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بأنَّ الطفلة الفلسطينية ملاك الخطيب، القابعة في زنازين الاحتلال، رغم أنَّها لم تتجاوز 14عامًا مع العمر، باتت شاهدًا بارزًا على مدى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال فلسطين.

وأوضح فروانة أنَّ "ملاك اسم لطفلة فلسطينية من قرية بيتين قضاء رام الله، لم تتجاوز الرابعة عشر من عمرها، خُطفت وهي ترتدي زيها المدرسي الأخضر وتحمل حقيبتها المدرسية عائدة إلى بيتها بعد تقديمها امتحان الفصل الأول للصف الثامن".

وأضاف "كُبلت أياديها بالسلاسل وعُصبت عيناها ومُزقت حقيبتها وزج بها في سجن "شيطان" اسمه الاحتلال الإسرائيلي. وذلك في اليوم الأخير من العام المنصرم وفي وقت يستعد فيه العالم للاحتفاء بأعياد رأس السنة الميلادية وحلول العام الجديد".

وتابع فروانة  "ملاك ببراءتها بدلًا من أن تنعم بطفولتها وتجلس على مقاعد دراستها، زُج بها في سجن الشيطان الذي يسمونه "هشارون" لتمضي ليالي سوداء في زنازين مظلمة دون أن يُسمح لوالديها أو لمحاميها بحضور التحقيق، كما لم يُسمح لأي من أفراد عائلتها بزيارتها أو الحديث معها للاطمئنان عليها وتقديم العون ويد الدعم والمساعدة لها، علاوة على ذلك منع إدخال الملابس لها مما اضطرها لارتداء ملابس الأسيرات الراشدات".

وأبرز أنَّ "ملاك نقلت مرات عدة إلى محكمة "عوفر" العسكرية عبر ما يُعرف بـ "البوسطة"، سيارة نقل كبيرة مخصصة لنقل الأسرى من وإلى المحاكم أو ما بين السجون، والرحلة فيها مؤلمة تستغرق ساعات طويلة ويتخللها معاناة قاسية ومعاملة سيئة ولا إنسانية".

واستطرد  فراونة  "لم يكتفِ قضاة المحكمة العسكرية بما أمضته "ملاك" من أيام سوداء وليالي ظلماء في سجونهم والتي قاربت على الشهر، وما عانته من مأساة من قبل جنودهم خلال اعتقالها، وما لاقته من معاملة وحشية من سجانيهم خلال احتجازها في السجن، فأصدرت المحكمة العسكرية في "عوفر" حكمها بالسجن الفعلي لمدة شهرين وغرامة مالية قدرها 6000 شيكل بحق الطفلة ملاك الخطيب، بتهمة إلقاء الحجارة، لتؤكد أنَّ القضاء الإسرائيلي لم ولن يكون يومًا قضاء نزيهًا، وإنما هو أداة من أدوات الاحتلال، ويؤتمر بأوامر الأجهزة الأمنية والسياسية".

واستأنف "ملاك لم تكن الطفلة الوحيدة التي يزج بها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولم يكن كذلك اعتقالها حادث عابر أو استثنائي، وإنما يندرج في سياق سياسة إسرائيلية غير معلنة تستهدف الطفولة الفلسطينية، وتسعى إلى تشويه واقعها وتوظف كل إمكاناتها وأجهزتها القمعية لتدمير مستقبلها، إذ يرى الاحتلال فيهم مشاريع فدائية أو "قنابل موقوتة" مؤجلة التحقق إلى حين البلوغ".

وأكمل "الأرقام في هذا الصدد مذهلة وخطيرة، والوقائع والشهادات مؤلمة وقاسية، لاسيما إذا ما علمنا بأنَّ قوات الاحتلال اعتقلت منذ احتلالها لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967 عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين، بينهم أكثر من عشرة آلاف طفل منذ بدء انتفاضة الأقصى في أيلول/ سبتمبر2000".

وأردف فروانة "صعّدت سلطات الاحتلال من استهدافها لهم خلال الأعوام الأربعة الماضية لتعتقل خلالها نحو 3755 طفلًا بمعدل يزيد عن 930 طفلًا في كل عام".

وشدَّد على أنَّه "إذا ما علمنا أيضًا أنَّ جميع من اعتقلوا من الأطفال قد تعرّضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي واحتجزوا في ظروف تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وحرموا من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها لهم المواثيق والاتفاقيات الدولية. ليمضوا أيامًا وأشهرًا وأعوام طوال، بل ومنهم من أمضى عقودًا في غياهب السجون".

وتساءل فروانة "هل يمكن لنا أن نتوقع مدى الضرر الذي يلحق بواقع ومستقبل الأطفال جراء ذلك ؟ إنه واقع مرير وطفولة تسلبها غياهب السجون ومستقبل مهدد بالضياع، هذا هو ما ينتظره الأطفال الذين لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيين ويعيشون فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة!".

وأشار إلى أنَّ "الأطفال الفلسطينيون يملؤون السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ويُعاملون كالكبار دون مراعاة صُغر أعمارهم أو توفير أدنى حاجاتهم، كما أنَّ الاحتلال لم يترك وسيلة إلا واستعملها لقمعهم وإرهابهم وتحويل حياتهم إلى جحيم. ولقد كان جنوده المدججين بالسلاح يتصرفون مع الأطفال الفلسطينيين كالقراصنة، إذ يصطادونهم ويختطفونهم من الشارع وهم ذاهبون للمدرسة، أو وهم يلعبون في الحيّ أو من البيت وهم نيام في أحضان آبائهم وأمهاتهم".

ونوّه إلى أنَّه "لا يمكن الاقتناع بوجود أي علاقة، بين ما يحدث للأطفال الفلسطينيين، وبين ما تسميه قوات الاحتلال بـ"الضرورة الأمنية". أفليس من العار على العالم المتحضر ودعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين، أن يقبلوا بوضع الأصفاد في أيدي طفل بريء، ما زالت حمرة الطفولة تلون وجهه!".

وأضاف "تبقى ملاك الطفلة البريئة أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وبطشه بحق الأطفال الفلسطينيين الذين تغيبهم السجون، وتفتح باعتقالها واستمرار احتجازها والحكم الصادر ضدها، ملف الأطفال الأسرى الذي لطالما بقيّ مغيباً، لتروي حكايتها التي تتشابك مع آلاف الحكايات المماثلة، وتوصف تجربتها المريرة مع سجون الاحتلال".

واختتم فروانة تصريحاته "لعل العالم المتحضر يفيق من سباته، ويتخلى عن صمته ويرفع صوته ويعلن رفضه بصوت جهري ويتحرك بشكل جدي لنصرة الأطفال الفلسطينيين وإنقاذهم من جحيم سجون الاحتلال وقسوة سجانيه، وتبقى ملاك الخطيب طفلة فلسطينية بريئة في سجن "شيطان" اسمه الاحتلال الإسرائيلي، فلا الاحتلال باق ولا السجون يمكن أن تُجلب له الأمن والاستقرار".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طفلة فلسطينية أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي طفلة فلسطينية أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طفلة فلسطينية أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي طفلة فلسطينية أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon