توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللامبالاة تعصف بالمستشفيات البريطانية والمرضى في أسوأ حالاتهم

بريطانية تكشف عن قصة مروعة لوفاة أمها بسرطان البنكرياس بسبب الإهمال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بريطانية تكشف عن قصة مروعة لوفاة أمها بسرطان البنكرياس بسبب الإهمال

مونتي باجويل 58 عامًا وفاليري 63 عامًا الذي توفي قبل خمسة أشهر
لندن ـ ماريا طبراني

كشفت امرأة بريطانية قصة وفاة والدتها المروعة بسرطان البنكرياس، وطريقة التعامل غير المبالية الخالية من الإحساس من جانب طاقم الأطباء والمرضى في أقسام الطوارئ لدى مستشفيات هيئة الصحة الوطنية البريطانية.

وتوفيت الأم فاليري قبل خمسة أشهر، في 20 كانون الأول/ ديسمبر، في مستشفى تورباي، بعد 21 ساعة من المعاناة والألم المتواصلين، حيث كشف الأطباء في تشرين الأول/ أكتوبر إصابتها بسرطان البنكرياس.

وتوجهت إلى قسم الطوارئ في المستشفى عن طريق سيارة الإسعاف في تمام الساعة السابعة مساءً، بعدما شكت من آلام مبرحة في المعدة، وأجروا لها فحصًا بأشعة إكس، وقال الطبيب حينها: "لقد تحدثت مع الجراح، لا يوجد شيء أكثر يمكننا فعله، فقد تسبب الورم في ثقب صغير في الأمعاء، وانتشرت البكتيريا في جسمها، وبدأ يتطور تسمم الدم.

ولم تستطيع العائلة تحمل ما يطاق وشعر زوجها مونتي، بأن الطبيب كان يتحدث بطريقة غير مبالية كما لو كان يتحدث عن الطقس، ولم تكن لديها أدنى فكرة هي وعائلتها أنها كانت تقترب من نهاية حياتها، وعندما علمت العائلة بذلك شعرت بحسرة وألم لا يطاقا في الساعات الأخيرة من حياة المريضة.

وتقول شاريتي باجويل، ابنة فاليري أنَّ أمها هي أفضل أم في العالم، لأنها كانت متفانية ومعطاءة ورحيمة، مضيفة أنها كانت مستعدة لتفعل أي شيء في سبيل أمها.

وتابعت وهي غارقة في دموعها: "لم يسبق وأن تحدثت عن أمي بمثل هذه الطريقة؛ لأن الأمر مؤلم للغاية، وغلبت الذكريات الأليمة لكابوس وفاتها، على كل صورة أملكها تعبر عني الحب بيننا، وكل ذاكرة طفولة،وكل لحظة تشاركناها، وأضافت: "عندما أغمض عيني، لا أراها مبتسمة وسعيدة. أرى وجهها مشوها بالألم والخوف بشكل يصعب التعرف عليه، وهي تطلب مني المساعدة".

وكانت فاليري تعاني من ألام مبرحة غير محتملة، وقالت شاريتي ( 27عامًا): " لم أرَ قط أي شخص يعاني مثل هذا العذاب، فقد كانت يائسة، وعلى الرغم من ذلك حاولت أن تبتسم في وجهي".

واستطردت: "كانت أمي غارقة في العرق، وكانت جسمها يغلي من الحرارة، وعندما سألت عن منشفة ورقية مبللة لتجفيفها"،  قالت الممرضة: "نحن لا نفعل ذلك لأنه سيضعها في خطر الإصابة بالبرد، وطلبت الأسرة أي مسكن للآلام، ولكنه تم التوصية الطبية بتناول الباراسيتامول، ولم يتوفر أي جهاز للاتصال على أطباء الطوارئ، ولذلك قضت شاريتي الليل وهي تركض المستشفى، وتبحث عن طبيب لإعطاء مخدر لوالدتها أو مسكن قوي للآلام، ولكن دون جدوى".

وواصلت شاريتي جهودها لمحاولة إنقاذ والدتها، ولكنها كانت غاضبة من المعاملة الغير مبالية المهملة التي كانت تتلقاها من المستشفى، لدرجة أنها فشلت في الحصول على مروحة لتخفيف درجة حرارة أمها، كما توسلت لأحد الأطباء لفحص والدتها التي كانت على وشك الموت، التي وعدت بالحضور، ولكنها لم تعود.

وفي تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، وبعد تسع ساعات من تناولها الباراسيتامول، وصل الطبيب الذي يحقن فاليري بالمورفين، ولكن دون مناقشة خطة رعايتها والعناية بها مع العائلة.

وتصرف الطبيب بطريقة باردة خالية من الشفقة، حيث جاء مروره على سبيل الصدفة، وكان مشغولًا للغاية، ثم قال: "ذكريني بالمرور بعد 15دقيقة، وسآتي لحقنها"، وتابع: "كانت هذه هي الساعات القليلة الأخيرة المتبقية من حياة أمي ويبدو أن لا أحد لديه أي نوع من أنواع الرحمة".

وفي حوالي الساعة 9:20 مساءاً، تم نقل فاليري أخيرًا إلى غرفة خاصة، وتغير مستوى تنفسها إلى الأسوأ لدرجة أنها لم تكن تستطيع التحدث، حيث كانت في النزع الأخير، وكان التعبير على وجهها يبدو رهيبًا، حيث كان فمها مفتوح على مصراعيه، ثم توفيت بعد معاناة مع المرض في الساعة الثالثة عصرًا، وقالت شاريتي: "لا أستطيع أن أمحي هذه الصورة من مخيلتي".

واستكملت: "بالرغم من أن إنقاذ حياتها كان مستحيلًا، إلا أني كنت أرغب في أن تقضي ساعاتها الأخيرة براحة ومن دون ألم وأن تموت بكرامة، ولكن لم يحدث ذلك فقد قضت الساعات الأخيرة من حياتها في غرفة جانبية بها الحد الأدنى من الرعاية الطبية، وستظل الساعة الأخيرة من حياتها قابعة في مخيلتي للأبد".

وأصدر في الأسبوع الماضي ديوان المظالم التابع للهيئة الصحية تقريرًا بعنوان: "الموت بلا كرامة"، بشأن الرعاية المقدمة في نهاية حياة المريض، والذي كشف أن العديد، مثل فاليري، يشهدون نهايات مريرة ومهينة وفي بعض الأحيان وحيدة لحياتهم في مستشفيات هيئة الصحة الوطنية البريطانية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانية تكشف عن قصة مروعة لوفاة أمها بسرطان البنكرياس بسبب الإهمال بريطانية تكشف عن قصة مروعة لوفاة أمها بسرطان البنكرياس بسبب الإهمال



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانية تكشف عن قصة مروعة لوفاة أمها بسرطان البنكرياس بسبب الإهمال بريطانية تكشف عن قصة مروعة لوفاة أمها بسرطان البنكرياس بسبب الإهمال



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon