توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رغم ارتفاع أعداد الأطفال والمنتقبات المغتصبات

المجمتع العربي يعامل الفتاة المغتصبة أنها الظالمة والجانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المجمتع العربي يعامل الفتاة المغتصبة أنها الظالمة والجانية

انتشار حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي
القاهرة - شيماء مكاوي

الفتاة المغتصبة تعتبر ضحية بكل المقاييس ضحية إنتهاك شرفها وحرمانها منه وضحية المجمتع ونظرته بعد ذلك . وأكدت رئيس المجلس المصري لحقوق المرأة الدكتورة نهاد أبو قمصان ،أنّ "الفتاة المغتصبة تظلم كثيرًا بسبب نظرة المجتمع إليها ، فمع ارتفاع حالات التحرش الجنسي والاغتصاب في الفترة الآخيرة في مصر، زادت أعداد الفتيات التي يعانين كثيرًا بسبب ظلم المجتمع لهن" .
وأوضحت أنّ "المجتمع المصري بتقاليده وأعرافه يلقي اللوم على المرأة ويبرر للمجرم جريمته بحجة أنها كانت ترتدي ملابس خليعة أجبرت الشاب على اغتصابها وغيرها التي التبريرات التي لا أساس لها من الصحة".

وأشارت أبو القمصان إلى أنّ "الفتاة المنتقبة والأطفال يتعرضون للاغتصاب ، وبعد تعرض الفتاة لهذه الانتهاكات تقابل انتهاكًا من نوع أخر يتمثل في نظرة المجتمع إليها على أنها فتاة غير شريفة، وإذا أرادت أنّ تتزوج تقابل مشكلة من نوع ثالث وهي عدم رغبة أيّ رجل في الارتباط بفتاة مغتصبة ، وحتى لو متزوجة تجد زوجها ينفصل عنها لأنه لا يريد العيش مع سيدة تم اغتصابها، فضلًا عن المشاكل المتعددة التي تُبنى على العادات والتقاليد والأعراف التي نسير عليها دون أنّ نعقلها أو نفكر بها".

وتتابع " دائما المرأة في المجتمع المصري والعربي تقابل تلك المشكلة فهي دائما الظالمة والجانية وليست المظلومة ، مما يعرض جزء عريض منهن للظلم والقهر داخل مجتمعهم ، فمعظم الفتيات اللاتي يتعرضن للاغتصاب يصابون بمرض نفسي ومن الممكن أنّ تنتهي حياتهن من كثرة ما يقابلن من احباط ومعاملة سيئة وظلم من المحيطين بهن حتى من أهلهم أحيانًا" .

وأضافت أنّ" الأب والأم قد يقسون على تلك الفتاة لأن نظرتهم إليها على أنها الفتاة التي وضعت رؤسهم في الرمال وكأنها تم اغتصابها بكامل إرادتها وبموافقتها وأنها كانت تريد ذلك، فبدلًا من أنّ يخففوا عنها يشددون عليها بصورة  أكثر، مما يجعل الفتاة تشعر بأنّ حياتها قد انتهت".

وبينت رئيس المجلس المصري لحقوق المرأة أنّه "رغم تقدمنا في كل شئ إلا أنّ عقولنا متأخرة وستظل متأخرة للأسف، ولابد من العمل على توضيح تلك المشكلة من النواحي كافة، سواء في مجالس وجمعيات المرأة أو عن طريق الإعلام والصحافة، حتى نساعد تلك الفتيات على بدء حياة جديدة ونأخذ بأيديهن إلي الأمام ، ويكفي أنّ الفاعل في مثل هذه الوقعة لا يلقى العقوبة المناسبة والتي تجعل أخرين يستسهلون فعل ذلك لاسيما بالنسبة للأطفال".

وأكدت أستاذ الطب النفسي الدكتورة هبة عيسوي أنّ "مشكلة اغتصاب الفتيات كبيرة وزادت في الفترة الأخيرة لاسيما مع انتشار التجمعات وغياب الأمن ، وكثرة البطالة وعدم الوعي".

 وأوضحت أنّ "الفتاة تقابل مشكلة كبيرة بعد اغتصابها وهي عدم وعي المحيطين بها بالإسلوب السليم الذي يتعاملون به معها، فتبدأ الأم من كثرة حزنها على إبنتها في تجنب التحدث معها وكذلك الأب مما يشعر الفتاة بأنها قد ارتكبت جريمه شنعاء على الرغم من أنها هي ضحية جريمة ،ويبتعد عنها صديقاتها بحجة أنها فتاة مغتصبة ولا يصح أنّ يتعاملن معها، فتجد الفتاة نفسها في عزلة عن المحيطين بها فالكل لا يرغب بها والكل لا يريد التحدث معها وكأنها مريضة بمرض معدي،مما يتسبب في حدوث أزمة نفسية لتلك الفتاة".

وألمحت إلى أنها "واجهت حالات عديدة لفتايات مصابات بإنهيار نفسي حاد ، نتيجة نظرة المجتمع السلبية للفتاة المغتصبة، موضحة أنّ "العلاج النفسي يأخذ وقتًا طويلًا في مثل هذه الحالات وفي كثير من الحالات لا ينجح العلاج النفسي لآن  العلاج المتكامل يأتي من تعامل المجتمع مع تلك الفتاة بأسلوب صحيح وللأسف هذا لا يحدث ".

وتابعت "إذا استطعنا السيطرة على الأم والأب والأهل والأقارب لا نستطيع أنّ نسيطر على الأصدقاء ولا على المحيطين بها في العمل أو الجامعة،  فضلًا عن أنّ تلك الفتاة تريد أنّ تبدأ حياة جديدة مع شاب يشعرها بحبه وإخلاصه لها وللأسف هذا نادر حدوثه في هذا المجتمع حتى لو كان هذا الرجل متزوج أو مطلق أو أرمل فإن نظرته للفتاة المغتصبه تبقى واحده وهي أنّه لا يصلح أنّ يعاشر فتاة قد عاشرها 5 أشخاص أو حتى شخص".

وكشفت أنّ "هذه المشكلة لا حل لها إلا بإعادة تهيئة المجتمع وعقول الناس على أنّ الفتاة المغتصبة ضحية ولابد أنّ نعاملها من هذا المنطلق وإنها لم تفعل شيئًا مشينًا بل هي التي انتهكت حرمتها وانتهك شرفها بالقوة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجمتع العربي يعامل الفتاة المغتصبة أنها الظالمة والجانية المجمتع العربي يعامل الفتاة المغتصبة أنها الظالمة والجانية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجمتع العربي يعامل الفتاة المغتصبة أنها الظالمة والجانية المجمتع العربي يعامل الفتاة المغتصبة أنها الظالمة والجانية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon