القاهرة – وفاء لطفي
حرب "البنات مع الولاد"، بدأت بعد ظهور غروبات مغلقة حملت اسم "I know him" و " I know her"، حيث تعتمد على نشر صور الشباب والحديث عن أسرارهم وعلاقاتهم العاطفية، وللبنات أيضا، وتعدت تلك الغروبات ما يزيد عن 60 ألف متابع. البداية جاءت من غروبات الفتيات، على غروب «I know him» ، حيث تم نشر صور للشباب، وتنهال التعليقات على الصورة، من قبل الفتيات، ويؤكدن أنه على علاقة بفتيات أخريات غير الناشرة للصورة، وأكدت أحد الناشطات على غروب الفتيات، أنها قامت بفسخ خطبتها، بعدما قامت بنشر صورة خطيبها والتأكد من ارتباطه بعلاقات عاطفية مع أخريات أعضاء على نفس الغروب، فيما أكدت ناشطة أخرى، أنها اكتشفت زواج والدها بأخرى، بعد نشرها لصورة والدها، وظهور زوجة ثانية له من خلال الغروب.
وأكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف ووكيل الوزارة الشيخ جابر طايع، أن ذلك مرفوض شرعًا لاعتبارات عدة منها أنها لم تؤد الهدف منها، كما أنها فرصة للتشكيك والدخلاء، مشيرًا إلى أنها ليست وسيلة للاستعلام، ولكنها وسيلة فاشلة تحتوي على اختراقات يستخدمها عديم الضمير للوقيعة بين الأفراد، موضحًا أنه لا يصح السؤال عن الخطيب والخطيبة بهذه الطريقة على الملأ، ومضيفا: "بالنسبة للأزواج فذلك نابع من فشل أسري لأفراد لا يصلحون أن يكونوا أزواجًا، طالما تزعزعت الثقة، موضحًا طالما سأل الزوج عن زوجته قبل الزواج وتزوجها، فلا يجوز أن يشك أو يتجسس أو يتتبعها فذلك حرام شرعًا، وكذلك الزوجة، فلو حتى لم يصل الأزواج كل منهما لوجود علاقة في حياة الآخر، ستظل الثقة مهزوزة بين الطرفين".
وتواصلت "مصر اليوم"، مع أساتذة علم اجتماع وعلم نفس، والذين أكدوا أن ما حدث ما هو إلا انفلات أخلاقي، حيث يوج الدكتور علي ليلة، أستاذ علم الاجتماع في تصريحات لـ"مصر اليوم": "هذه الحالة من الغروبات تضم حالات فردية لا تتطرق إلى الظاهرة الاجتماعية التي يجب القلق منها، والتشهير بالفتيات أو الشباب، ما هو إلا أمر تافه لا يحق أن نضع دائرة عليه لإظهاره".
وأوضح الدكتور أنور حجاب أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، أن مثل تلك الصفحات تعطي دلالة واضحة على وجود شك بين الطرفين سواء كانا زوجين أو في علاقة حب، مؤكدا أن التشهير هو دليل على وجود شخصية مريضة يطلق عليها في علم النفس اسم «بارانويا» أي الإحساس بالاضطهاد والشك النابع من عدم الثقة.
وكشف الدكتور محمد المهدي، أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر: " إنشاء مثل تلك الصفحات لا تدل سوى إلا عن وجود انفلات أخلاقي وقلة ضمير وهو أمر في منتهى الخطورة"، مؤكدا أنه لا يمكن وصف تلك الغروبات إلا بأنها خروج عن الآداب وعن المألوف وعن الأسرة والعادات ولابد من عدم التوسع فيها، مطالبًا بتدخل وزراء الشباب والثقافة والإعلام والأزهر لرفض مثل تلك التصرفات غير المسؤولة ولابد أن يكون هناك فعل وأباء وأمهات محترمة يقولوا رأيهم، للرجوع عن هذه الأدوات الخطيرة وغير المقبولة.
وأعلن المحامي سمير صبري، لـ"مصر اليوم"، أن القانون يصنف هذه الأفعال بأنها جريمة منافية للآداب والأخلاق العامة للمصريين والعادات والتقاليد، طالما الغرض منها التشهير والتحريض تحت أي مسمى، مشيرًا إلى أن الجريمة تحدد حسب الفعل، موضحا أن التهمة ربما تكون سبا وقذفا وتصل عقوبتها 6 أشهر، أما التشهير بالطعن في الأعراض والتحقير من الأهل لا تقل عقوبتها عن سنتين ولا تزيد عن 5 سنوات.


أرسل تعليقك