توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد 3 عقود على إعدامه تعتزم أسماء إعادة إحياء "الحزب الجمهوريّ"

ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه تسعى لنشر "الإسلام الحقيقيّ" لوالدها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه تسعى لنشر الإسلام الحقيقيّ لوالدها

ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه
أم درمان ـ مصر اليوم
بعد ثلاثة عقود تقريبًا على إعدام الناشط السوداني محمود محمد طه شنقًا بتهمة الردة، تعتزم ابنته إعادة إحياء حزبه الجمهوري، ونشر آرائه عن "الإسلام الحقيقي".ورغم غيابه تبقى رسالة طه عن الإسلام المتسامح والمساواة لكل السودانيين حية بين مجموعة من المثقفين والمخلصين، وعلى رأسهم ابنته أسماء (67 عامًا). وأكّدت أسماء محمود طه أن الوقت مناسب الآن لرفع الصوت بعد 25 عامًا من حكم "الأصوليين" المسلمين بعد أن أيّدوا في الماضي الرئيس السابق جعفر النميري الذي حكمت سلطاته القضائية بإعدام طه.
وأعلنت أسماء في مقابلة، في منزل مصنوع من الطين والخشب حيث أقام طه وعمل، أن "هؤلاء الأشخاص يشوهون الإسلام. هذا ليس الإسلام. سنُظهر للناس ما هو الإسلام الحقيقي. بالنسبة للأستاذ طه ماذا يعني الإسلام الحقيقي. وآراؤه عن الديمقراطية معلقة على جدران المنزل".
وأعلنت أسماء أن والدها لم يتنبأ فقط بسيطرة "الأصوليين" على السلطة، بل أيضًا بالانقسام الذي سيسببه ذلك داخل السودان.
وأُعلن عن تنظيم انتخابات العام المقبل، غير أن أسماء محمود أوضحت "أن الجمهوريين لن يشاركوا حسب رغبة طه، حتى تكون غالبية الناس قد قبلت آراءهم".
وأوضحت "نريد إقناع الناس ... هذه هي الطريقة الصحيحة لتغيير حياتهم".
واختتمت "إنني أكرس باقي حياتي لهذه المهمة".
وبحسب "الرسالة الثانية من الإسلام" لطه فإن القوانين في الحقبة الحديثة يجب أن تتطور بحيث "تبني مجتمعًا جيدًا تتصالح فيه الديمقراطية والاشتراكية، وتسود فيه المساواة الاجتماعية".
وأكّد أن هذا النوع من المجتمعات إضافة إلى الخضوع الكلي لله يؤدي إلى الحرية الفردية التامة في مرحلة "العلم" هذه من الإسلام".
وكتب طه أن الحلم البشري القديم ليس إرسال رواد فضاء إلى الفضاء الخارجي، بل جعل كل إنسان "سيد مصيره".
وألَّفَ طه أكثر من ثلاثين كتابًا في غرفة مطلية باللون الأزرق أصبحت الآن مُتحفًا فيه هاتف قديم على منضدة، وبجانبه مصحف، وفوق الباب صورة لطه مبتسمًا، والمنزل بحديقته الصغيرة يقع على طريق ترابي هادئ في مدينة أم درمان توأم الخرطوم، وبات "مركزًا ثقافيًا" ومكانًا للاجتماعات.
وقبل إعدامه في 18 كانون الثاني/ يناير 1985 عن 76 عامًا، انتقد طه فرض النميري الشريعة التي تنص على أحكام كالبتر وغيرها من العقوبات القاسية.
وأعلن طه "أن الفقراء مستهدفون ظلمًا".
وفي صباح اليوم الذي نُفذ فيه حكم الإعدام شنقًا في سجن كوبر، انتظرت أسماء التي كانت في أواخر ثلاثيناتها في منزل عمتها المجاور من دون أن تدمع عيناها.
وأوضحت "كنا نحاول أن نكون هادئين لأننا كنا ندرك أن هذا ما يريده والدنا".
وأعلنت أسماء نقلاً عن شهود "عندما نزعوا الغطاء عن رأسه نظر إلى جلاديه وإلى القضاة وابتسم لهم".
وأطيح بالنميري بعد ثلاثة أشهر في انتفاضة شعبية.
وبعد إعدامه تلاشت حركته التي تعرضت للاضطهاد، وكانت تضم حوالي ألف شخص. وفرّت أسماء محمود إلى الولايات المتحدة حيث أقامت لسنوات عدة.
وأكّدت "في مرحلة ما تشعر بأن لا أمل من القيام بأي شيء في هذا البلد الذي يقتل المفكرين والصالحين".
وأوضحت أن سنوات مرت قبل أن تتمكن من النهوض والسعي لإعادة إحياء الحزب.
وبيّنت أن الأمر لن يكون سهلاً. فصباح ذلك اليوم، جاء ضابط أمن لاستجوابهم، كما أن كتب والدها محظورة في السودان.
وأعلنت "نحن في حاجة لديمقراطية حقيقية يشارك فيها الجميع في السلطة، ويتمتعون بحرية التعبير، حيث الحريات قائمة على أساس القوانين الدستورية، وكثيرون أساؤوا فهم أفكار الحركة أو اعتبروها نخبوية".
وأوضح أمين عام "المنظمة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات"  فاروق محمد إبراهيم (83 سنة) أن طه "كان رجلاً عظيمًا حقًا".
وأكّد "كان رجلاً مسالمًا جدًا. لم يرفع أبدًا عصا أو أي شيء في وجه أحد".
وأقَرّ إبراهيم أن بعض آراء طه كانت غريبة لكن جهوده لجمع "الإيمان والمنطق" قدّمت حلاً للسودان الذي يواجه أزمات، وللصراع بين العلمانية والأصولية على مستوى العالم".
وأعلن إبراهيم (العضو في الحزب الشيوعي سابقا": "أعتقد أن هناك حاجة ماسة الآن لآرائه". وأوضح "أنها تقدم حلاً وسطًا ممتازًا بين الدين والدولة العلمانية".
وأكّد مكّي المغربي، كاتب المقالات في صحيفة، والعضو في حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم أنهم "مجموعة صغيرة معزولة".
وتتزامن جهود أسماء محمود لإعادة إحياء "الحزب الجمهوري" مع تزايد الانتقادات الشديدة لحكومة السودان منذ إلغائها دعم الوقود في أيلول/ سبتمبر الماضي، مما أثار أسوأ احتجاجات في تاريخ حكم الرئيس عمر البشير.
وقُتل العشرات في الاحتجاجات التي جاءت في وقت يواجه النظام استياءً داخليًا وأزمة اقتصادية وعمليات تمرد مسلحة متكررة.
وتَولَّى البشير السلطة في 1989 إثر انقلاب عسكري مدعوم من الإسلامي القوي حسن الترابي، الذي تزايد نفوذه في عهد النميري.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه تسعى لنشر الإسلام الحقيقيّ لوالدها ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه تسعى لنشر الإسلام الحقيقيّ لوالدها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه تسعى لنشر الإسلام الحقيقيّ لوالدها ابنة الناشط السودانيّ محمود محمّد طه تسعى لنشر الإسلام الحقيقيّ لوالدها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon