توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصبح لقب "المخترعة الصغيرة" ملتصقًا بها منذ نعومة أظافرها

أماني أبو طير فلسطينية تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على المعرفة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أماني أبو طير فلسطينية تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على المعرفة

أماني أبو طير (25 عاما) من القدس مهندسة فلسطينية فذة
رام الله -لايف ستايل

تُعتبر أماني أبو طير (25 عاما) من القدس مهندسة فلسطينية فذة، وضعت أمام عينيها مساعدة الآخرين وحلّ مشكلاتهم باختراعات مبهرة تصمّمها وتنفذها بكل ما يتوافر لديها من إمكانات، ولم تبدِ وهي صغيرة أي اهتمام بالدمى أو اللعب كغيرها من الأطفال. وعندما كانت في التاسعة من عمرها، رغبت في أن تملك دراجة فقررت عمل واحدة خاصة بها من خشب وعجلتين قامت بجمعهما. وهذا الإصرار لمعرفة كيفية عمل الأشياء استمر معها لمرحلة البلوغ.

وتقول أبو طير: "لم أهتم بلعبة الباربي، كنت أريد تفكيك الراديو والتلفاز، الجميع كانوا ينادوني بالمخترعة الصغيرة". وفي العشرينات من عمرها، بدأت أماني بتصميم الألعاب والتطبيقات. وابتكرت تطبيق لتتبع مناوبات الأطباء في المستشفيات، وآخر لتعليم الأطفال عن التغذية. وكانت ابتكاراتها رغبةً منها في إصلاح القصور الذي رأته في العالم من حولها، وتشير أماني إلى أنها عندما ترى مشكلة من حولها، تريد فقط البحث عن حلول لها.

وفي إحدى المرات، كانت تجلس في حصة الميكانيكا تستمع إلى المعلم الذي كان يشرح درسا صعبا. وفكرت أماني: "يا إلهي، هذا صعب جدا، لا أستطيع أن أفهم ذلك على الرغم من أنني أستطيع أن أرى وأسمع كل شيء". وتساءلت: "ماذا عن المكفوفين؟ كيف يمكنهم التعلُّم". ومنذ تلك اللحظة، أصاب أماني هاجس، فجابت المدارس الخاصة بالأطفال المكفوفين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وبدأت في دراسة الطريقة التي يتعلّم بها الطلاب.

ولاحظت مشكلة واحدة على الفور وهي أن الجهاز الذي يستخدمه معظم الأطفال لتعلُّم لغة برايل وكتابة لغة المكفوفين، جهاز صعب جدا للمتعلمين الصغار، فالآلة الكاتبة التي صُنعت في العام 1950 هي التي لا تزال تُستخدم لتعليم لغة برايل على نطاق واسع في أجزاء كثيرة من العالم حتى يومنا هذا، وعلى الرغم من أنه تم اختبارها، لاحظت أماني أن الآلة كانت كبيرة الحجم ليحملها الطلاب. وغالبا ما كان يجد الأطفال صعوبة بالتحكم بالمفاتيح بأيديهم

وتقول أماني: "أدركت أيضا أن الجهاز لم يكن يساعد على التعليم الذاتي، ويمكن للأطفال استخدامه فقط مع وجود مدرس يوجههم، وأنه مكلّف جدًا على الأهل لشرائه، وأكدت إنها مشكلة كبيرة حقا". وتضيف: "عندما يذهب الأطفال إلى المنزل، لا يمكن أن يجدوا أي شخص من حولهم يستطيع تعليمهم، ولأنني مهندسة، أؤمن أن التعليم هو حق للجميع، قلت لنفسي: يجب عليّ أن أجد طريقة أفضل."

وقررت أماني اختراع البديل،  وقبل فترة طويلة، كان لديها نموذج لجهاز برايل FMZ -وهو جهاز ميكانيكي صغير يعمل على استخدام التعليمات الصوتية والنقاط الميكانيكية التي ترتفع وتنخفض لتشكل أحرف برايل الأبجدية تحت أصابع الطفل، وتوضح أماني: "استغرق الأمر مني أسبوعا لبرمجة الجهاز-للغات متعددة. ولم أستطع النوم، كنت أعانق الجهاز في كل وقت، وأتعامل معه على أنه طفلي الصغير".  واحتاجت أماني لاختبار الجهاز الجديد، وهكذا بدأت بالعمل التطوعي في مركز السلام للمكفوفين في القدس.
 
وتقول أماني: "عندما أعطيتهم جهازي رأيت أنه يمكنهم حمله، يمكنهم عمل أي شيء يرغبون عند استخدامه، وكأنك تحمل العالم كله"، وتضيف قائلة: "لا أستطيع أن أصف ما هو شعوري." وتبحث أماني اليوم عن الدعم لتصنيع الجهاز على نطاق واسع، ومن المفترض أن درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة التخنيون في تل أبيب ستساعدها في ذلك.

وتشير أماني إلى أنه "عندما يكون لديها فكرة لا تستطيع النوم، وتقوم بدراسة السوق، تتأكد من أن هنالك حاجة لهذا الجهاز، وأنه يساعد في حل مشكلة، وذو قيمة، وأنه يمكنها تصنيعه لوحدها." ولم يتوقف إصرار أماني بآخر ابتكاراتها. وتقول: "أريد أن أكون الريادية الأكثر نجاحا في العالم بأسره، وإن كنت تريد أن تقدّر حجم نجاحي، فنجاحي يُقاس بعدد الناس الذين يمكنني إن أساعدهم ."

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أماني أبو طير فلسطينية تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على المعرفة أماني أبو طير فلسطينية تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على المعرفة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أماني أبو طير فلسطينية تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على المعرفة أماني أبو طير فلسطينية تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على المعرفة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon