توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"ترميم غشاء البكارة" أضحت موضةً داخل المجتمع السوري

شرف العائلة ومستقبل الفتاة والحروب تجعل الأطباء يتنازلون عن بعض مبادئهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شرف العائلة ومستقبل الفتاة والحروب تجعل الأطباء يتنازلون عن بعض مبادئهم

الفتيات السوريات
دمشق - نور خوام

شرف العائلة وسمعتها ومستقبل جميع البنات فيها أصبح معلقا بسلامة غشاء عذريتي، بغض النظر عن أي شيء قد أكون قد فعلته في الماضي، هم يريدون أن أكذب عليهم حتى تبقى رؤوسهم مرفوعة، إذا احتفلوا بعذريتي الكاذبة وفتلوا "شواربهم" فرحا.

لم تخفي"ريم" دموعها وهي تقول "اغتصبت تحت تهديد السلاح، ولأخفي آثار اغتصابي الأول اغتصبت ثانية بإرادتي، لكي يغتصبني ثالث وسط احتفال أهلي بي". بهذه الكلمات لخصت "ريم" حكايتها التي بدأت على الطريق الدولي "دمشق/ حمص" عام 2014 حين أوقف مسلحون سيارة تستقلها مع 3 من زميلاتها في جامعة البعث وأجبروهن على الترجل منها واغتصبوهن تحت تهديد السلاح، وقالت "ريم" (لم يفعلوا ذلك للمتعة أوللانتقام، كان الفعل سريعا ومؤلما، فعلوا ذلك فقط لأنهم يستطيعون).

ولأن المجتمع السوري لا يرحم الفتاة الجريحة في شرفها، بل يزيد في إذلالها  وقد ينتهي بها الأمر مذبوحة على رصيف بارد فقط لإرضاء ألسنة الناس وحفظ سمعة رجل قد يكون أبعد ما يكون عن الرجولة؛ لذلك قررت "ريم" وصديقاتها التزام الصمت وعدم تبليغ الجهات الأمنية والبحث عن (طبيب) كي يعيد رمز الشرف إلى مكانه الطبيعي. وقالت "ريم" " لم يختلف شعوري وأنا في عيادة الطبيب عن شعوري يوم اغتصبني ذلك الذئب المسلح، بل ربما هو أسوأ، فقد كان يتفحص جسدي العاري ويتحسس أجزاءه بعد أن اتخذت وضعية الاغتصاب بإرادتي وسمحت له أن يغتصبني بيديه وأدواته لكي أخفي آثار أغتصابي الأول، والمفارقة أني لا أستطيع أن اشتكي منه بل كنت مجبرة على دفع النقود له مقابل ذلك".

ليست "ريم" حالة استثنائية ففي ظل الفلتان الأمني في أغلب المحافظات السورية نتيجة الحرب الدائرة وانتشار الميليشيات المسلحة وقطاع الطرق انتشرت حاﻻت الاغتصاب والاعتقال والخطف أو الاحتجاز في أماكن الاشتباكات أوالوقوع كـ(سبايا ) في أيدي عناصر التنظيمات المتطرفة، وتعرضت آلاف الفتيات السوريات للاغتصاب مما جعل عملية ترميم غشاء البكارة تصبح من العمليات الشائعة في مجتمع سورية بعد الحرب. وأكد اختصاصي أمراض النساء الطبيب أيمن أبو أسعد أن عملية ترميم غشاء البكارة ممنوعة في سورية ويحاسب الطبيب الذي يجريها (لغير ضحايا الحوادث سيما الأطفال وبعلم الأهل، ويعطي تقريرا طبيا مصدقا عن سبب التمزق) وتسحب شهادته ويمنع من ممارسة المهنة لمدة معينة بغض النظر عن الجانب الأخلاقي لما تحمله العملية من نية الخداع والغش.

لكن حالة الحرب التي تعيشها البلاد غيرت القواعد الأخلاقية لإجراء عملية ترميم غشاء البكارة، فقد كان بعض الأطباء قبل الحرب ربما يجرون عملية واحدة في الشهر والقصد منها هو إخفاء الفتاة لماضيها الجنسي عن عريس المستقبل، وعادة ما تجري العملية قبل ليلة الدخلة بأيام قليلة. أما في ظل ازدياد حالات الاغتصاب بأصبح بعض الأطباء مجبرين أخلاقيا على إجراء عملية الترميم لقناعتهم أن الفتاة فقدت عذريتها في ظروف خارجة عن إرادتها وليس بقصد الاحتيال.

وأضاف أن العملية بحد ذاتها سهلة جدا وتعتمد على خياطة الأجزاء الداخلية الممزقة من المهبل لضمان حدوث النزف عند أول إيلاج، لكنها ليست مضمونة ويجب الكشف عليها خلال أسبوعين من العملية للتأكد، مشيرا إلى أنه من الصعب على الرجل العادي اكتشاف أن شريكته أجرت عملية ترميم غشاء البكارة بنفسه، ويجب عليه عرضها على طبيب نسائية والذي سيكتشف ذلك بسهولة وسيكون مجبرا أخلاقيا على إخباره أن شريكته سبق أن أجرت تلك العملية، أما خلال الجماع فمن المستحيل أن يميز الرجل بين العذراء والتي أجرت عملية ترميم غشاء البكارة؛ كون عملية تمزيق الغشاء تتم بسرعة أغلب الأحيان وتترافق بمشاعر ورغبة قوية.

ومن ناحية لون أو شكل تدفق الدم بعد عملية الإيلاج وتمزيق الغشاء قال الدكتور أيمن إنه لا فرق بين دم الفتاه العذراء وغيرها كون مصدره واحد وهو تمزق أغشية رقيقة في منطقة المهبل. وأكد أن تمزق غشاء البكارة لا يمكن أن يحدث أثناء ممارسة الفتاة (للاستمناء) أو المداعبة الخارجية، وأن الغشاء موجود على بعد 2 سم داخل فتحة المهبل وتمزقه سيحدث فقط بإدخال (قضيب ذكري -إصبع - شيء قاسٍ)  لهذه المسافة، كما أن سقوط الفتاة على مقعدها لا يسبب تمزق الغشاء إلا في حال سقوطها على شيئ مدبب قاسٍ.

وتباينت آراء الشباب عند سؤالهم عن قبولهم الزواج من فتاه سبق وأجرت عملية ترميم غشاء البكارة، فرأى بعضهم أنه لا يمكن أن يثق بها وأنه غير مضطر للزواج بها، وإن اكتشف ذلك بعد الزواج فسيطلقها فورا؛ وأشار آخرون إلى أنه لا يمكن أن يتحقق الشاب من أن الفتاة كانت ضحية عملية اغتصاب أو كانت تمارس الجنس مع شاب قبله بإرادتها، ومن الضروري أن يذهب الخطيبان لزيارة طبيب مختص قبل الزواج للتأكد من عذرية الفتاة.

في ما لم يمانع بعض الشبان من الارتباط بفتاة ليست عذراء، وقالوا إن عملية ترميم غشاء البكارة دليل غش وسوء نية الفتاة؛ إذ بإمكانها مصارحة شريكها بوضعها إن كانت واثقة من حبه وثقته بها دون اللجوء للأساليب الرخيصة. أما عن ضحايا الاغتصاب المؤكدين فقد أعرب معظم الشبان عن تعاطفهم معهن وعدم تحميلهن المسؤولية عن ذلك، بل مساعدتهن على تجاوز تلك المحنة، ولم ير معظم من سئلوا مانعا من الارتباط بفتاه تعرضت للاغتصاب في حال حصل توافق وتفاهم ومصارحة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرف العائلة ومستقبل الفتاة والحروب تجعل الأطباء يتنازلون عن بعض مبادئهم شرف العائلة ومستقبل الفتاة والحروب تجعل الأطباء يتنازلون عن بعض مبادئهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرف العائلة ومستقبل الفتاة والحروب تجعل الأطباء يتنازلون عن بعض مبادئهم شرف العائلة ومستقبل الفتاة والحروب تجعل الأطباء يتنازلون عن بعض مبادئهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon