توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يضع رجال القانون بعض الحواجز لجعل حياتهم طبيعية

انتشار ظاهرة التحوّل الجنسيّ في بيروت يُثير الكثير من الجدل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتشار ظاهرة التحوّل الجنسيّ في بيروت يُثير الكثير من الجدل

ظاهرة التحوّل الجنسيّ في المجتمع اللبناني
بيروت - غنوة دريان

سبّب موضوع التحوّل الجنسيّ في لبنان كثيرا من الجدل، فهل يُمكن اعتباره ظاهرة في ثقافتنا تعني الانتقال من جنسٍ إلى آخر إلى جانب التدخّل الجراحي المتقدّم والهرموني المُكثّف في الجسم فيُصبح واقعا ملموسا؟ أم أنّ هناك تصنيفا مُرضيا حقيقيّا لهذه الظاهرة؟

تختلف الآراء حول هذا الموضوع، فرجال الدين يتدارسون المسألة في حين يضع رجال القانون بعض الحواجز والعقبات في طريق لجعل حياة المتحولين جنسيا حياة طبيعية، بالرغم من صدور قرار في الآونة الأخيرة يمنع تجريم المثليين جنسيا والمتحولين جنسيا.

يقول سامي (كان اسمه في ما مضى سامية - 44 عاما): منذ الطفولة شعرتُ بأنني مختلف عن الآخرين بشكلٍ كبير. لطالما عرفتُ بأنني صبيّ على الرغم من ضفائر شعري الطويلة. كنتُ أتمنّى حتّى بلغت الـ14 عاما أن أتحوّل إلى صبيّ بين ليلةٍ وضحاها. أكثر ما كان يصدمني هي القواعد التي وضعتُها لنفسي لأهرب من مشكلتي". ويتابع: "لم أثق يوما بأحد لأبوح له بسرّي، لذلك قرّرت أن أتأقلم مع جسمي فرحتُ أرتدي ملابس امرأة وتزوّجت برجل ظنّا منّي أنّ هذا الرابط سيكون خلاصي. كنتُ أبحث عن معجزة تُشفيني من سُقمي لكنْ كلّ جهودي لم تكن سوى وسيلة للهروب من الرجل الذي يعيش في داخلي". ويضيف سامي كان الذهاب لرؤية الطبيب النفسي خطوة غاية في الصعوبة. لقد شرح لي ما كنت أعانيه، وما لم أكن أنا نفسي أفهمه مدّة 30 عاما. لم يكن الأمر سهلا. شعرت أنه كان يحكم عليّ ويريد تغيير ما في داخلي. في كثيرٍ من الأحيان كان ينصُب لي أفخاخا ليُثبت أنّني أناقض نفسي بالكلام، فاضطرب حالي أكثر فأكثر، وطلبت بعد عامٍ تغيير الطبيب النفسي فكان هذا الأخير طوق النجاة الذي ساعدني على الوصول إلى برّ الأمان ومعرفة حقيقة من أكون".

أما عملية التحول كما يقول الدكتور محمود عواد فتشمل إعادة تحديد الجنس لدى الرجال إزالة الخصيتيْن، يليها إنشاء مكان جديد للمهبل والبظر. أمّا لدى النساء الراغبات في تغيير جنسهنّ، فتشمل العمليّة الجراحيّة استئصال الثدييْن وإزالة الرحم والمبيضيْن، تليها عمليّة زرع قضيب بطرق مختلفة ومنها استئصال عضلات وأنسجة من أماكن عدّة في جسم الشخص الخاضع للعمليّة لتكوين القضيب. ويضيف الدكتور محمود عواد أن عدد المتحولين حنسيا يزداد يوما بعد يوم، ولكن وزارة الصحة أو أي جهة أهلية ترفض الإعلان عن النسبة المئوية لعدد المتجولين جنسيا وإذا كانت وسائل الإعلام ما زالت تستقبلهم على أنهم ظاهرة فهم مخطئون، لأن الأمر لم يعد ظاهرة، بقدر ما هو قد أصبح جزءا من نسيج المجتمع اللبناني.

تُصرّح ثريا قائلة: "لا يفهم الأطباء أنّ مسألة المُتعة الجنسيّة بعد الجراحة أمر ضروريّ. في حالتي، اضطررتُ إلى الخضوع لثلاث عمليّاتٍ جراحيّة من أجل التوصّل إلى الشعور بالمُتعة بشكلٍ مرضٍ مع شركائي". وتوضح مُتابعة: "يعتبر المتحوّلون جنسيّا نجاح الأعضاء التناسليّة في تأدية وظائفها أمرا غاية في الأهميّة. ففي حالتها، هي المتحوّلة من ذكرٍ إلى أنثى، يشتكي شركاؤها من قصر عُمُق مهبلها الأمر الذي لا يسمح بالولوج بشكل مرضٍ. أمّا في حالات النساء المتحوّلات إلى رجال، فغالبا ما يكون عدم نجاح عمليّة زرع القضيب بشكلٍ مناسب ومرضٍ مخيّبا للآمال".

للتخفيف من معاناة المتحوّلين جنسيّا يجب تغيير جنسهم في السّجلات القانونيّة وتعديل وضعهم المدنيّ والاجتماعي، ولكن في لبنان، يكاد يكون هذا الأمر مستحيلا مع العلم أنّ تغيير الجنس في الأوراق الثبوتيّة لا يضمن بالضرورة تقبّل المجتمع للمتحوّلين جنسيّا، فهذا الموضوع لا يزال من المحرّمات ولا يزال خارج التداول ويشوبه الكثير من المغالطات والحكم المُسبق على أناس كتبت عليهم حياة مختلفة عن الآخرين.​

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار ظاهرة التحوّل الجنسيّ في بيروت يُثير الكثير من الجدل انتشار ظاهرة التحوّل الجنسيّ في بيروت يُثير الكثير من الجدل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار ظاهرة التحوّل الجنسيّ في بيروت يُثير الكثير من الجدل انتشار ظاهرة التحوّل الجنسيّ في بيروت يُثير الكثير من الجدل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon