القاهرة– أحمد حسين
أصدرت مبادرة شفت تحرش "التقرير النهائي" عن عملها خلال عيد الأضحى المبارك، وأوضحت من خلاله تراجع حركة تواجد المواطنات والمواطنين في محيط وسط البلد بالقاهرة خلال اليوم الرابع للعيد، مع تواجد غير كثيف أمام دور العرض السينمائي، وكانت منطقة كورنيش النيل شبه خاوية حتى منتصف النهار، وشهدت منطقة سينمات وسط البلد وكورنيش النيل ازدحامًا شديدًا بدأ من الساعة 6 مساءً، واستمر حتى انتهاء أعمال المبادرة في تمام الساعة 10 مساءً.
وبلغت وقائع التحرش الجسدي خلال عمل المبادرة في عطلة عيد الأضحى عشرين واقعة تحرش، وكانت جميع الوقائع اللفظيّة التي تعاملت معها المبادرة ينطبق عليها نص قانون التحرش، بل ربما لم يكن النص والعقوبة كافيين لردع تلك الصور من التحرش الجنسي التي باتت تستعمل أجساد النساء والفتيات في وصمهنّ، والتعامل مع أجساد النساء بكل امتهان، ما يدفع بعض الفتيات والنساء إلى التعامل مع أجسادهن وكأنها عبء يثقل حمله، ويجعلهنّ غير مقدمات على الحياة متراجعات في أدوارهنّ في المجال العام، فقد بلغ إجمالي الوقائع اللفظية "188" واقعة انتهاك خلال عطلة عيد الأضحى.
ولم تختفِ من المشهد وقائع الاعتداءات الجماعيّة كما تدّعي بعض الجهات أو الهيئات، ولكن هذه المرة كان مرتكبو تلك الجرائم أغلبهم من الصبية والمراهقين، ولم يتمّ استخدام الأسلحة البيضاء سوى في واقعة واحدة، وهو الأمر الذي يجيب على تساؤلات الكثيرين حول مدى تأثير تعديلات قانون العقوبات على منع الجرائم والحد من انتشارها، وبلغت الاعتداءات الجماعيّة "6" نجحت المبادرة في التدخل وإنقاذ الفتيات، وتقديم الدعم الأولى لهنّ.
ولاحظ فريق المتطوعات والمتطوعين بمبادرة شفت تحرش تباين حاد في أداء وزارة الداخلية المصرية، وبخاصة شُرطة مكافحة العنف ضد المرأة التي ظهرت بكثافة في أول أيام عيد الأضحى فقط، ولم تشاهد على مدار باقي أيام العيد في محيط وسط البلد في القاهرة، وكذلك تباين أداء الإدارة بالمثل في حديقة صنعاء في محافظة كفر الشيخ، وشهدت الأيام الأربع تكثيف من قِبل قوات الانتشار السريع، والأمن العام، والمباحث العامة في أماكن متفرقة وبخاصة بعد الساعة 6 مساء طوال أيام العيد.
مبادرة "شُفت تحرش" عقدت اجتماع في ديوان عام وزارة الداخلية قبيل عيد الأضحى مع القادات الأمنيّة المسؤولة عن قطاع حقوق الإنسان، وإدارة متابعة جرائم العنف ضد المرأة في وزارة الداخلية برئاسة مساعد وزير الداخلية، اللواء أبوبكر عبدالكريم، الذي أبدي تعاون غير مسبوق وتفهم لمتغيرات جرائم العنف الجنسي في مصر.
وتلقت المبادرة اتصالات هاتفيّة من قِبل الإدارة العامة لحماية الآداب، والذين تواصلوا بتقديم الدعم الدائم لفريق المبادرة من خلال ضباط الإدارة الذين تواجدوا في محيط منطقة وسط البلد في القاهرة.


أرسل تعليقك