توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باتوا سلعة تُباع وتُشترى في كل مكان على الأراضي اللبنانية

"فتيات سورية" يتعرضَن لأقصى أنواع سوء المعاملة والاضطهاد النفسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فتيات سورية يتعرضَن لأقصى أنواع سوء المعاملة والاضطهاد النفسي

فتيات سورية
بيروت - غنوة دريان

امتدت معاناة المرأة السورية في لبنان لتصل إلى التسول في شوارع بيروت، حتى باتت سلعة تباع وتشترى في كل مكان على الأراضي اللبنانية، وما يندى له الجبين هو أن المرأة ومعظمهن من صغار السن يتعرضن لأبشع أنواع سوء المعاملة على أيدي مافيات اختصاصها العمل في تجارة الرقيق الأبيض، وطالما أن السلعة موجودة وبأقل الأثمان فلا ضير من استخدامها بطريقة بعيدة كل البعد عن الآدمية. حيث اختارت بعض السوريات هذه المهنة بمحض إرادتهن، خشية على نفسهن وعلى أهلهن من أن يتضوروا جوعًا، وذلك بعلم أهلهن وأشقائهن، كما هو حال "فدوى" الآتية من ريف حلب.
 
وتروي فدوى "أتينا إلى لبنان هربا من جحيم الحرب أنا وشقيقي وأختاي وأبي، فأمي توفيت منذ مدة قصيرة، الحال لم يعد يحتمل، فقرر والدي الهرب بنا إلى بيروت حيث أوتنا غرفة على أطراف الضاحية، حاول جميعنا البحث عن عمل، لكن دون جدوى، إلى أن وفقت في العمل في أحد المتاجر كبائعة، ولكن ظل صاحب المتجر يتحرش بي، وكنت في البداية أتمنع عن الاستجابة لها، ولكن عندما بدأ يعطيني بعض المال، إضافة إلى ما يعطيني إياه شهريا، فلم أجد ضيرا في ذلك طالما أنه لم يمس عذريتي".
 
وأضافت "كنت أسد حاجات المنزل، ولكن المال لم يعد يكفي فكان من الضروري أن أوسع دائرة معارفي وألا يقتصر الأمر على صاحب المتجر فقط، فيكفي ابتسامة وتحية ونظرة لهذا أو ذاك حتى يتم الأمر بسرعة البرق سواء كان في السيارة أو داخل المتجر أو في أي مكان متاح، لاسيما أنني أتقاضى 50 دولار فقط، بشرط أن أحافظ على عذريتي".
 
وتبلغ فدوى (17 عاماً)، وهنا يثار التساؤل، إلى متى ستستمر في المحافظة على عذريتها؟ وإذا كانت فدوى تعمل لحسابها الخاص، فإن هناك الكثير من الفتيات اللواتي ينضوين تحت إمرة "المعلم"، و"المعلم" هو أي شخص يتعاطى مهنة الاتجار بالبشر، يأتون بالفتيات الهاربات من جحيم الحرب في سورية، ويوهمونها بأنها ستعمل إما كـ "كومبارس" في فيديو كليب أو مسلسل، فيصادرون منها بطاقة هويتها، وهنا تبدأ رحلتها في عالم الدعارة.
 
ويرسل "المعلم " الفتاة بمعرفته إلى هذا الزبون أو ذاك، وكلما زاد الطلب عليها زاد سعرها، وهذا ما تبينه "سحر" حيث تسرد "أتيت إلى لبنان مع شقيقي وزوجته، نحن من الرقة وصلنا إلى عكار، وهناك تعرفنا على "المعلم" وذكر أنه سيؤمن لي عملا في بيروت كـ "كومبارس" في أحد المسلسلات، لأن معارفه كثيرة في الوسط الفني".
 
وتابعت سحر "ذهبت معه إلى بيروت فأخذني إلي احدى الشقق، وهناك كانت فتيات سوريات، عندما سألته متى سنذهب لرؤية المخرج أجاب "إنسي الموضوع" لديك مهنة من ذهب، لأن جمالك الصارخ سيفتح لك كل الأبواب وكان قد أخذ مني بطاقة الهوية ونصحتني الفتيات بعدم معاندته لأنه سيلجأ إلى ضربي، وبالفعل حاولت أن أقف في وجهه، ولكنه ضربني ضربا مبرحا".
 
ومضت "أخيرا رضخت إلى رغبة "المعلم" وأنا اليوم محترفة في هذا العالم وأجني مبالغ لا بأس بها من المال، يعطي "المعلم" جزءا منها إلى أهلي الذين يعتقدون أنني أعمل كومبارس في المسلسلات التي تصور في لبنان". ويكمن هنا التساؤل "أين الجمعيات الأهلية التي تقف في وجه تعنيف المرأة والاتجار بالبشر؟" يبدو أن تلك الجمعيات في ظل الانفلات الأمني والأخلاقي الذي نعيشه تقف عاجزة عن القيام بدورها، فلا يكفينا فقط أن نعطي هذه العائلة أو تلك مساعدات غذائية، بل أن نحافظ على شرفها وعرضها الذي لا يقل ثمناً على المأكل والمشرب.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتيات سورية يتعرضَن لأقصى أنواع سوء المعاملة والاضطهاد النفسي فتيات سورية يتعرضَن لأقصى أنواع سوء المعاملة والاضطهاد النفسي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتيات سورية يتعرضَن لأقصى أنواع سوء المعاملة والاضطهاد النفسي فتيات سورية يتعرضَن لأقصى أنواع سوء المعاملة والاضطهاد النفسي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon