توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحاولون مع العام الجديد الوصول إلى بريطانيا للعثور على الأمان

أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا

مخيم كاليه على حدود فرنسا
باريس ـ مارينا منصف

يعيش الأطفال المهاجرون في المنازل المؤقتة التي تحيط بها القمامة في مخيم الغابة الجديدة على حدود كاليه الفرنسية، في مشهد موحش، حيث يضم المخيم حوالي ستة آلاف شخص، وتكشف الصور عن محاولاتهم البائسة في تحقيق الاستفادة القصوى من الظروف القاسية التي يمرَون بها من أجل عيد الميلاد، ويشمل المخيم سكان من الأطفال الأيتام الذين خاضوا رحلة مروعة عبر أوروبا وحدهم فضلًا عن كبار السن والمعاقين.

أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا
 
ويحاول العديد من اللاجئين مع اقتراب العام الجديد الوصول إلى بريطانيا للعثور على منزل آمن لعائلاتهم في الوقت المناسب حتى يستطيعوا قضاء عطلة العام الجديد في العام المقبل، وبينما تجلس العائلات البريطانية للاستمتاع بتناول وجبة معا أو مشاهدة فيلم عيد الميلاد، أو فتح الهدايا، تكافح عائلات المهاجرين لإسعاد أطفالهم في مثل هذا اليوم.

أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا
 
وتظهر الصور ثلاثة أطفال يلعبون في بركة موحلة من المياه مبتسمين، وفى مكان أخر تظهر فتاة شابه وهي تقف أمام الخيمة التي يعيش فيها جميع أفراد عائلتها بعد قيامهم بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر أوروبا، وشوهد مجموعة من الرجال مجتمعين في حلقة لتقشير البطاطس لإعداد وجبة عائلية والبعض الأخر يلعب الدومينو في محاولة للترفيه عن أنفسهم.
 
وقال الناشط "غولوالي باسارلاي" بعد قضاءه يومًا في المخيم تضامنا مع المهاجرين واللاجئين، "الأمر محزن حقا في المخيم اليوم، معظم الناس مكتئبة حقا ويجلسون في خيامهم في عالمهم الخاص، إنها صدمة أن تفكر في البشر الذين يعيشون في مثل هذه الظروف غير الإنسانية في بلد أوروبي".

أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا
 
وانتقل السيد باسارلاى من لندن إلى المخيم صباحًا للتبرع بالملابس والأغذية والحلوى للناس الذين يعيشون هناك، حيث ولد الناشط المدافع عن حقوق اللاجئين في أفغانستان ووصل كلاجئ إلى بريطانيا عام 2007 عندما كان عمره 13 عاما، ومدّ العديد من البريطانيين يد العون في عيد الميلاد هذا العام للاجئين وتخلوا عن قضاء الوقت مع عائلاتهم لتوزيع بعض التبرعات في محيط المخيم أو المساعدة في إعداد وجبة طعام.
 
وتوافد الأطباء وأطباء الأسنان أيضا إلى المخيم تطوعا بعد إدراكهم حاجة اللاجئين والمهاجرين الماسة للرعاية الطبية، حتى أن المجلة الطبية البريطانية خصصت عيد الميلاد هذا العام لمناشدة المؤسسة الخيرية لأطباء العالم التي تقدم الرعاية الطبية للمحتاجين في جميع أنحاء العالم بما في ذلك كاليه.
 
وذكرت المتخصصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بريوني كوربين "الكثير من اللاجئين في حالة صدمة ويعانون من سوء التغذية، ويعاني الكثير منهم من مشاكل صحية بدنية وعقلية ويفتقرون إلى ما يكفي من الرعاية الطبية والدعم، لقد شعرنا بالمعاناة واليأس ونحن نسير في المخيم، ويمتلئ المخيم بالبرك الموحلة العميقة، وتأثرت العديد من الخيام بفعل الرياح القوية وبعضها ألقي في الوحل، نظرنا في أعين الرجال ووجوههم، كانت الوجوه كئيبة والأطفال يبكون وكل شيء رطب بفعل الرياح والمياه الموحلة".
 
ويقدَم الشيف جيل هارور وجبة عيد الميلاد للاجئين في المخيم، مكونة من شوربة الخضار والكسكس والخبز، موضحًا، كيف أنقذت مهنة الطبخ حياته؟، ولذلك فهو يريد استخدام الطعام لإلهام الأخرين لمساعدة اللاجئين.
 
ويأتي الناس في مخيمات المهاجرين التي انتشرت خلال الأشهر الماضية من جميع أنحاء العالم مثل سورية وأفغانستان واريتريا على أمل بناء حياة جديدة في أوروبا لكنهم وجدوا أنفسهم محاصرين على الحدود، وذكر المراهق اليتيم يوسف (14 عامًا) من حلب أنه يأمل في العبور إلى بريطانيا بعد إجراء رحلة محفوفة بالمخاطر من سورية من دون أي أقارب، مضيفا "أريد أن أصل إلى حماية بريطانيا وتعليمها وحريتها".
 
ولم يحرك المخيم في ضواحي كاليه مشاعر الرأفة لدى الجميع بل إنه أثار مشاعر قوية في فرنسا في ظل فوز الجبهة الوطنية في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، حيث استغلت ماريان لوبان وحزبها الخوف في البلاد عقب هجمات باريس بتاريخ 13 نوفمبر/تشرين الثاني، والقلق بشأن السيطرة على حدود البلاد في قيادة حملتها ضد الهجرة، حيث حقق الحزب نجاحا غير مسبوقا في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية، وتوقع الخبراء أن يفوز الحزب في ستة مناطق من بين 13 منطقة في الجولة النهائية، ولكن أدى سحب الرئيس الفرنسي هولاند مرشحيه الاشتراكيين من منطقتين رئيسيتين إلى هزيمة الجبهة الوطنية في نهاية المطاف.
 
ويكمن السبب الرئيسي وراء نمو الأعداد في المخيم أن المهاجرين واللاجئين أجلوا محاولة عبور القناة بسبب مقتل الكثيرين ممن حاولوا العبور، وقال عبد العزيز الدومة (25 عاما) من السودان: " أود الذهاب إلى بريطانيا لكني لا أريد أن أضع نفسي في مخاطرة، لا أحد يريد البقاء في المخيم والجميع يريد الذهاب إلى بريطانيا لكن الإجراءات الأمنية لا تغير ذلك، ويقول البعض أنهم إذا لم يتمكنوا من الوصول إلى بريطانيا سيموتون هنا في المخيم".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا أطفال مهاجرون يعيشون ظروفًا صعبة في مخيم كاليه على حدود فرنسا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon