توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محلّلون يكشفون دورالبطالة في إحداث الثورات الاجتماعيّة العربيّة

أكثر من 30% من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أكثر من 30% من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب

خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب
الرباط ـ توفيق عبد الصادق
اعتبر المحللون للمشهد السياسي والاجتماعي الراهن في المغرب ، أنَّ على الحكومة المغربيّة إدراك حقيقة أنّ البطالة كانت من بين الأسباب العميقة التي فجّرت شرارة الثورتين في تونس ومصر، مشيرين إلى أنَّ الأرقام والمؤشرات تؤكّد التقارب في نسبة بطالة الخريجين في دول شمال أفريقيا، حيث تتراوح بين 25 و30%. ويرى هؤلاء أن المشهد اليومي لاحتجاجات الخريجين الجامعيين في شوارع العاصمة الرباط، وسياسة التعاطي الأمني من طرف السلطات، على مدار أكثر من عامين،  يدفع باتجاه وجوب فتح النقاش العام حول سياسة الحكومة في توفير مناصب العمل، والتعاطي مع تراكمات بطالة هؤلاء الخريجين.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في أخر إحصاء لها عن العام 2013، أن نسبة بطالة حاملي الشهادات العليا بلغت 18،6%"، فيما أكّدت إحصاءات غير رسمية أنَّ العدد يقترب من 30%.
وكان أستاذ التعليم العالي المهدي الحلو، أكد خلال الندوة التي نظّمها هيئة التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011، في قاعة المهدي بنبركة، في الرباط، تجاوز نسبة البطالة بين خريجي الجامعات الـ30%، موضحًا أنَّ "النسبة الرسمية تعتبر من الشباب الذين يشتغلون بصفة موقتة، وفي أنشطة لا علاقة لها بالشهادة، أو لا تتناسب مع معارفهم وإمكاناتهم، بأنهم لا يدخلون ضمن خانة العاطلين عن العمل، وبالتالي النسبة هنا لا تعكس الوجه الحقيقي لمعضلة بطالة الشباب حاملي الشهادات العليا".
وتعتبر بطالة حاملي الشهادات ذوي التكوين العلمي العالي ظاهرة متأخرة في المغرب، بالمقارنة مع البطالة الكلاسيكية، أي بطالة السكان النشيطين عموماً، القادرين على العمل ولم تتوفر لهم الفرصة، حيث تمكن العديد من أبناء الشعب من تجاوز مستوى شهادة البكالوريا، والولوج إلى الجامعات، والحصول على عمل دائم وبأجر مناسب، لكن وضعية الخريجين الجامعيين عرفت تغيرات نوعية وكمية على مدى العقود الماضية، ويمكن إبراز مراحل متمايزة، ولكنها غير منفصلة في التاريخ المغربي لهذه المشكلة.
وتشمل المرحلة الأولى الفترة من عام 1956 وحتى 1983، والتي لم تطرح فيها مشكلة البطالة تقريبًا، حيث امتصت الإدارة والتعليم والصحة و المؤسسات العمومية جميع الخريجين، في إطار "سياسة المغربة"، أيّ إدخال المغاربة إلى الإدارة، بغية تعويض الكوادر والإداريين الأجانب، لاسيما الفرنسيين.
أما المرحلة الثانية، من العام 1983 وإلى 1991، فشهدت انطلاقًا من عام 1986، ومع انفجار أزمة المديونية، لاسيما مع بداية تطبيق برنامج التقويم الهيكلي، المقدم من طرف البنك العالمي، وصندوق النقد الدولي، وما فرضه من سياسة التقشف في الميزانية المخصصة للقطاعات الاجتماعية المنتجة للوظيفة العمومية، عرفت هذه المرحلة ظهور حركة العاطلين المنظمة، في "الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات العاطلين في المغرب"، عام 1991، ما يعكس درجة تطور المشكلة واحتدامها، حيث قامت الدولة آنذاك بمبادرة لتأسيس "المجلس الوطني للشباب والمستقبل"، في محاولة لكبح دينامية تجذر حركة المعطلين، والقول بإمكان حل المشكلة عبر تدابير بسيطة، وحلول سريعة.
وتتضمن المرحلة الثالثة الفترة من 1991 وحتى 2005، والتي عرفت تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع عدد العاطلين بشكل مهول، وتميّزت باحتدام هجوم سياسات الدولة على مجمل مكاسب المرحلة السابقة، حيث دخل المغرب في سياسة الخصخصة على المستوى الاقتصادي، ودخول جزء من المعارضة السياسية إلى السلطة، تحت ما يعرف بتجربة "الانتقال الديمقراطي" على المستوى السياسي، ما جعل حركة العاطلين تجد نفسها في مواجهة سياسة الزحف على المكتسبات وحدها، في غياب الحاضن الحركي والحزبي الداعم لمطالبها.
وفي المرحلة الأخيرة، من 2005 إلى 2011، قامت الحكومة بتخصيص ما نسبته 10% من مناصب العمل لكل عام مالي، لإدماج الخريجين، لاسيما من حملة ما فوق شهادة الإجازة، في أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك على دفعات، وكانت آخر هذه الدفعات، التي تمّ إدماجها، في آذار/مارس من العام 2011، والبالغ عددهم 4304 من حاملي شهادة الماستر، والدكتوراة، هذا العدد الكبير، مقارنة مع أعداد الدفعات السابقة، جاء نتيجة لدينامية الاحتجاج العربي، وخروج حركة "20 فبراير"، وما خلّفه من خشية وخوف لدى الدولة من انضمام حركة العاطلين للحركة الاحتجاجية، وهو ما جعلها كذلك تلتزم بتشغيل الدفعة الثانية، الموقعة على محضر 20 تموز/يوليو 2011، وباقي الخريجين الحاصلين على شهادة الماستر، قبل نهاية العام نفسه، استناداً إلى المرسوم الوزاري رقم 2.11.100، لكن بعد أن مرّت العاصفة الاحتجاجية بسلام، وجدت الدولة نفسها في حلٍّ من التزاماتها، ضاربة بعرض الحائط القاعدة القانونية، التي تنص على "استمرارية المرفق العام"، وخرجت حكومة بنكيران لتؤكّد أنّ الأمر مرتبط بمخالفة التوظيف المباشر لأحكام ومواد الدستور الجديد والقانون، ما أعاد احتجاجات العاطلين من ذوي الشهادات إلى المشهد، لاسيما الموقعين على محضر "20 يوليو" سالف الذكر.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكثر من 30 من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب أكثر من 30 من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكثر من 30 من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب أكثر من 30 من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل في المغرب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon