توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكدت أنّ هدفه تعليم الجيل الشاب المهارات القتاليّة وإعدادهم جسميّاً ونفسيّاً لمقاومة الاحتلال

حكومة غزة تقرّر تطوير برنامج "الفتوة" وتطبيقه في مدارس الطالبات خلال منهج تعليمي خاص

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكومة غزة تقرّر تطوير برنامج الفتوة وتطبيقه في مدارس الطالبات خلال منهج تعليمي خاص

تطوير برنامج "الفتوة" في مدارس الطالبات في المرحلة الثانويّة بغزة
غزة – محمد حبيب
غزة – محمد حبيب قرّرت وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، مؤخراً، تطوير برنامج "الفتوة" الذي أطلقته منذ أشهر بهدف تدريب طلاب المدارس في المرحلة الثانويّة على "مهارات الميدان والتدريب على السلاح"، والعمل على تطبيقه في مدارس الطالبات وإعداد منهج تعليمي خاص بالبرنامج. وأكدت الحكومة أنّ هدف مخيمات الفتوة في قطاع غزة "الإعداد والتدريب لتحرير فلسطين" وتعليم الجيل الشاب المهارات القتالية لإعدادهم بدنياً وجسمياً ونفسياً لمقاومة الاحتلال، وصد أي عدوان إسرائيلي على قطاع غزة.
وأثار تنفيذ البرنامج جدلاً كبيراً، بشأن ما قد يترتب عليه من آثار سلبيّة في "إحداث موجة من العنف في صفوف الطلاب، بدلاً من إيجاد حالة تزيد من التسامح المجتمعي، وأنه أصبح مادة للاستغلال الإعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يحرض على حكم حماس بشكل دائم، ويبرز تلك الاتهامات لتبرير الهجمات الإسرائيلية عسكرياً، والتي تستهدف المدارس والطلبة".
ويرى الشاب خالد أبو حصيرة من مدرسة أبو ذر الغفاري، أنّ مخيمات الفتوة هي أولى الخطوات للإعداد لتحرير فلسطين وتحرير المسجد الأقصى، وبالرغم من التدريبات الشاقة التي يخوضها الشاب إلا أنه يرى أنّ "ذلك يهون في تحرير فلسطين". وأوضح " نتعلم في مخيمات الفتوة الانضباط، بالإضافة إلى العلوم العسكريّة وكيفية استخدام الأسلحة المختلفة، فضلاً عن العلوم الدينيّة ومحاضرات الدفاع المدني، والإسعاف الطبي".
أما الشاب محمد المدهون من مدرسة جولس فكان سبب انضمامه إلى مخيمات الفتوة هو حبه الشديد للعسكرية، ورغبته في الانضمام إلى أجهزة الشرطة الفلسطينيّة عندما ينهي دراسته الجامعيّة، ففيها يرى أنها تنمية لحبه وخدمة لشعبه الفلسطيني.
ويرى الشاب محمد الخالدي من مدرسة عدنان العلمي، في مخيمات الفتوة بداية للانضمام إلى الجناح العسكري لحركة "حماس" كتائب "القسام"، والسير على خطى عمه الذي سقط خلال القصف الإسرائيلي على مقر الجوازات في 2008. ويؤكد الخالدي " إن هدفي من الانضمام إلى برنامج الفتوة، هو الاستعداد لمرحلة الدخول في كتائب القسام، لأتمكن من الثأر لعمي الذي كان أحد كوادر كتائب القسام واستشهد خلال القصف الإسرائيلي".
وينفى مسؤول ملف التدريب الميداني لبرنامج "الفتوة" العقيد في جهاز الأمن الوطني التابع لأمن الحكومة المقالة، أنّ يكون هدف البرنامج إيجاد حالة من العنف المجتمعي لدى الطلاب الذين يعتبرون "عماد ومستقبل أي بلاد". وأكدّ العقيد محمد النخالة أنّ "الشعب الفلسطيني يعاني باستمرار من إجراءات الاحتلال واعتداءاته المتكررة، وعانت غزة حربين متتاليتين خلال 4 أعوام فقط، وبرنامج الفتوة يهدف لتفريغ حالة العنف الموجودة لدى الطلاب، وهذا الجيل الصاعد الذي يعيش باستمرار في واقع مؤلم من خلال مشاهدته لجرائم وقسوة الاحتلال، الذي ينتهك المقدسات ويغتصب الأرض الفلسطينيّة، ويرى الطالب في ابن عمه شهيداً، وشقيقه أسيراً، ما يولد عنده حالة من الاحتقان الشديد، التي يكون بحاجة لتفريغ تلك الطاقة التي بداخله".
وبيّن النخالة أنّ هناك أفكار لتطويره ولكن لم تدرس بعد الآليات المتبعة في ذلك، وهل سيتم ذات الأسلوب المتبع في مدارس الطلاب وخصوصًا أن للطالبات خصوصيّة لا تسمح بأن تكون مثل ما يُتبع مع الطلاب. ويرى في تدريب الطالبات على السلاح ومهارات الميدان والقتال، أنها لا تشكل ضرراً على الفتاة في التدرب على السلاح.
ويرى أستاذ الصحة النفسيّة في جامعة الأقصى الدكتور فضل أبو هين، أنّ إدخال السلاح، ولغة التجييش عملياً في برنامج الفتوة، تعني إقحام بعض النقاط التي لا يستطيع الفتى استيعابها في حياته وستؤثر عليه سلبياً، منادياً بضرورة إيجاد برامج ترفيهيّة للطلاب، كوسيلة من وسائل تفريغ الطاقة النفسيّة الموجودة عند الأبناء بسبب معاناتهم المستمرة في ظل ظروفهم الصعبة.
وبشأن إدراج الفتيات ضمن البرنامج، أكدّ أبو هين أنّ "الفتيات يتعرضن لما يتعرض له الفتيان، من تراكم نفسي، بسبب العادات والتقاليد التي تحرمهن كثيراً من القضايا، ويعشن في تأثير نقاط حساسة داخل عقولهن وأنفسهن، وإدخال السلاح لحياتهن يعني تفجير النقاط الضعيفة داخلهم"، مشدداً على ضرورة تفعيل برامج رياضية ترفيهية تحقق الصحة النفسية، والوعي المجتمعي، بشكل أفضل لتخدم المجتمع مستقبلاً.
وأوضح "كفلسطينيين نعيش في مجتمع سياسي وخلق أمور جديدة أكبر من طاقات وإمكانيات الأنباء على التحمل والممارسة سيكون له أثر سلبي كبير، وخاصةً أن مرحلة المدرسة هي مرحلة لاستيعاب وفتح قنوات عقلية وإدراكية أمام الطلاب والمطلوب مساعدتهم على التركيز وليس التشتت بأمور خارج عن نطاق التحمل". وأكدّ أنه "لابد من خلق وعي جماعي، يشكل هدفاً في كيفية توظيف طاقات الشباب في أمور يستطيعون فيها أن يجدوا المتنفس الذي يمنحهم الإدراك والتركيز بشكل صحيح".
ويوافق الباحث السياسي مصطفى إبراهيم نظرة الدكتور أبو هين، في ضرورة إيجاد برامج نفسية وترفيهية للطلاب، خصوصًا مع تأثرهم بالاعتداءات الإسرائيليّة المتكررة، مشيداً في الوقت ذاته بالبرامج التي تحث الطلاب على القيم الوطنية، والانضباط، والتضحية، في ظل الصراع المتواصل مع الاحتلال الإسرائيلي في إطار نظري وليس عملي، وفق قوله.
ويؤكد أنّ "ما تقوم به الداخليّة بالتعاون مع التعليم، هو برنامج عسكري وليس فتوة تعلم الطلاب الرياضة والصبر والثبات وقد يشكل هذا خطرًا كبيرًا في ظل أن هؤلاء الأطفال اهتماماتهم مختلفة، وتعميم البرنامج على المدارس سيكون خطيرًا، وخصوصًا أن المشرفين على البرنامج ضباط تعودوا على "الصرامة وتلقى الأوامر بجدية مما سيؤثر سلباً على نفسيات الطلاب من خلال تدخلاتهم في تربية الطلاب بشكل عنيف ومعاقبتهم بدلاً من المدارسين من خلال إجبارهم على ممارسة تمارين رياضية قاسية جداً". وطالب بضرورة إعادة النظر في برنامج "الفتوة" وأن تكون هناك حصص رياضية يتعلم من خلالها الأطفال التمارين الرياضية وتدريس القيم الوطنية والثبات والانتماء للوطن بطريقة أفضل من الطريقة القائمة بعسكرة المدارس.
ورأى في تصريحات رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنيّة، ووزير التعليم أسامة المزيني، خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من طلاب البرنامج، بأنهم "نواة لجيش فلسطين الذي سيحررها" بأنها "شعارات رنانة"، مشدداً على ضرورة التركيز على أننا شعب ضحية ولنا الحق في مقاومة الاحتلال مع عدم الإخلال بحقيقة موازين القوى.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة غزة تقرّر تطوير برنامج الفتوة وتطبيقه في مدارس الطالبات خلال منهج تعليمي خاص حكومة غزة تقرّر تطوير برنامج الفتوة وتطبيقه في مدارس الطالبات خلال منهج تعليمي خاص



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة غزة تقرّر تطوير برنامج الفتوة وتطبيقه في مدارس الطالبات خلال منهج تعليمي خاص حكومة غزة تقرّر تطوير برنامج الفتوة وتطبيقه في مدارس الطالبات خلال منهج تعليمي خاص



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon