توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بحُجَّة أن نظامها التعليميَّ الذي تُوفِّره هو الأفضل على مستوى العالم

رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط

جامعة أكسفورد
لندن ـ سامر شهاب
ألقى نائب مدير الجامعة البروفيسور أندرو هاملتون خطبته السنوية للجامعة، الأسبوع الماضي، تحت عنوان "نحن في حاجة لرفع الرسوم الدراسية إلى 16 ألف جنيه إسترليني"، ومعلوم أن أكسفورد بالفعل معروفة بكونها جامعة للمتميزين والأغنياء، وما الذي نأمل تحقيقه من وراء هذا التصريح سوى أن الجامعة قريبًا ستكون متاحة فقط للأثرياء الذين يستطيعون تحمل نفقاتها، بحجة أن نظامها التعليمي الذي توفره هو الأفضل على مستوى العالم.وجامعة أكسفورد لديها عادة سيئة تتمثل في أنها تحب أن تكون ضمن العناوين الرئيسية، ولذلك عندما ألقى نائب مدير الجامعة البروفيسور أندرو هاملتون خطبته السنوية للجامعة، الأسبوع الماضي، لا بد وأنه كان يعرف أن مضمون خطابه سيكون كالقنبلة.وسرعان ما سنجد ما ورد في خطبته يتصدر صفحات "ذي إندبندنت" ناقلة ما قاله البروفيسور أندرو هاملتون تحت عنوان "نحن في حاجة لرفع الرسوم الدراسية إلى 16 ألف جنيه إسترليني"؛ أما صحيفة "ذا ميل" فستختار عنوانًا يقول "جامعة أكسفورد ترجو رفع الرسوم الدراسية".وفي رأيي، لا يمكن تبرير ما قاله نائب رئيس الجامعة، فأكسفورد بالفعل معروفة بكونها جامعة للمتميزين والأغنياء، وما الذي نأمل تحقيقه من وراء هذا التصريح سوى أن الجامعة قريبًا ستكون متاحة فقط للأثرياء الذين يستطيعون تحمل نفقاتها.
حتى مجرد اقتراح رفع الرسوم الدراسية إلى 16000 جنيه إسترليني في السنة من شأنه أن يقف حائط صدٍّ أمام أيّ طموح يحلم بالالتحاق بجامعة أكسفورد، وفي حين يمكن للطلاب ذوي المستوى الرغيد التغاضي عن الزيادة في الرسوم الدراسية لأكسفورد ، فإن الطلاب الأقل ثراءً سيفكِّرون بعناية ما إذا كان مكان في أكسفورد حقًا يستحق 48 ألف جنيه إسترليني في دورة تعليمية مدتها ثلاث سنوات.
والحجة المستخدمة لتبرير رفع الرسوم هي أن النظام التعليمي الذي توفره الجامعة لطلابها هو النظام الأفضل على مستوى العالم، ولا يمكن العثور عليه في الجامعات الأخرى، يوضح الأستاذ هاميلتون أن تكلفة التعليم للفرد في أكسفورد هو 16 الف جنيه استرليني، وإذا كان هذا صحيحًا، ومن وجهة نظر اقتصادية بحتة كل طالب يمثل حاليًا خسارة قدرها 7000 جنيه استرليني.
ولكن لا يمكننا النظر في الأمر من هذا المنطلق الاقتصادي البحت، فالطلاب ليسوا معاملات مالية، بل مشاريع، ومشاريع غالبًا ما تدر أرباحًا ومكاسب كبيرة في مراحل لاحقة من حياتهم على أية حال.
وبلا شك، توفر جامعة أكسفورد فرصة تعليمية رائعة لهؤلاء الذين يمكنهم تحقيق الاستفادة القصوى من ذلك، ولكن عندما تحدثت مع بعض الطلاب عن هذه المسألة وجدتهم يستخدمون عبارة "تسويق التعليم"، وهي عبارة أعتقد أنها تلخص الوضع تمامًا، بالنسبة إلى الأستاذ هاميلتون فإن ربطه بين اسم الجامعة واقتراح زيادة الرسوم الدراسية يبدو تصرفًا غير مسؤول تمامًا.
وأما هؤلاء الذين في مراتب عليا في الجامعة فيصرون على أن وصول الطلاب المميزين للجامعة هو أعظم أهمية بالنسبة إليهم، وأن تشجيع طلاب المدارس الحكومية التابعة للدولة هو أحد أهم أولوياتهم، وكوني أحد هؤلاء الطلاب الذين تعلموا في مدارس حكومية، فإنني لم أكن لأفكر في اتمام دراستي في مؤسسة تعليمية تطلب مني رسومًا قدرها 16 الف جنيه استرليني في السنة.
وعلى أي حال، فإن جامعة أكسفورد غنية بشكل كبير – غنية بما يكفي لدفع راتب سنوي قدره 424 ألف جنيه إسترليني لنائب رئيس الجامعة، وهذا المبلغ يغطى قيمة الرسوم الدراسية لحوالي خمسين طالبًا، على المعدل الحالي، ولو أن لي الخيار، فإنني سأفضل بلا شك هؤلاء الطلاب الخمسين على البروفيسور هاملتون.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط رفع مصاريف جامعة أكسفورد يجعل منها معقلاً لأصحاب الثروات فقط



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon